بلغ إجمالي التداولات العقارية في إمارة الشارقة خلال عام 2015 نحو 22.5 مليار درهم، حسبما كشفت دائرة التسجيل العقاري في الشارقة.

وأشارت الدائرة إلى أن توسيع تطبيق نظامي التملك والانتفاع في المزيد من المناطق في الإمارة، ساهم بشكل مؤثر في توفير المزيد من الفرص الاستثمارية المتنوعة وفق احتياجات السوق العقاري من وحدات ذات استخدام سكني وتجاري وصناعي.

وقال عبدالعزيز أحمد الشامسي مدير عام دائرة التسجيل العقاري بالشارقة: «إن الإمارة لا تزال تمتلك مكانة بارزة لدى المستثمرين وتجذب كبار رجال الأعمال على الرغم من تأثر مستويات الاستثمار العقاري في المنطقة، من تداعيات المناخ السياسي والاقتصادي الراهن في العالم.

حيث إن نتائج التداولات العقارية في العام الماضي لا زالت أعلى بكثير عن نتائج العام الأسبق 2013، معللاً بقاء الإمارة وجهة عقارية مثلى وقدرتها على استقطاب المستثمرين بعدة أسباب أهمها الفرص الاستثمارية ونمط الحياة المتكاملة والمتقدمة للمواطنين والمقيمين في الإمارة، وتطور البنى التحتية وشبكة الطرق والمرافق الخدمية العامة فيها، بالإضافة إلى متانة وملاءمة التشريعات والقوانين المنظمة، فضلاً عن القوة التي يتمتع بها الاقتصاد المحلي في الشارقة بشكل خاص والدولة بشكل عام.

تنوع الاقتصاد

وأضاف الشامسي أنه نظراً لكون اقتصاد الإمارات هو الأكثر تنوعاً وأماناً في المنطقة، فإن عدم الاستقرار في أداء بعض القطاعات الاقتصادية في الدولة خلال العام الماضي، لا يتوقع أن يؤثر على ثقة المستثمرين وإقبالهم على القطاع العقاري، الأمر الذي من شأنه أن يخلق فرصاً كبيرة لمحافظة هذا القطاع على قوته باعتباره القطاع الرئيسي في الاقتصاد المحلي بشكل عام، في ظل تنامي عدد السكان في الدولة، وازدياد الإقبال السياحي، والمضي قدماً في تنفيذ مشاريع التطوير والتحديث المختلفة.

وأوضح مدير عام دائرة التسجيل العقاري بالشارقة أن الدائرة حرصت على أن تتميز خطتها الاستراتيجية الخمسية 2014 – 2018، بالمرونة والقدرة على استشراف المستقبل والتعامل الإيجابي والناجح مع مثل هذه المستجدات والمتغيرات الاقتصادية القائمة، الأمر الذي يمكنها من تعزيز نجاحاتها الرائدة في العمل العقاري وجذب المستثمرين للقطاع والمساهمة في جعل الشارقة ملاذاً آمناً للمستثمرين والملاك والوسطاء والمطورين العقاريين، وتحقيق أعلى درجات الرضا والسعادة والثقة لديهم من خلال تقديم حزمة متنوعة من الخدمات العقارية المتميزة والرائدة لهم.

نجاحات نوعية

وفي هذا الإطار، أضاف عبدالعزيز أحمد الشامسي: إن الإنجازات المستدامة والنجاحات النوعية التي تحققها دائرة التسجيل العقاري في الإمارة، لم يكن لها أن تتحقق على أرض الواقع إلا بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبمتابعة دائمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد، وحرص سموهما على توفير مقومات الاستقرار الآمن والتطور الإيجابي في السوق المحلي.

موضحاً أن من أهم الدلائل على ذلك تخصيص 46% من إجمالي الموازنة العامة للإمارة لعام 2016 للأهداف والمؤشرات الاستراتيجية الرامية لتحفيز القطاع الاقتصادي، الأمر الذي من شأنه الإسهام في ضمان زيادة معدلات النمو وتنويع مصادر الدخل وتعزيز المكانة الريادية للشارقة على الخريطة الاقتصادية الإقليمية والعالمية.

وأشار الشامسي إلى أن عدد موظفي الدائرة في 2015 بلغ 116 موظفاً وموظفة وبزيادة 12 موظفاً وموظفة، لافتاً إلى الدائرة واصلت جهودها خلال العام المنصرم لتعزيز مستوى التوطين في إداراتها المختلفة، حيث ارتفعت نسبة التوطين الإجمالية فيها إلى 81.9% وبزيادة قدرها 1.9% عن عام 2014، فيما بلغت نسبة التوطين على مستوى الإدارة العليا والوظائف الإشرافية 100%، وأما الوظائف المتوسطة الفنية والإدارية فقد شكل المواطنون فيها 90.4%.

وتشير البيانات الصادرة عن دائرة التسجيل العقاري إلى أن عدد المعاملات المنجزة 2015 بلغ 47528 معاملة، حيث بلغت سندات الملكية 14605 معاملات، فيما بلغت معاملات شهادات الإفادة عن الأملاك 25449 معاملة، وأما بطاقات الوسيط العقاري الجديدة التي أصدرتها الدائرة فبلغت 490 معاملة.

وأضاف أن معاملات التثمين شهدت ارتفاعاً قدره 42% عن عام 2014، ومن خلال إنجاز 1233 معاملة تثمين كما ارتفع عدد المعاملات المنفذة لصالح برنامج الشيخ زايد للإسكان إلى 526 معاملة مقارنة بـ202 معاملة في 2014 لافتاً إلى أن معاملات الرهن بقيت مستقرة مع تحقيق ارتفاع طفيف، وبواقع 4876 معاملة في 2015.

توزيع المعاملات

وقال عبدالعزيز الشامسي إن إجمالي عدد معاملات البيع بلغ 4845 معاملة توزعت على 124 منطقة في إمارة الشارقة ككل، وبإجمالي مساحات متداولة 62.8 مليون قدم مربع حيث حافظت منطقة الخان على صدارة المناطق الأكثر تداولاً في معاملات البيع وبنسبة 16% من المعاملات موضحاً أإن معظم هذه التداولات من حيث المساحة تركز على الأراضي الفضاء الصناعية منها والسكنية (بواقع 17 مليون قدم مربع و10 ملايين قدم مربع على التوالي) والأراضي المزروعة (19.5 مليون قدم ) وأما من حيث عدد العقارات المتداولة فتصدرت الشقق السكنية بواقع 1289 عقاراً.

وفي الشارقة بلغ عدد معاملات البيع 4064 معاملة في 96 منطقة مختلفة بالإمارة، حيث استأثرت منطقة الخان على 797 معاملة بيع، فيما استحوذت منطقة المجاز 3 على 463 معاملة والصجعة الصناعية على 438 معاملة، واستحوذت منطقة النهدة على 366 معاملة، والطي على 310 معاملات، فيما توزع باقي المعاملات بشكل تنازلي على باقي المناطق في المدينة.

المنطقة الوسطى

وأما المنطقة الوسطى، فحازت على 233 معاملة بيع توزعت على 26 منطقة، كان النصيب الأكبر منها لمنطقة المدام التجارية بواقع 31 معاملة، فيما شهدت مناطق المدام الزراعية والصناعية، ومليحة الصناعية والتجارية، والذيد الصناعية وسهيلة التجارية تداولات عقارية نشطة.

وأما المنطقة الشرقية فاستأثرت بنحو 548 معاملة، منها 305 معاملات في مدينتي خورفكان ودبا الحصن، و243 معاملة في مدينة كلباء.

وبلغ إجمالي معاملات الفرز الطابقي 458 معاملة، وحازت الشقق على 411 معاملة منها، حيث تركزت معاملات الفرز الطابقي للشقق الواقعة في منطقتي الخان (218 معاملة) والنهدة (190 معاملة).

واستحوذت أشهر مارس وأبريل ونوفمبر على النصيب الأكبر من إجمالي التداولات وبواقع 2.8 و2.1 و2.8 مليار درهم على التوالي إلا أن حجم التداول النقدي في مارس انخفض في 2015 نحو 12.7% مقارنة بنفس الفترة من عام 2014، فيما حقق شهر ديسمبر أعلى نمو في حجم التداولات وبارتفاع 52% مقارنة بشهر ديسمبر 2014 مع إقبال المستثمرين على تصحيح أوضاعهم خلال المهلة الممنوحة في هذا الشهر من قبل الدائرة قبل بدء تطبيق قرار احتساب رسم 1% على بائعي العقارات في الإمارة ابتداءً من العام الحالي.وبالمقابل حقق شهر سبتمبر أكبر انخفاض في حجم التداولات وبنسبة 43.9% مقارنة بيوليو 2014.

وبلغ إجمالي عدد معاملات سندات الملكية في الشارقة العام الماضي 14605 معاملات ووفق تصنيف المعاملات بحسب نوع المنطقة جاءت المناطق السكنية في الصدارة بواقع 6109 معاملات، تلتها التجارية بـ4786 معاملة، وأما المناطق الصناعية فقد بلغ عدد معاملاتها 2027 فيما حققت المناطق الزراعية ارتفاعاً 8% وبواقع 287 معاملة في 2015 مقارنة بـ247 معاملة 2014.

وبحسب إحصائية صادرة من إدارة المشاريع العقارية، بلغت سندات الملكية المسجلة لدى الدائرة لجميع المشاريع العقارية المفرزة 17702 معاملة وتصدرتها الشقق بواقع 10913 ملكية ثم المواقف بواقع 5228 فيما توزعت الملكيات الأخرى على وحدات متنوعة شملت الأراضي والمخازن والأراضي المبنية والأراضي الفضاء وغرف السائقين واستديوهات ومحلات ومعارض.

مشاريع جديدة لتلبية الطلب المتزايد

شهد 2015 إطلاق مجموعة من المشاريع العقارية الجديدة في إمارة الشارقة، تلبيةً لاحتياجات السوق العقاري والطلب المتزايد وذلك من خلال تسجيل عدة مشاريع تبنتها مجموعة من المطورين المعتمدين لدى الدائرة ومن أهم هذه المشاريع: مشروع تلال العقارية في منطقة جويزع ومشروع الزاهية في تجارية مويلح ومشروع أصول في واحة الصجعة وغيرها من المشاريع التي يطبق عليها حقا التملك والانتفاع، حيث بلغ عدد المشاريع المسجلة 18 مشروعاً و1192 عقداً يندرج ضمن عقود البيع المبدئية، وبنمو قدره 10% مقارنة بنحو 1089 معاملة في 2014.

وقد بلغ عدد العقارات التي تداولها المواطنون الخليجيون خلال عام 2015 في إمارة الشارقة 1109 عقارات، جاء معظمها لمواطني الكويت بعدد 489 عقاراً وبنسبة 44%، ثم للسعوديين بعدد 325 عقاراً وبنسبة 29%، ثم قطر بواقع 158 عقاراً، والبحرين بـ72 عقاراً، في حين جاء مواطنو سلطنة عُمان بالنسبة الأقل بتملّك 65 عقاراً.

وأظهرت كشوف التداولات العقارية بدائرة التسجيل العقاري أن المناطق التجارية جاءت في صدارة العقارات التي تملكها المواطنون الخليجيون خلال العام الماضي وبواقع 570 عقاراً، تلتها المناطق السكنية بـ349 عقاراً، وأما المناطق الصناعية فشهدت تداولات عقارية من قبل الخليجيين بواقع 189 عقاراً.

شراكات استراتيجية

واصلت الدائرة تنفيذ خطتها الاستراتيجية بالتعاون والتنسيق مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، ومن ذلك الاستمرار في مشروع التحويل الكامل نحو المنظومة الإلكترونية والذكية لتسهيل وتطوير الإجراءات لصالح المتعاملين، حيث انضمت محكمة الشارقة الشرعية إلى مجموعة المؤسسات المتعاونة في مشروع الربط الإلكتروني، بهدف الإسراع في توفير المعلومات والبيانات اللازمة للفصل في الدعاوى القضائية ذات العلاقة.

تأهيل الوسطاء

وضمن جهود الدائرة في تطوير السوق العقاري وتأهيل وتدريب الفاعلين فيها، فقد واصل عقد دوراتها التدريبية العقارية وبالتعاون مع دائرة الأراضي والأملاك بدبي، حيث تم تنظيم 11 دورة عقارية متخصصة واستفاد منها نحو 500 متدرب من العاملين في السوق العقاري، مما أسهم في تطوير ونشر الثقافة العقارية الراسخة في هذا القطاع، وبما يتوافق مع المعايير والأسس والمفاهيم العلمية المعتمدة في القطاع.

تدريب

على صعيد تأهيل مواردها البشرية وتطوير قدراتهم المختلفة، تم إلحاق موظفي الدائرة بـ 80 دورة تدريبية وورش عمل متنوعة في الجوانب الإدارية والتقنية والإعلامية والأرشفة وغيرها.