أظهراستطلاع ديلويت الأخير حول آراء مديري المشتريات التنفيذيين أن ارتفاع مستويات المخاطر بالإضافة إلى محدودية المهارات المناسبة تعتبر من أهم التحديات التي تواجههم، إذ أفاد 45% من مديري المشتريات التنفيذيين الذين شاركوا في الاستطلاع بأنّ ازدياد المخاطر المتعلقة بعمليات الشراء، وخاصة حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق الناشئة بالإضافة إلى الظروف السياسية الإقليمية تؤثر بشكل سلبي على سلسلة التوريد الخاصة بشركاتهم.

كما أشار 55% من المديرين الذين شملهم الاستطلاع إلى ارتفاع نسبة العوامل الخارجية المؤدية إلى زعزعة الاستقرار المالي والاقتصادي. وكان المديرون التنفيذيون للمشتريات العاملون في قطاع البيع بالتجزئة الأكثر تخوفاً بين كافة القطاعات المشمولة بالاستطلاع، نظراً للدور الأساسي الذي يلعبه قسم المشتريات في توفير مختلف السلع.

مؤشرات اقتصادية

وفي هذا الإطار، علّق سايبي باتر، المسؤول عن استشارات سلسلة التوريد في ديلويت الشرق الأوسط قائلاً: إن ازدياد نسبة المخاطر والنقص في المهارات من أهم التحديات التي تواجه مديري المشتريات التنفيذيين.

أما ضعف المؤشرات الاقتصادية العالمية وازدياد المخاطر الجيوسياسية فهما العاملان الرئيسيان اللذان تطرق إليهما مديرو المشتريات التنفيذيون هذا العام. ومن ناحية المواهب، فإنّنا نلاحظ تقليص الشركات لميزانياتها المخصصة للتدريب وتوجهها نحو الاستعانة بمصادر خارجية أخرى لتنفيذ بعض المهام التي يفتقر موظفوها للمهارات اللازمة للقيام بها، وهو توجه كثير الانتشار في الشركات الكبرى، والمتوقع أن تلجأ نسبة 40% منها إلى الاستعانة بمصادر خارجية أخرى لتنفيذ بعض وظائفها.

التحول الرقمي

وكشف تقرير ديلويت عن استمرار ارتفاع نسبة الإنفاق على التقنيات الرقمية، مما يدل على أن مديري المشتريات التنفيذيين يبحثون ربما عن حلول مبتكرة لمواجهة التحديات التي تواجههم.

وفي هذا السياق، علّق باتر قائلاً: يستمر الإنفاق على تقنيات التكنولوجيا بالارتفاع حيث تعمد 70% من الشركات إلى الاستثمار في حلول ذات خدمات ذاتية وهو ما يمثل زيادة بنسبة تخطت الثلث خلال سنة واحدة. كما زادت الشركات من نسبة استثمارها في قطاع الخدمات النقالة والسحابية وفي وسائل التواصل الاجتماعي.

وتدل كل هذه الإحصائيات على تحوّل جذري نحو العالم الرقمي، إلّا أنه يجب الانتباه إلى كيفية القيام بهذا التحول إذ يشير 60% من مديري المشتريات التنفيذيين بأنهم لا يملكون استراتيجية رقمية واضحة لتطبيقها.

وختم باتر: يجب على الشركات أولاً أن تضع استراتيجيات واضحة في هذا المجال كي يتم استخدام التقنيات التكنولوجية بطريقة تسمح بتوفير الدقة والسرعة والنتائج في العمل. وهكذا، فإنّ التحول الرقمي سيف ذو حدين، من شأنه أن يعزز أو يستبدل دور قسم المشتريات. من هنا تأتي أهمية دور مديري المشتريات التنفيذيين في وضع الاستراتيجيات الصحيحة والعمل على إحداث تغيير أو المخاطرة والتأخر عن مواكبة العصر.

استطلاع

تجري ديلويت استطلاعاً شاملاً بالتعاون مع أودجرز برندتسون، وهو عبارة عن تقرير سنوي يشمل مديري المشتريات التنفيذيين حول العالم. يتضمن الاستطلاع مؤشراً قياسياً للآراء الخاصة بمديري المشتريات التنفيذيين. ويعتمد التقرير على بيانات مأخوذة ما بين عام 2011 و2015. ويحتوي التقرير الجديد على آراء وأجوبة 324 مدير مشتريات تنفيذي من 33 دولة يعملون في شركات تتخطى مجموع إيراداتها 4.4 تريليونات دولار.

مهارات

أشار تقرير ديلويت إلى أن العثور على المهارات المناسبة يبقى من أهم التحديات بالنسبة لمديري المشتريات التنفيذيين، بحيث كشف 62% من المشاركين منهم في الاستطلاع أنّ الموظفين الذين يعملون لصالحهم يفتقرون للمهارات والقدرات المناسبة لتطبيق الإستراتيجيات المقررة. كما أشار حوالي نصف المشاركين بالاستطلاع إلى أنّ جذب المهارات المناسبة في السنة الماضية كان أمراً صعباً. ومن ناحية أخرى، أشار ثلث مديري المشتريات التنفيذيين أنّ الميزانيات المخصصة للتدريب في قسم المشتريات تقلّ عن 1% من مجمل الميزانيات التشغيلية أي أقل بحوالي الربع من المعدل العالمي المطلوب.