شاركت «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، في قمة مستقبل الطاقة، التي انعقدت في نيويورك، ونظمتها مؤسسة بلومبرغ لتمويل الطاقة الجديدة، تحت عنوان «عصر الكثرة، عصر المنافسة». وأكدت على تطوير الطاقة المتجددة، وأهمية النهوض بالقطاع.
وشهدت الدورة مشاركة أكثر من 2000 شخصية، ضمت رؤساء تنفيذين ومفكرين، لمناقشة فرص وتحديات قطاع الطاقة والتوجهات الحالية، التي تسهم في إعادة تشكيل مزيج الطاقة في جميع أنحاء العالم.
وتأتي الدورة الحالية للقمة، في أعقاب عام شهد قطاع الطاقة المتجددة خلاله نقلة نوعية، من خلال ضخ استثمارات تقدر بأكثر 330 مليار دولار على مستوى العالم.
تنويع
وألقى وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الكلمة الرئيسة للقمة، حيث سلط الضوء خلالها على التزام دولة الإمارات بتنويع مصادر الطاقة، لا سيما زيادة حصة الطاقة المتجددة، ضمن مزيج الطاقة بمعدلات غير مسبوقة.
وضمن حضور «مصدر» في القمة، شارك بدر اللمكي، المدير التنفيذي لوحدة الطاقة النظيفة في «مصدر»، بندوة حوارية، تحت عنوان «ما بعد باريس: كيف ستختلف الأمور؟»، والتي خصصت لمناقشة زخم الجهود المبذولة، عقب اختتام مفاوضات مؤتمر باريس للمناخ في ديسمبر 2015.
وأكد اللمكي، أن تبني مصادر الطاقة المتجددة ذات التكلفة المنخفضة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سيستمر رغم التقلبات التي يشهدها قطاع النفط، خاصة مع ارتفاع مستوى ثقة الشركات بالإمكانات الواعدة لقطاع الطاقة المتجددة، وتبني دول العالم قوانين وتشريعات تسهم في تطوير القطاع وتفضيله.
إنجاز
وقال اللمكي: لقد حققنا إنجازاً مهماً في عام 2015، يتمثل في تضافر جهود هيئات وشركات القطاعين العام والخاص، خلال لقاءات قمة باريس للمناخ. وقد أثبتت مشاريع الطاقة المتجددة، قدرتها من الناحية الاقتصادية، وهذا الأمر يعود إلى مساهمة شركات مثل «مصدر» في دفع وتيرة التعاون وتطوير نماذج الشراكة.
وبين في حديثه أن جائزة زايد لطاقة المستقبل، تعتبر نموذجاً حياً في ما يخص الدعم الذي تقدمه الشركات والمؤسسات للحكومات، لتحقيق أهداف مؤتمر باريس للمناخ، وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، من خلال توفير طاقة نظيفة ومعقولة التكاليف. فعلى سبيل المثال، لعبت الجائزة دوراً مهماً في تعزيز قدرات المبتكرين في أفريقيا على تطوير حلول في الطاقة النظيفة، تساعد على تغيير حياة سكان المجتمعات النائية والبعيدة عن شبكات الكهرباء الوطنية، من خلال تحسين أوضاعهم الصحية، وتوفير فرص العمل لهم، وتعزيز النمو الاقتصادي في تلك المجتمعات.
إمكانات
كما شدّد اللمكي على الإمكانات الواعدة لنمو القطاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال الجلسة التي أقيمت برعاية «مصدر»، تحت عنوان «طاقة الرياح والطاقة الشمسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». حيث أشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شهدت مستويات قياسية من الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة في عام 2015، إذ ارتفع الاستثمار في الطاقة الشمسية وحدها، من 160 مليون دولار في عام 2010، إلى حوالى 3.5 مليارات دولار في 2015، بحسب تقرير جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية لعام 2016.
وأضاف اللمكي: «تستمر أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في النضوج، الأمر الذي يوفر مزيداً من فرص الأعمال. ولطالما كانت شركة مصدر رائدة في هذا المجال، من خلال عملها على تطوير قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة حول العالم، ونشر تطبيقاتها تجارياً».
وناقش نخبة من الخبراء المشاركين في الفعالية، قضايا متعلقة بازدياد فعالية قطاعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتنافسيتها بوصفها أحد أشكال الطاقة، وذلك بفضل توفر بيئة استثمار ذات تكاليف مجدية، وقوانين تعمل على بناء مستويات من الثقة والتنسيق بين الشركات وصانعي القرار.
متحدثون
ضمت الندوة، ديلفين إيرود، كبيرة مستشاري السياسات ضمن وفد رئاسة قمة باريس لمفاوضات المناخ من وزارة البيئة الفرنسية، وزيا خان نائب رئيس وحدة المبادرات والاستراتيجية في مؤسسة روكفيلر، وجيف ماكديرموت الشريك الإداري لشركة Greentech Capital Advisors. وأدار الجلسة مايكل ليبريتش المؤسس وعضو المجلس الاستشاري في مؤسسة بلومبرغ لتمويل الطاقة الجديدة، رئيس المجلس الاستشاري لـ «ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة»، المبادرة التي أطلقتها الإمارات، بالتعاون بين مصدر، وجائزة زايد لطاقة المستقبل.
