قررت شركة حديد الإمارات، تثبيت أسعار حديد التسليح عند مستويات سعرية منخفضة خلال شهر أبريل الجاري، وضخ 30 ألف طن إضافية من الحديد شهرياً، لمواجهة أي نقص في الحديد، ودفع السوق إلى المزيد من الاستقرار.

تثبيت

أكد المهندس سعيد الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات، في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، أمس، أن الشركة وافقت على تثبيت أسعار حديد التسليح خلال شهر أبريل الجاري عند مستويات سعرية منخفضة، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار طن الحديد الخام في الأسواق العالمية بنسبة 40 %، وسعر طن الخردة «السكراب» بنسبة 20 %.

وأشار إلى أن الشركة قررت ضخ 30 ألف طن إضافية من إنتاجها الشهري من حديد التسليح داخل السوق المحلي، لترفع حصتها داخل السوق المحلي من 120 ألف طن، إلى 150 ألف طن شهرياً، بينما تصدر الكميات المتبقية، والبالغة 30 ألف طن إلى الأسواق الدولية التي توجد فيها.

وأشار إلى أن هذا القرار، يأتي متماشياً مع الدور الوطني الذي تأسست الشركة من أجله في دفع السوق المحلي نحو الاستقرار، والحيلولة دون وجود نقص من سلعة الحديد المهمة في مشاريع التطوير العمراني في الإمارات.

وتنتج شركة حديد الإمارات، المملوكة للشركة القابضة العامة (صناعات)، التي تشكل أكبر تجمع صناعي في الإمارات، نحو 3.5 ملايين طن من المنتجات الطولية النهائية، يتم تصدير 30 % منها إلى 19 دولة، وبيع النسبة المتبقية 70 % داخل الدولة، بسبب ضخامة المشاريع المنفذة حالياً فيها، وتستحوذ الشركة حالياً على نسبة 63 % من السوق المحلي.

إحصاءات

وفقاً لإحصاءات الشركة، فإن السوق الإماراتي يستهلك شهرياً ما بين 280 ألف طن إلى 300 ألف طن من حديد التسليح، تستحوذ حديد الإمارات على 150 ألف طن منها، بينما تتوزع البقية على الحديد التركي والحديد القطري ومصانع صغيرة في دبي.

وتشهد أسعار حديد التسليح، خاصة القطري والتركي، زيادات مستمرة منذ بداية شهر مارس الماضي، وارتفعت أمس لتصل إلى 1800 درهم للحديد التركي، و1950 درهماً للحديد القطري، مقارنة بسعر 1700 درهم للحديد التركي، و1800 درهم للحديد القطري بداية مارس الماضي، ويتوقع التجار تزايد الأسعار بنحو 100 إلى 200 درهم خلال الفترة المقبلة، ويبيع التجار حالياً الحديد الإماراتي بسعر 1700 درهم للطن.

وأكد المهندس سعيد الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات، أن الارتفاع الحالي المفاجئ في أسعار حديد التسليح طبيعي للغاية، لافتاً إلى أن هذا التزايد يرجع لارتفاع أسعار المواد الخام عالمياً.

وأشار إلى أن أسعار طن الحديد الخام، ارتفعت الشهر الماضي في الأسواق العالمية 40 %، حيث ارتفعت من 40 دولاراً لطن الحديد الخام، إلى 60 دولاراً، كما ارتفع سعر طن الخردة (السكراب) 20 %، حيث وصل إلى 225 دولاراً، مقارنة بسعر 188 دولاراً.

تحذير

حذر الرميثي من مضاربات بعض التجار لرفع أسعار الحديد بشكل مبالغ فيه، وقال «هناك تجار يبالغون في احتياجات السوق لرفع الأسعار، ودفع السوق نحو عدم الاستقرار، ولكننا يقظين لذلك، ومستمرون في ضخ كمياتنا الإضافية من الحديد في السوق خلال الفترة المقبلة».

من ناحية أخرى، كشف تجار لـ «البيان الاقتصادي»، أن سلعة الحديد تواجه نقصاً واضحاً في أسواق الدولة منذ بداية شهر مارس الماضي، مشيرين إلى أن غالبيتهم ليس متحمساً لاستيراد كميات كبيرة من الحديد التركي، بسبب ارتفاع أسعاره عالمياً.

وأوضح خالد أدلبي الرئيس التنفيذي للشركة العربية لمواد البناء، أن السوق يواجه شحاً حقيقياً في الحديد. وقال «لا توجد كميات كافية من الحديد، خاصة التركي والقطري، والسبب يرجع إلى ارتفاع أسعار الحديد التركي، نظراً لارتفاع أسعار المواد الخام عالمياً، إضافة إلى دخول عدد كبير من المصانع محلياً وعالمياً في مرحلة صيانة.

تأكيدات

أكد مقاولون في أبوظبي، أن الحديد متوفر بكميات جيدة في السوق، خاصة الحديد الإماراتي، مؤكدين على أن غالبية المشاريع الكبري في أبوظبي، تفضل حديد شركة الإمارات.

وذكر الدكتور فؤاد الجمل رئيس شركة تراست للمقاولات، أن السوق يشهد حالة مضاربات من بعض التجار لزيادة أرباحهم، مشيراً إلى أن الأرباح الحالية لهم جيدة جداً، خاصة أنهم يحصلون من المصانع الوطنية على أسعار ممتازة للحديد، وهذه الأسعار تحقق لهم ربحاً وفيراً.

وأشار إلى أن أبوظبي لم تشهد مؤشرات قوية عن وجود حالة نقص في الحديد، لافتاً إلى أن سوق أبوظبي يعتمد بصورة أكبر على حديد شركة حديد الإمارات، كما تزيد الشركة من إنتاجها المتجه نحو إمارة دبي. ونوه بأن زيادة أسعار حديد التسليح بنحو 200 درهم إلى 250 درهماً، لا يشكل خطراً على مشاريع المقاولين وقطاع المقاولات في أبوظبي والدولة، فضلاً عن أن عدد المشاريع الجديدة تحت التنفيذ ليس كبيراً.

ونوه الجمل بأنه لا توجد فروق جوهرية بين الحديد الإماراتي والتركي، موضحاً أن كلا النوعين أثبتا جدارة ونوعية ممتازة في عمليات البناء في الإمارات، والمهم أن يوجد الحديد بنوعية جيدة، سواء من شركة الإمارات أو الحديد التركي، والمقاولون يهمهم توفر الحديد في الوقت المناسب، وبالكميات التي يحتاجونها لإنجاز مشاريعهم.

20 %

تزامن قرار شركة حديد الإمارات، تثبيت أسعار حديد التسليح عند مستويات سعرية منخفضة خلال شهر أبريل الجاري، في وقت أكد فيها تجار الحديد ومواد البناء، أن السوق يشهد شحاً في حديد التسليح، لا سيما الوارد من تركيا، ما أدى إلى ارتفاع سعره بنسبة 20 % خلال الفترة القليلة الماضية.