أكد معالي الدكتور عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، أهمية النقل البري العربي في دفع النمو الاقتصادي، وتعزيز التواصل بين الدول العربية، مشيراً إلى أن قطاع النقل البري من أهم العوامل الفاعلة في تنشيط المرافق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ودعا النعيمي إلى ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق العربي المشترك، وذلك خلال افتتاحه أمس، أعمال اجتماعات الاتحاد العربي للنقل البري في دورته الـ 56، والجمعية العمومية في دورتها الـ 30، والتي تستمر يومين في غرفة وتجارة وصناعة دبي.

وأشار إلى أهمية تكثيف وبذل الجهود لتكثيف عمليات الاستثمار في النقل وجذب المستثمرين لإيجاد مؤسسات نوعية تستطيع المنافسة للارتقاء بعمل هذا القطاع، والتركيز على الاستفادة من التجارب الناجحة، كالتجربة التركية، بما يعزز القوة التنافسية للأسطول العربي.

مكانة رفيعة

وأكد أن استضافة دبي لاجتماعات الاتحاد العربي للنقل البري، يدل على المكانة الرفيعة لدولة الإمارات، وموقعها الريادي في قطاع النقل على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأضاف النعيمي، أن مستقبل النقل البري في الإمارات، يشهد نقلة نوعية وازدهاراً، بعد تنفيذ الجهات المعنية بالبنية التحتية، وشبكة للنقل البري لرؤية الإمارات 2021، والتي بينت أن مسألة اهتمام حكومة الإمارات بقطاع النقل البري لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت نتيجة إدراكها للنتائج التي يحققها النقل البري على الصعيد الاقتصادي في المقام الأول، ورفع درجة سعادة أبناء المجتمع في المقام الثاني.

وذكر أن الإمارات بدأت تطبيق القانون الاتحادي رقم /9/ لسنة 2011، في شأن النقل البري وتطبيق لائحته التنفيذية، بما تتضمن من رسوم وغرامات اتحادية لخدمات قطاع النقل البري.

تحقيق الانسجام

 

وأوضح النعيمي أن القانون يهدف إلى تمكين الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، من القيام بالمهام المناطة بها في قطاع النقل البري، بتنظيم ومراقبة قطاع النقل البري في الدولة، وتحقيق الانسجام بين القوانين والتشريعات الاتحادية والمحلية في مجال النقل البري.

وأضاف: إن رؤية الإمارات المستقبلية، تهدف إلى استحداث نظام نقل عالمي متميز ومستدام، يضع معياراً عالمياً لخدمات تتسم بالفعالية، وتقنيات متكاملة وسياسات مبتكرة، ومن المتصور أيضاً، أن يعمل نظام النقل هذا على دعم الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الفريدة للإمارات، من خلال توفير خدمات نقل تتسم بالفعالية والجودة العالية لكل من الركاب والبضائع، وزيادة معدلات السلامة، وإتاحة الفرص للجميع، واستخدام الموارد بطريقة مسؤولة، والحد من التلوث، والحفاظ على البيئة الفريدة للإمارات.

تطوير التعاون

إلى ذلك، عزّزت جمارك دبي، دعمها لحركة النقل البري في الدول الخليجية والعربية، عبر تطوير التعاون والتنسيق مع قطاع النقل العربي، وذلك خلال المشاركة المميزة للدائرة في الدورة 58 لاجتماعات الاتحاد العربي للنقل البري.

وألقى محمد المعيني مدير إدارة المراكز الجمركية البرية في جمارك دبي، كلمة رئيسة في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الاتحاد العربي للنقل البري، معرباً عن تقدير جمارك دبي، ودعمها لجهود الاتحاد العربي للنقل البري، ودوره الحيوي في تطوير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية.

وأوضح قائلاً: «إن جمارك دبي، تشارك في اجتماعات الاتحاد العربي للنقل البري، إدراكاً منها لأهمية قطاع النقل البري، ومساهمته القوية في حركة التنمية الاقتصادية والتجارية والسياحية بين الدول العربية، ومواكبةً لتوجهات حكومة دبي بتقديم الدعم لكافة الفعاليات والأحداث، التي من شأنها أن تسهم بشكل إيجابي في تطوير الخدمات الحكومية المقدمة للمتعاملين».

التزام

وقال المعيني: «إن دولة الإمارات تلتزم بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية الموقعة، بهدف ترسيخ أفضل الممارسات العالمية في منظومة النقل البري، خاصةً الاتفاقية الدولية في مجال النقل البري الدولي للبضائع والسير والمرور على الطرق المعروفة باتفاقية التير TIR، التي انضمت إليها الدولة بموجب المرسوم الاتحادي رقم 95 لسنة 2006.

حيث تهدف الاتفاقية إلى تسهيل المرور العابر لوسائل النقل البري الدولي، الذي يسهم في توفير مزايا كبيرة للشركات المشغلة لأساطيل النقل والهيئات الجمركية، ويلعب دوراً كبيراً في تسريع عمليات نقل البضائع عبر النقاط الحدودية».

نموذج

وأشار المعيني إلى أن: «الإمارات قدّمت إلى العالم نموذجاً جديداً في التفكير الخلاق القادر على الريادة العالمية بعزم وثقة.

وانطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سموه بتطوير العمل الحكومي، والارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية لإسعاد الناس، حرصت جمارك دبي على تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين في جميع المنافذ الجمركية في الإمارة، ومنها المنافذ الجمركية البرية».

تكريم

وكرّم الاتحاد العربي للنقل البري، جمارك دبي، تقديراً لجهودها ومبادراتها في تيسير التجارة، وتسهيل حركة النقل البري بين الدول العربية، حيث قام عبد الله المجدوعي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للنقل البري، يرافقه الدكتور المهندس عبد الله سالم الكثيري، المدير التنفيذي لقطاع النقل البري بالهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، بتقديم الدرع التذكارية للاتحاد إلى محمد المعيني.

ريادة

تبوأت جمارك دبي، مراتب الريادة بابتكاراتها في مجالات التكنولوجيا ، حيث أطلقت أول إصدار من استراتيجية تقنية المعلومات في 2007، تلاها إطلاق استراتيجية الموارد التقنية، واستراتيجية التحول الإلكتروني، واستراتيجية تقديم الخدمات عبر الهاتف المتحرك في السنوات اللاحقة. و

مع بداية 2015، أطلقت الدائرة، استراتيجية التحول الذكي بالتوافق مع خطة دبي 2021، واستراتيجية حكومة دبي الذكية، بعد أن نجحت جمارك دبي في تقديم جميع خدماتها إلكترونياً منذ 2009، ثم أصبحت أول دائرة حكومية تقدم خدماتها 100 % على الأجهزة الذكية في 2013.