أكدت دراسة حديثة لمجموعة بوسطن كونسلتينج جروب أن قطاع البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط يشهد تحديات كبيرة في ظل تغير موازين القوى بين أبرز اللاعبين الإقليميين، مشيرة إلى أن بعض التغيرات كانت متوقعة وبعضها الآخر لم يكن كذلك، وتضمن ذلك التأثير التراكمي الذي خلفته نهضة غاز الصخر الزيتي في الولايات المتحدة، وانخفاض في أسعار النفط، وازدياد القدرات الصينية.
وقال مارسين جيدريزجوسكي، المسؤول في مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب: إن هذه العوامل أسهمت معاً في تغيير مسار قطاع البتروكيماويات الإقليمي وإعادة تشكيل معالمه، بشكل فتح الأبواب أمام مجموعة من التحديات والفرص الجديدة.
وفي حقيقة الأمر، هناك عوامل سياسية واقتصادية خارجية تضع الكثير من التحديات أمام مستقبل قطاع البتروكيماويات في منطقة الخليج. لذلك يجب على المنتجين العمل بسرعة فائقة وإلا فإنهم يعرضون أنفسهم لخسارة أفضلية التنافس الفائقة التي امتلكوها لفترة طويلة.
وأوضح أنه في الوقت الذي لا تزال فيه القدرات التنافسية لمنتجي منطقة الخليج الذين يعتمدون على الإيثان هي الأفضل في العالم، إلا أن منتجي أميركا الشمالية أوشكوا للغاية على اللحاق بذلك الركب.
وأطلقت بيئة المواد الخام منخفضة الثمن العنان أمام إجراء توسعات هائلة في قطاع البتروكيماويات الأميركي- وفي الواقع، يُتوقع ازدياد طاقة الإنتاج القصوى من الإيثيلين بمعدل استثنائي يبلغ 7.5 ملايين طن على مدى السنوات الخمس القادمة. وقال جيدريزجوسكي: لهذا السبب سترتفع مكانة ومركز منتجي البتروكيماويات في أميركا الشمالية بشكل كبير يمكنّهم من مقارعة المُصدّرين الخليجيين عندما يتعلق الأمر بالتصدير.
وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط يترك تأثيره في تقليص معدلات الربحية التي يتمتع بها منتجو البتروكيماويات في منطقة الخليج، ولا سيما المنخرطين في عمليات التنقيب والبحث واستخراج النفط أو الذين يستفيدون من التسعير التفضيلي لمخصصات المواد الخام.
تميز
بشأن التميز التجاري، لطالما وجه المنتجون الخليجيون استثمارات قليلة للغاية إلى مجال المبيعات، والتسويق، والتوريد. وعوضاً عن ذلك فهم يعتمدون بشكل كبير على الأطراف الخارجية والتجار لنقل وبيع منتجاتهم في الأسواق الرئيسية. وهذه الطريقة تعني أن المنتجين يتعرضون لخسارة تتراوح بين 3 و10% من قيمة المنتج للوسيط. ويجب على المنتجين الاستثمار في بناء خطة تسويق قوية.