أشار معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، إلى أن قطاع البناء والإنشاءات في الإمارات يستأثر بـ 70% من استهلاك الإمارات من الأخشاب، فيما يتم استخدام النسبة المتبقية في عدد آخر من القطاعات الأخرى.

موقع استراتيجي

وعلى هامش افتتاح الدورة الـ 11 لـ«معرض الأخشاب والمكائن الدولي 2016» في دبي أمس، بمشاركة 250 شركة من 20 دولة، أشار معاليه إلى أن الإمارات تعتبر من الدول الاستراتيجية في إعادة تصدير الأخشاب في العالم، وذلك لما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي وبنية تحتية ولوجستية متطورة، لافتاً إلى أن ما بين 15 إلى 20% من تجارة الأخشاب الإقليمية تمر عبر الإمارات.

وأوضح معالي الزيودي أن الوزارة مسؤولة عن جودة الأخشاب التي تستوردها الدولة لضمان مطابقتها للمواصفات البيئية، مشيراً إلى أن الشركات العارضة بالمعرض تعتمد معايير عالمية صارمة في إنتاج الأخشاب.

ورداً على سؤال حول ظاهرة قطع أخشاب الغابات بشكل غير قانوني في العالم، وكيف يمكن موازنة التغيير المناخي والحد من هذه الممارسات السلبية في العالم اليوم، أشار معالي الزيودي إلى أن مختلف الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية تغير المناخ فإن الدول ملزمة بخفض الانبعاثات الكربونية، مشيراً إلى ضرورة تخفيف قطع الأخشاب وحرق الغابات للتقليل من الانبعاثات الكربونية، وهي شروط ملزمة للدول الموقع على اتفاقية تغير المناخ الجديدة.

استدامة الموارد

وتركز فعاليات المعرض التي تستمر لغاية يوم 6 أبريل الجاري على أهمية الاستدامة في الموارد الخشبية في وقت يشهد قطاع البناء والتشييد تنامياً في استخدام المواد الخشبية كبديل للعديد من المواد المعدنية الأخرى.

ويركّز المعرض على أساسيات البناء الأخضر طيلة فترة انعقاده على مدى ثلاثة أيام. كما زار المعرض في يومه الأول مجموعة واسعة من التجار والمهندسين، والمهندسين المعماريين وصناع القرار من قطاعات البناء والبيئة والتشييد وغيرها من القطاعات ذات الصلة وفقاً للمنظمين.

ويركّز المعرض على مدى ثلاثة أيام على أهمية الاستخدام القانوني للأخشاب ومنح تراخيص رسمية للشركات المصنّعة للخشب والمصدرة إلى الدول الأوروبية، مع التركيز على مزايا وتحديات الحصول على هذه التراخيص.

ويتم خلال المعرض عرض مجموعات متنوعة من منتجات الأخشاب المخصصة لصناعات البناء، انطلاقاً من موضوع استدامة الأخشاب في أعمال البناء الذي يعد أبرز مواضيع هذه الدورة من المعرض. كما يشهد المعرض عرض ماكينات تصنيع مختلف أنواع المنتجات الخشبية وذلك تلبية لطلب المصانع المحلية والإقليمية.

منتجات

وشهد المعرض عرض مجموعة واسعة من مكائن الأخشاب والآليات الأوروبية والصينية والأميركية وغيرها. وحضر المعرض في يومه الأول التجار والمهندسون والمهندسون المعماريون وصناع القرار من قطاعات البناء والبيئة والتشييد وغيرها من القطاعات ذات الصلة.

وتتنوع اختصاصات عارضي معرض دبي الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب بين الشركات العارضة للماكينات وعارضي الخشب الصلب والخشب اللين وأدوات البناء والأرضيات والخشب الرقائقي والقشور الخشبية والألواح وعارضي الطلاء والمواد اللاصقة والغراء. كما يشارك فيه 8 أجنحة وطنية وهيئات والمنظمات الحكومية وعارضو الأدوات والشفرات والقواطع الخشبية وغيرها من المنتجات ذات الصلة.

منتجات «الدانوب»

وخلال مشاركتها في المعرض، تستعرض شركة دانوب لمواد البناء مجموعة من المنتجات الخضراء، حيث تعتبر من أوائل الشركات في المنطقة التي تحصل على مخططات شهادة إدارة الغابات، كما لا تحتوي منتجات الشركة على مادة اليوريا فورمالديهايد.

وقال رضوان ساجان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة، لمجموعة دانوب، «إذا أردنا إجراء استثمارات حقيقية في الطاقة والنقل والمباني الخضراء، يمكن لمدن المستقبل أن تبدو مختلفة جدا عن مدن اليوم. ويمكن أن تكون مجتمعاتنا أكثر نظافة وأكثر استدامة.

وأن تكون نوعية حياتنا أفضل»، وتابع قائلاً: «ستعمل المنازل والمباني كالكائنات الحية، وترصد الأداء والتكيف مع احتياجاتنا في الوقت الحقيقي، وتحفظ لنا الطاقة والمال. ونحن ندرك أن الخشب هو أقدم المواد المستخدمة من قبل البشر للأغراض الإنشائية بعد الحجر.

وعلى الرغم من طبيعته الكيميائية المعقدة فإن الخشب له خصائص ممتازة تساعد على الاستخدام البشري. من أكبر مزايا استخدام الخشب كمادة بناء هو أنه مورد طبيعي، ومتاح بسهولة واقتصادي. وأنا أعلم أننا بحاجة لمصدر الخشب المستدام، وتقديم المنتجات التي لا تحتوي على اليوريا فورمالديهايد المضافة وتبني نمط العيش نحو فكرة الاستدامة».

3 مليارات تمويلات الإمارات لمشاريع طاقة في الدول النامية

أشار معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي على هامش افتتاح المعرض، إلى أن الدولة قد قطعت أشواطاً كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، حيث سبقت بأكثر من ست سنوات ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر باريس أواخر العام الماضي، لافتاً إلى أن الإمارات قامت بتمويل أكثر من 30 مشروعاً للطاقة المتجددة في 28 دولة من الدول النامية بتكلفة 3 مليارات درهم (840 مليون دولار) منذ حوالي ست سنوات وحتى الوقت الحالي، ويأتي هذا التمويل على شكل قروض تنموية. و

بالتالي الإمارات سبقت العالم بما فيها الدول المتقدمة في تأسيس مشاريع الطاقة النظيفة فيما بدأ العالم للتو في تأسيس الصندوق الأخضر.

ولفت معالي الزيودي إلى أن الدولة ستوقع الاتفاق العالمي الجديد حول المناخ المزمع توقيعها في 22 أبريل في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهي الاتفاقية التي كانت قد أقرها ممثلو الأطراف المشاركة في مؤتمر باريس حول المناخ وهي 195 دولة زائد الاتحاد الأوروبي والتي تهدف للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ومن المقرر أن تحل الاتفاقية الجديدة محل بروتوكول كيوتو الذي سينتهي العمل به في عام 2020.

وكان مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في فرنسا قد أقرّ مساعدة الدول النامية على مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري بنحو 100 مليار دولار سنويا في 2020.

وبسؤال معالي وزير التغير المناخي والبيئة عن أن اتفاقية التغير المناخي الجديدة المزمع توقيعها قد خصصت 100 مليار دولار سنويا للدول النامية لمساعدتها على حماية البيئة ابتداء من عام 2020 وعن مدى مساهمة الإمارات ماليا في هذا الدعم رد بالقول بالنسبة للصندوق الأخضر الالتزامات المالية مفروضة على الدول الصناعية والتي تتحمل مسؤولية تاريخية في قضية التقليل من الانبعاثات الكربونية، ولكن الدول النامية مشجعة بشكل طوعي للمساهمة في مشاريع خفض الانبعاثات الكربونية.

وقال إن الإمارات كانت قد أطلقت العديد من المبادرات لخفض الانبعاثات الكربونية منها إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل ثلاث سنوات «استراتيجية دولة الإمارات للتنمية الخضراء» والتي نعمل عليها لتعزيز قطاع النمو الأخضر وإعادة تشكيل الحكومة الأخير قبل نحو شهرين أضاف اختصاص التغير المناخي للبيئة مما يعزز تطلعات الحكومة لخفض الانبعاثات الكربونية على مستوى العالم.