تتنافس نحو 10 آلاف وكالة ترويج للاستثمار في العالم على جذب المستثمرين، وفقاً لتقديرات حديثة بمناسبة ملتقى الاستثمار السنوي 2016، المقرر انعقاده خلال الفترة من 11 إلى 13 أبريل الجاري في مركز دبي التجاري العالمي. حيث تنظم وزارة الاقتصاد الملتقى الذي يشكل أضخم الأحداث الدولية المتخصصة في الاستثمار الأجنبي المباشر.

وكشفت اللجنة العليا المنظمة للحدث عن بعض المقترحات التي ستناقشها الدورة الحالية، والتي يأتي أبرزها موضوع رئيس هو الاتجاهات العالمية في الترويج للاستثمار، وسيبحث أيضاً ضمن أجندته استراتيجيات الترويج الاستثماري وبيئة الأعمال في العديد من الدول وآفاق النمو في العديد من الأسواق حول العالم.

ويبرز اهتمام الإمارات بقطاع الاستثمار الأجنبي المباشر، لأنه ينسجم مع توجهاتها الرامية إلى بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، وأثبتت البيانات والأرقام الإحصائية أن الاستثمار الأجنبي المباشر ظل محتفظاً بصلابته على الرغم من التقلبات الاقتصادية في العالم، وهو ما حفز العديد من الاقتصادات على النظر إليه كأولوية أساسية لاستقطاب التدفقات المالية.

معايير

وقال داوود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي 2016 إن هناك مجموعة معايير على أي اقتصاد أن يحتويها ليكون قادراً على استقطاب المستثمرين وتعزيز ثقتهم، وكشف أن من جملة هذه العوامل الاستقرار، والبنية التحتية، وشبكة الاتصالات الفعالة.

وتمكين وكالات الاستثمار، والأطر التنظيمية التي تضمن حقوق أطراف الاستثمار، والأنشطة المعرفية، والتشريعات والتسهيلات، والأنشطة المبتكرة، والرؤية الحكومية، والصناديق السيادية، والموجودات الأجنبية، والقدرة التنافسية، والوصول إلى أسواق المنطقة والعالم.

وأضاف: «نحن نفخر في الإمارات بأننا استطعنا أن نوازي بين تطور قطاعات عديدة تدعم العملية الاستثمارية في الدولة. واليوم نحن نحصد ثمار هذه الرؤية الحكيمة لقيادة الدولة، ونوفر منصة رائدة عربياً وعالمياً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة».

وسيسلط الملتقى الضوء على دور جهات الترويج للاستثمار التي تفتح الفرص أمام البلدان النامية لاستقطاب الاستثمارات المبنية على المعرفة والابتكار.

جاذبية

وأضاف الشيزاوي: «إن الأسواق الناشئة تحظى بجاذبية أكبر للمستثمرين الأجانب، وذلك نتيجة لتحسين محددات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحسن الأطر التنظيمية الفعالة لجذب هذه الاستثمارات.

 وإحدى مهام هذه الدورة من ملتقى الاستثمار السنوي هي دعم وكالات ترويج الاستثمار، وذلك تعويلاً على الدراسات التي أثبتت وجود علاقة إيجابية بين أداء جهات الترويج للاستثمار في الدول العربية وحجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إليها».

وسيناقش ملتقى الاستثمار السنوي تطوير دور وكالات ترويج الاستثمار وعمل تقييم متكامل لمناخ الاستثمار العالمي وتطوير منظومة عمل عالمية.

وأوضح أن الملتقى سيستعرض أداء وكالات ترويج الاستثمار وأهمية السياسات والمناهج العالمية التي تتبعها أبرز دول العالم للمساهمة في وضع استراتيجيات عمل شاملة لها وإنشاء شبكات الأعمال محلياً وإقليمياً ودولياً، إضافة إلى الاستفادة من الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال خلق روابط بين الشركات العالمية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتطوير تلك المؤسسات.

استفادة

وأكد الشيزاوي أن الملتقى سيبحث أيضاً سبل تعزيز الاستفادة من التقنيات وضرورة المراقبة المستمرة، كما أنه سيسلّط الضوء على تطوير الأسواق الناشئة لتتحول من مصدر للموارد الطبيعية والمواد الخام فقط إلى مركز لجذب الاستثمارات ودخول التقنيات الحديثة في كافة جوانب جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

وسوف يجمع ملتقى الاستثمار السنوي نخبة من الوزراء وممثلي الحكومات وهيئات تشجيع الاستثمار الإقليمية والدولية ومديري منظمات عالمية واتحادات المستثمرين والغرف التجارية وعدد من رجال الأعمال ورؤساء شركات وبنوك تجارية واستثمارية، إضافة إلى الأكاديميين المتخصصين في الاقتصاد والاستثمار لتبادل الخبرات وتبني أفضل الممارسات للترويج للاستثمار.

أنشطة

تقام خلال ملتقى الاستثمار السنوي 2016 جملة من الأنشطة، أبرزها اجتماع عمل لبناء القدرات، ومؤتمر للقيادات الفكرية، وعرض تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر 2016، والمائدة المستديرة الوزارية، وعروض تقديمية للدول، وجوائز الاستثمارات، ومعرض مصاحب للملتقى، واللقاءات الثنائية بين الوزارات والشركات، واللقاءات الثنائية بين الشركات والشركات، ومنطقة المستثمرين، وجولة للوفود داخل المعرض وغيرها.