نظمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، بالتعاون مع هيئة التجارة العالمية والاستثمار البرتغالي أمس بحضور كل من خوسيه دي ليموس، سفير أنغولا لدى دولة الإمارات، ومانويل كوتو ميراندا، المفوض التجاري في السفارة البرتغالية في أبوظبي، لقاء عمل في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة حضره أكثر من 50 من رجال الأعمال وممثلي الشركات البرتغالية العاملة في الدولة، بهدف إلقاء الضوء على المميزات الفريدة التي تتمتع بها بيئة الاستثمار في إمارة الشارقة.

واستعرض اللقاء الفرص الكامنة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وسبل تنمية أعمال هذه الشركات في ظل حاجتها للتوسع في السوق المحلية التي تشهد معدلات نمو متزايدة سنوياً.

حوافز وتسهيلات

وقال خالد بن بطي الهاجري، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، تتمتع الإمارات بعلاقات اقتصادية قوية مع البرتغال شهدت نمواً على جميع الصعد، لاسيما الاستثمار والتجارة، ونتطلع إلى جذب المزيد من الشركات البرتغالية للعمل في الشارقة، من خلال الحوافز والتسهيلات التي نوفرها لأعضائنا، الذين نمت أعدادهم لتصل حالياً إلى 64 ألف عضو.

واستعرض مروان السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، المزايا الاستثمارية التي تزخر بها إمارة الشارقة، قائلاً: «يشهد اقتصاد الشارقة حالة من النمو المتواصل، أخذت تزداد قوة وتسارعاً خلال الأعوام الماضية، ما حفز على ظهور العديد من الفرص القيمة في بيئة الأعمال، سواء في القطاعات التقليدية أو الجديدة، وقد أدى هذا الأمر إلى أن يصبح اقتصاد الإمارة أحد أكثر الاقتصادات الواعدة في المنطقة وأكثرها جذباً».

وأضاف السركال: «يتميز اقتصاد الشارقة بأنه قائم على تنوع القطاعات التي تسهم في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بعيداً عن النفط، المصدر التقليدي للعائدات في دول المنطقة، وبنسب مشاركة متقاربة في الناتج الإجمالي لهذه القطاعات، التي تشمل الصناعة والمال والسياحة وغيرها.

عائدات الاستثمار

وأكد مانويل كوتو ميراندا، أهمية الإمارات عموماً، والشارقة على وجه الخصوص، للمستثمرين ورجال الأعمال البرتغاليين، لما تضمه الإمارة من مؤهلات اقتصادية ومشروعات واعدة في شتى القطاعات، تحمل فرصاً ذهبية لرجال الأعمال البرتغاليين للاستثمار فيها، وبالتالي تحقيق عائد كبير على رأس المال المستثمر، معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات التجارية والاقتصادية بين الشارقة والبرتغال مزيداً من النمو بما يرتقي إلى مستوى علاقات الصداقة.وأضاف ميراندا: وقعت البرتغال اتفاقية تعاون مع غرفة الشارقة قبل عامين، ومنذ ذلك الحين زاد التبادل التجاري.

جلسة حوارية

وتضمنت أعمال الملتقى جلسة حوارية ناقشت الفرص والميزات الاستثمارية المتاحة في إمارة الشارقة، أدارها الدكتور كايتانو ليتاو، المستشار في»ون أدفايس«، وشارك فيها كل من محمد المشرخ، نائب مدير إدارة مكتب الشارقة لترويج الاستثمار في (شروق)، ومحمد المحمود، المدير التجاري لهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، وفهد شهيل، الرئيس التنفيذي للتطوير في»بيئة«، والدكتور عبدالعزيز المهيري، المدير العام لهيئة الشارقة الصحية، وأحمد السويدي، رئيس قسم الاستثمار التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، ولورديس إيسيبيو، المدير العام لشركة»ذا فيرست إنترناشونال بزنس«البرتغالية، التي تتخذ من الشارقة مقراً إقليمياً.

وقال محمد المشرخ:»نعمل في (شروق) على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الشارقة، عبر تعريف رجال الأعمال وأصحاب المصالح بالميزات المتنوعة التي تزخر بها الإمارة، من خلال حملات ترويجية داخلية وخارجية«.

من جانبه، قال محمد المحمود: «توفر منطقتنا الحرة مجموعة من الحوافز وعوامل الجذب للمستثمرين مثل التملك الأجنبي بنسبة 100%، والإعفاء من الضرائب، ومنح التأشيرات بسرعة، وإجراءات التأسيس السهلة للشركات والقرب من المطار ما يضمن انسيابية كبيرة للعمليات اللوجيستية، والحصول على الرخصة التجارية خلال 48 ساعة في وقت نخطط إلى منحها في غضون ساعتين في المستقبل القريب».

وقال فهد شهيل:»تركز (بيئة) على الممارسات البيئية المسؤولة، وإدارة النفايات ونشر الوعي بأهمية التدوير، وحالياً تعيد الشركة تدوير 70% من المخلفات المتجهة إلى مكبات النفايات في الإمارة، وهدفنا يتمثل في الوصول بنسبة إعادة تدوير المخلفات إلى 100%، ونتعاون مع الشركاء لتحقيق هذا الهدف«.

مبادلات

وصلت قيمة التبادلات التجارية بين الإمارات والبرتغال إلى 1.23 مليار درهم (300 مليون يورو) خلال عام 2015.

ويتطلع البلدان إلى مضاعفة هذا الرقم خلال العام الجاري، وصولاً إلى 2.5 مليار درهم (600 مليون يورو)، حيث تتعدد القطاعات والفرص التجارية فضلاً عن توافر المرافق والخدمات اللوجستية والنقل بأنواعه.