اعتبر حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أن الوقف هو مساهمة مجتمعة تفيد شريحة واسعة من المجتمع والفئات المحتاجة، معتبراً إياه نوعاً مبتكراً لتحفيز مساهمة الجميع من أفراد ومؤسسات وشركات في خدمة المجتمع، مشدداً على أن رؤية دبي العالمية للأوقاف والهبات، وضعت أسساً واضحة لتحفيز القطاع الخاص على القيام بمسؤولياته تجاه مجتمعه.
ولفت مدير عام غرفة دبي، إلى أن الوقف هو عبارة عن تنظيم للمساهمات الخيرية، وتسخيرها لخدمة الأغراض المجتمعية المتنوعة، مؤكداً في هذا المجال، أن الوقف يسهم في مساعدة الجميع على اتخاذ قرارات مجتمعية معينة، وتوجيه العمل الخيري إلى الفئات المناسبة والأكثر ملاءمة.
ويعزز من الانتماء للإنسانية، وينمي ثقافة العطاء والبذل، مؤكداً أن غرفة دبي ستسهم خلال الفترة القادمة، في تعريف القطاع الخاص بأهمية المشاركة في هذه المساهمات والمبادرات، وتشجيعها على البذل من أجل المجتمع.
كيف تقيمون اهتمام القطاع الخاص المحلي بالمسؤولية الاجتماعية والنشاطات المرتبطة بها؟
ما زال مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والنشاطات المرتبطة بها، مفهوماً تقليدياً، وفي طور النمو في المنطقة، والأمر يحتاج إلى بعض الوقت حتى نرى نتائج ملموسة وواضحة، حيث إنه يعتمد على مدى استجابة مجتمع الأعمال، واقتناعه بالتحول نحو العمل المجتمعي.
وعلى الرغم من ذلك، فإننا نرى أن القطاع الخاص، يولي المسؤولية الاجتماعية اهتماماً كبيراً، ويعمل على الالتزام بممارساته، وتغيير استراتيجياته، لتتلاءم مع متطلبات المجتمع المتغيرة.
وبالطبع، نحن ندرك أن الشركات والمؤسسات بحاجة إلى تحقيق أهدافها والنجاح، لذلك، فإن مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة دبي، بإمكانه المساعدة في تغيير النظرة السائدة حول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، كنشاطٍ مكلف، إلى أداةٍ فعالة تساعد الشركات على التقدم والنمو المستدام.
وأطلقت الغرفة حديثاً، تقريراً لمركز أخلاقيات الأعمال، لقياس ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعمل على تطوير أول مؤشر أساس للسلوك القياسي العادي للمسؤولية الاجتماعية في دولة الإمارات، والذي يظهر ضرورة قياس مدى تأثير الممارسات المسؤولة في الشركات وأصحاب المصلحة، بما في ذلك الإدارة الرشيدة.
وتوزيع أفضل للموارد. ونسعى من خلال هذا التقرير، إلى تحفيز الشركات وصانعي السياسات، على حد سواء، على توحيد الجهود، والاستفادة من الموارد، والتركيز على أهداف تنموية مستدامة، فهذه هي رسالة الغرفة عبر مركز أخلاقيات الأعمال.
كيف يمكن تعزيز المسؤولية الاجتماعية في شركات القطاع الخاص على المستوى المحلي؟
تلتزم الغرفة بتعزيز مسؤولية القطاع الخاص تجاه المجتمع والأفراد والبيئة والأسواق، من خلال نشر الوعي حول أهمية وفائدة اعتماد الممارسات المسؤولة في استراتيجية الشركات، ولذلك، أطلقنا مركز أخلاقيات الأعمال، الذي ينظم الدورات التدريبية والمؤتمرات التي ناقشت مختلف مواضيع الاستدامة، وأصدر دراسات ومطبوعات وأدّلة إرشادية، تغطي مواضيع المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والاستدامة والحوكمة المؤسسية.
ودراسات المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دبي ودولة الإمارات، بالإضافة إلى مواضيع سياسات الشراء الخضراء والتطوع المؤسسي، بالإضافة إلى إطلاقه العديد من المبادرات والبرامج والأدوات التي تساعد الشركات في مجتمع الأعمال في دبي على تطبيق استراتيجيات أعمال مسؤولة.
هل تتبع الشركات المحلية في الدولة أفضل الممارسات العالمية في مجال المسؤولية الاجتماعية؟
إن الشركات المحلية في دولة الإمارات، تتبع أفضل الممارسات العالمية في مجال المسؤولية الاجتماعية، ومن خلال إطلاقنا الإطار العملي لعلامة غرفة دبي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات عام 2010، استلهم هذا الإطار العملي من معايير عالمية، وهناك كذلك عوامل مختلفة يجب وضعها في الاعتبار، وهي:
المجتمع المحلي الذي تعمل فيه الشركات في الإمارات ودبي.
البديهيات الاستراتيجية للأعمال، والتي عادة ما تذكر في الرؤية والرسالة والقيم المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية داخل الشركة.
أنظمة الإدارة التي تترجم بها الرؤية والقيم إلى سياسات وإجراءات تغطي أربعة مجالات رئيسة للمسؤولية المجتمعية، حسبما حددها مركز أخلاقيات الأعمال، وهي: مكان العمل، السوق، البيئة، والمجتمع المحلي.
تطوير
وأدركنا أن معظم الشركات الحاصلة على العلامة، زادت وعي المسؤولية الاجتماعية لديها، وبالتالي، طورت في كل ممارساتها الاقتصادية والتجارية والاجتماعية.
وأيضاً، تمثل شبكة غرفة دبي للاستدامة، منصةً أساسيةً لمجتمع الأعمال لتبادل المعلومات والخبرات حول أفضل الممارسات في تطبيق المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، وهي بمثابة نادٍ يجمع جميع الشركات المهتمة بمجال الممارسات الاجتماعية المسؤولة والمستدامة، حيث ارتفع عدد الأعضاء في شبكة غرفة دبي للاستدامة بنسبة 10 %، ليصل إلى 60 عضواً.
ولتعزيز مفهوم العمل التطوعي بين الشركات، أطلق المركز، النسخة الخامسة مؤخراً من فعاليات «يوم أعط واحصد»، حيث قام 600 متطوع من 29 شركة بالعمل لمدة 2,717 ساعة، لخدمة مشاريع اجتماعية متنوعة توفر الدعم لنحو 804 مستفيدين.
وأبرز مبادرات المركز كذلك خلال العقد الماضي، تمثلت بإطلاق برنامج Engage دبي للتطوع المؤسسي، وحوار دبي، وعلامة غرفة دبي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، وندوات المسؤولية الاجتماعية للشركات، التي تركز على عوامل رئيسة هامة، كالبيئة والسوق وبيئة العمل والمجتمع.
ويذكر أن برنامج Engage دبي «أطلق في عام 2008، بالتعاون مع مؤسسة «بزنس إن ذا كوميونيتي» في المملكة المتحدة، وهو البرنامج الأول من نوعه في الدولة، حيث يهدف إلى تشجيع تطوع الموظفين في دبي، ويوفر قاعدة للشركات في دبي، لانطلاق جهود التطوع لدى موظفيها بالتنسيق مع شركات تسعى لاستقطاب متطوعين، ويساعدها على توحيد جهودها الاجتماعية، مع أهداف الشركة الاستراتيجية. ويضم برنامج «Engage دبي» 94 عضواً من الشركات، و35 شريكاً من مؤسسات المجتمع.
ما تأثير المسؤولية الاجتماعية في ربحية وأعمال الشركات من جانب، وفي المجتمع المحلي من جانب آخر؟
تسهم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في بناء مجتمع أعمال مسؤول ومستدام، لأن التزام الشركات يجعلهم يعملون في إطار معين، يسمح لهم بتطبيق أفضل الممارسات المسؤولة التي تلبي احتياجاتهم وتطلعات عملائهم، وتمنحهم النجاح وثقة العملاء والمجتمع.
ومركز أخلاقيات الأعمال، ترك بصمته البارزة في تعزيز ثقافة الأعمال المستدامة في إمارة دبي، حيث أسهم عبر مبادراته المتنوعة في مساعدة الشركات على تحسين قدرتها التنافسية، من خلال تعزيز سمعتها بين المستهلكين والمستثمرين والموظفين المهتمين بالبيئة، بالإضافة إلى تحسينها للعلامة التجارية للشركة، وزيادة مدخولها المادي، وتنظيم المخاطر، وتحسين الكفاءة في الأداء.
هل تلاحظون شركات محلية تطلق مبادرات مجتمعية للمرة الأولى؟
هناك شركات محلية عدة، أطلقت مبادرات وحملات حول المسؤولية الاجتماعية في الإمارة، سواء من القطاع الحكومي أو الخاص، وقامت غرفة دبي كذلك خلال عام 2004، بتأسيس مركز أخلاقيات الأعمال، في فترة لم يكن فيها مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات معروفاً آنذاك، ما شكل تحدياً للغرفة، ولكن الإنجازات التي حققها المركز طوال هذه الفترة، أثبتت صوابية خيارنا، وأسهمت في تعزيز مكانة دبي، كبيئة أعمال مسؤولة وصديقة للبيئة.
تتجلى أبرز إنجازات مركز أخلاقيات الأعمال، التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي، منذ تأسيسه خلال العقد الماضي وحتى اليوم، في:
60 عضواً في شبكة غرفة دبي للاستدامة
إصدار 32 نشرة «المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات اليوم»
إصدار 57 تقريراً وبحثاً وإطلاق 17 دليلاً إرشادياً
Ⅶ 11,632 متطوعاً من 78 شركة لبرنامج Engage دبي
تنظيم 9 مؤتمرات لـ «حوار دبي» بحضور 1415 وفداً
تنظيم 94 لقاء أعمال جمع 1,049 مشاركاً
