حققت شركة موانئ أبوظبي قفزات كبرى في قطاعات أعمالها الرئيسية الثلاثة، خلال السنوات العشر الماضية، حيث سجل قطاع مناولة الحاويات نمواً تراكمياً بنسبة 23% وارتفع عدد الحاويات من 235 ألف حاوية عام 2006 إلى 1.5 مليون حاوية العام الماضي.
ونما قطاع شحن المركبات بنسبة 9%. وارتفع عدد المركبات من 65.5 ألف مركبة إلى 134 ألفاً. وسجل قطاع البضائع العامة نسبة نمو 22% وارتفع عدد البضائع من 2.53 مليون عام 2006 إلى 15.3 مليوناً، كما زاد عدد ركاب السفن السياحية بنسبة نمو 45%.
وشدد الكابتن محمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي لشركة موانئ أبوظبي، على أن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات العشر الماضية تمنح الشركة ثقة كبيرة في المحافظة على معدلات نموها الإيجابية خلال العام الحالي والسنوات المقبلة.
ونوه الشامسي في تقرير أصدرته الشركة أمس بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيسها بعزم الشركة على المضي في تحقيق أهدافها خلال السنوات العشر المقبلة.
استثمارات
وأوضح التقرير أن الشركة استثمرت في شراء أضخم رافعات الرصيف العملاقة لخدمة السفن الحديثة، وطورت أجهزة رصد حركة السفن المركزية، وجهزت مركز التدريب البحري الحاصل على اعتمادات دولية بأحدث أجهزة الملاحة التشبيهية للتدريب، وأطلقت بوابة المقطع الإلكترونية نافذة موحدة لخدمة مجتمع الموانئ وتحفيز التجارة البحرية وتبسيط الإجراءات.
انتعاش
ونوه التقرير بأن استثمار موانئ أبوظبي الموجّه لتطوير البنية التحتية في الموانئ التجارية ومدينة خليفة الصناعية أسهم في انتعاش حركة الاستيراد والتصدير من وإلى الإمارة وسجلت مؤشرات النمو قفزات نوعية انعكست على حجم أعمال الشركة التي حققت نمواً سنوياً في جميع قطاعات الأعمال، ما أدى إلى زيادة مساهمة الموانئ في الناتج القومي الإجمالي لأبوظبي إلى 2.9%..
كما أسهمت موانئ أبوظبي بأكثر من 14 مليار درهم في منظومة الاقتصاد غير النفطي للإمارة وشاركت بشكل مباشر وغير مباشر بتوفير أكثر من 39 ألف فرصة جديدة في سوق العمل والوظائف من المتوقع أن ترتفع مع تنامي القدرة الاستيعابية للموانئ التي تديرها، كما وصلت مساهمة موانئ أبوظبي بالأنشطة الداعمة لها في الناتج القومي غير النفطي للدولة إلى أكثر من 18 مليار درهم ووفرت أكثر من 64 ألف وظيفة.
مناولة
وتناول التقرير إنجازات ميناء خليفة مشيراً إلى تسجيله مناولة أكثر من 1.5 مليون حاوية نمطية مع نهاية العام 2015، كما استقبل أكثر من 134 ألف مركبة منذ تحويل أعمال شحن المركبات له، سجلت محطة حاويات ميناء خليفة معدل نمو تراكمي منذ تشغيلها بلغ 23%.
وأشار التقرير إلى أن ميناء خليفة ومدينة خليفة الصناعية يعملان بنهج تشغيلي تكاملي يتيح للعملاء تحقيق الاستفادة القصوى في بيئة تنافسية مثالية للأعمال، حيث استقطب أكثر من 36 شركة عالمية للشحن البحري ربطت إمارة أبوظبي بأكثر من 100 ميناء ووجهة عالمية.
مدينة خليفة الصناعية
كما تناول التقرير إنجازات مدينة خليفة الصناعية، مشيراً إلى أن المدينة استقطبت أكثر من 90 مستثمراً محلياً وإقليمياً وعدداً من أبرز الشركات العالمية، وبلغت مساحة الأراضي المؤجرة أكثر من 13 مليون متر مربع باستـــثمار مباشر يفوق 55 مليار درهم.
وحازت المدينة عدداً من شهادات الجودة الدولية التي تؤكد تميز تصميمها العمودي وممارساتها لأفضل المقاييس العالمية .
10 موانئ
وذكر التقرير أن محفظة الشركة تتكون من عشرة موانئ تشمل موانئ محلية لخدمة مجتمع الصيادين أو ترفيهية تضم وسائل مخصصة لممارسة الرياضات المائية.
وشدد على أن كل إنجاز سجلته موانئ أبوظبي خلال السنوات العشر الماضية يقرب الشركة أكثر من تحقيق رسالتها ورؤيتها كشركة مواطنة مسؤولة. وقال «كلما أثّرنا في تسهيل التجارة البحرية من وإلى أبوظبي إضافة إلى تمكين الأعمال التجارية في الإمارة يزداد التزامنا بالمساهمة في التنويع الاقتصادي بما يتماشى مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي وتوجيهات قيادتنا الرشيدة».
ونوه الكابتن الشامسي بأن مناسبة مرور 10 سنوات على تأسيس الشركة يشكل فرصة لتأكيد التزام الشركة بأهداف قيادة أبوظبي الرامية إلى تمكين الدولة من احتلال موقع متقدم بين بلدان العالم وامتلاك أفضل بنية تحتية للمطارات والموانئ والطرق.
50 % نسبة التوطين المستهدفة نهاية 2016
أولت شركة موانئ أبوظبــــي قضية التوطين أهمية كبـــــيرة، مشيراً إلى أنها ركزت بشكل خاص على رفــــع كفاءة الكوادر الوطنية وتدريبــــها لإشغال الوظائف الحيوية في موانئ الشركة ومواقــــع اتخاذ القرار، ما أسهم في تجاوز نسبة التوطين عام 2015 أكثر من 47% كما تسعى موانئ أبوظبي إلى زيادتها وتسجيل أكثر من 50% مع نهاية العام الحالي.
كما وضعت الشركة استراتيجية محددة للتميز في توطين كوادرها تقوم على الاستقطاب، التدريب، التكليف بدافع المواطنة المسؤولة ومن ثم استمرار التحفيز والمكافأة..
وأطلقت عدداً من البرامج التدريبية المستمرة التي خرّجت دفعاتها الأولى عام 2015 من مواطنين قادرين على تولي مسؤولياتهم بكفاءة عالية واقتدار مؤمنين بأهمية الدور المكلفين به والنابع من أهمية المواقع التي يديرونها أو يعملون على استدامة تشغيلها.
ولفت التقرير إلى أن فريق «نبض الموانئ» يعد أول فريق على مستوى الدولة جميع أعضائه من المواطنين القادرين على تنفيذ العمليات الحيوية في الموانئ التجارية.
وبرزت أمثلة كثيرة لفتيات وشباب من المواطنين ضمن البرنامج التدريبي «نورس» يتولّون تشغيل رافعات الرصيف العملاقة، وإدارة حركة الحاويات وتكديسها في فناء الحاويات، وتفريغ وتحميل الحاويات على الشاحنات وغيرها..
كما استحدثت الشركة برنامج للخريجين الجديد «الموظف المتدرب» يمتد إلى عامين كاملين يتنقل خلالهما المتدرب في أقسام وإدارات الشركة تحت إشراف مديرين على مستويات عالية من المهنية والاحتراف يقومون بتوجيه وإرشاد المتدرب أثناء تأدية المهام والوظيفة.

