أكد معالي المهندس سهيل بن فرج المزروعي وزير الطاقة أمس أن أبوظبي لديها القدرة لزيادة إنتاجها من النفط إلى 3.5 ملايين برميل يومياً، كما هو مخطط بحلول عام 2018، مؤكداً أن كل مشاريع التطوير في قطاعي النفط والغاز في أبوظبي مستمرة.

وأشار إلى أن أبوظبي تمتلك ثلاثة عناصر أساسية تمكنها من رفع إنتاجها تشمل استمرار مشاريع تطوير الحقول، إضافة إلى الإنفاق الرأسمالي الكبير على هذه المشاريع، واستخدام أحدث ما توصلت إليه التقنيات في صناعة النفط والغاز.

وجدد معاليه تأكيده أن الإمارات ملتزمة باستمرارية مشاريعها التطويرية في قطاع النفط والغاز، لافتاً إلى أنها تعتقد أن ما يحدث الآن بأسواق النفط وأسعارها الحالية ماهي إلا دورة سعرية معتادة شهدتها من قبل.

استراتيجية

ونوه المزروعي بأن الإمارات استفادت من تراجع أسعار النفط باتخاذ قرار الدعم عن الوقود، ضمن استراتيجيتها الهادفة إلى الاستدامة، والحفاظ على الموارد.

جاء ذلك في كلمة للوزير أمس خلال حفل إطلاق تقرير النفط والغاز لإمارة أبوظبي 2016 بمشاركة المئات من قيادات ومسؤولي شركة أبوظبي الوطنية للبترول، ومجموعة شركائها والشركات الأجنبية العاملة في قطاع النفط والغاز في فندق أبراج الاتحاد في أبوظبي.

وألقى الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة خلال حفل إطلاق التقرير كلمة نيابة عن معالي وزير الطاقة نوه فيها بأن العام الماضي كان استثنائياً وفريداً في مجال الطاقة، حيث تمضي الإمارات لتقديم قطاع مستدام ومتنوع يتماشى مع رؤية الإمارات 2021.

وأشار المزروعي إلى وجود تعاون بين وزارة الطاقة ووزارتي البيئة والمالية ووكالات المستهلكين للتأكد من معرفة تأثيرات سياسة رفع الدعم عن أسعار الوقود، وبما يؤصل لثقافة الترشيد ليس فقط بالنسبة للبترول ولكن أيضاً في مجال المياه والكهرباء.

كما لفت إلى وجود خيارات كثيرة حالياً ومستقبلية أمام المستهلكين لتوفير استخدام الوقود منها استخدام سيارات الغاز والكهرباء على سبيل المثال في المستقبل أو استخدام الطرق الأخرى المتاحة حاليا، ونوه بإمكانية وأهمية خفض فاتورة الاستهلاك من قبل المستهلكين أنفسهم. وشدد المزروعي على أن هذا التغير فتح الطريق أمام التغيير الإيجابي في المجتمع، وبما يحافظ على التوازن بين النمو الاقتصادي المستدام من ناحية والرفاهية الاجتماعية من ناحية أخرى.

مشاريع الغاز

وحول مشاريع الغاز أكد المزروعي أن الإمارات وأبوظبي مستمرة في مشاريعها في قطاع الغاز لافتاً إلى أن أبوظبي مستمرة في تنويع مصادر توليد الطاقة الكهربائية لديها. وركز على أن مشاريع تطوير الغاز مستمرة، موضحاً أن مشروع حقل شاه لشركة الحصن للغاز يعمل بكامل طاقته حالياً، حيث تعالج شركة الحصن للغاز حالياً نحو مليار قدم مكعبة يومياً فيما تخطط لزيادة 500 مليون قدم مكعبة أخرى خلال الفترة المقبلة، علماً بأن جميع الغاز الطبيعي المنتج يتم ضخه حالياً في شبكة الغاز المتكامل. وأشار الوزير إلى أن الإمارات أدركت من تراجعات أسعار النفط السابقة أهمية تنويع المصادر ليس في قطاع الطاقة وحده وإنما في الاقتصاد بشكل عام. ويتناول تقرير أبوظبي – الغاز والنفط 2016 أبرز الإنجازات التي تحققت في قطاع النفط والغاز في أبوظبي خلال العام الماضي، وأبرز المشاريع التطويرية التي يتم تنفيذها حالياً.

حقل شاه

وأكد سيف الغفلي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لتطوير الغاز المحدودة «الحصن للغاز» إحدى شركات مجموعة أدنوك، في تصريحات للصحافيين أمس على هامش إطلاق التقرير أن الشركة تدرس رفع الطاقة الإنتاجية لحقل شاه للغاز بنسبة 50%، وقال: «ما زلنا في مرحلة الدراسات والتفاوض وقد نحقق التوسعة الجديدة بحلول عام 2021.

وشدد على أن جميع عمليات حقل شاه للغاز أول حقل للغاز الحامضي في المنطقة مستمرة في عمليات الإنتاج، لافتاً إلى أن الحقل وصل إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة له العام الماضي وما زال مستمراً حتى اليوم حيث يعالج 500 مليون قدم مكعبة من الغاز الصافي يتم ضخها في شبكة الغاز المتكامل، و500 مليون أخرى تتنوع بين الغازات الطبيعية والمكثفات والكبريت.

كما كشف فريد عبد الله النائب الأول للرئيس لأصول مشروع «شمال شرق باب» لدى شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة (أدكو) أن الشركة مستمرة في مشروعها التوسعي من دون توقف لزيادة حجم إنتاجها من 1.6 مليون برميل يومياً إلى 1.8 مليون برميل يومياً عام 2017. ونوه بأنه يجري العمل حالياً في 11 مشروعاً وحقلاً للتطوير لرفع الطاقة الإنتاجية للشركة.

بنى تحتية 

 قال معالي المهندس سهيل بن فرج المزروعي: «إن الإمارات لديها واحدة من أكثر البنى التحتية تقدماً في مجال صناعة النفط والغاز، منوهاً بأهمية وجود هذه البيئة المتطورة لتطبيق التقنيات الحديثة والابتكار في مجال النفط والغاز». وذكر أن لدى أبوظبي هدفاً لخفض الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء ليصل إلى 70% مع الأخذ بالاعتبار نمو الطلب سنويا بحدود 6% وأضاف: «هذا يعني الحاجة إلى مزيد من الاستيراد لذا نهدف إلى تنويع مصادر الطاقة ونخطط لذلك بشكل واضح».