تقدمت دولة الإمارات إلى المركز 19 عالميا في تقرير المؤشر العالمي لريادة الأعمال 2016 الذي ضم 20 دولة على مستوى العالم. وكانت الإمارات في المرتبة 20 عام 2015..
وتقدمت في العام الجاري مرتبة أعلى لتتفوق على دول معهود لها في عملية دعم ريادة الأعمال والرواد مثل النرويج وكوريا الجنوبية وتركيا واليابان. كما تصدرت الإمارات قائمة الدول ضمن إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تشمل /15/ دولة من ضمنها تركيا.
تقدم
تقدمت الدولة في عدد من المؤشرات والمحاور في التقرير السنوي الذي يصدره المعهد العالمي للريادة والتنمية ومقره في العاصمة الأمريكية واشنطن طبقاً لتحليل أعده فريق عمل الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ـ مقره دبي ـ حول أداء دولة الإمارات في »تقرير المؤشر العالمي لريادة الأعمال 2016«.
ويُقيم التقرير 132 دولة مستندا إلى 14 محورا أساسياً هي انطباع الفرص ومهارات التأسيس وتقبل المخاطر والتواصل والدعم الثقافي وفرص التأسيس واستيعاب التكنولوجيا ورأس المال البشري والمنافسة والابتكار في المنتج والابتكار في الإجراء والنمو العالي والتدويل ورأس المال المخاطر.
تطلعات

أعرب عبد الله ناصر لوتاه مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء أمس عن تطلع الهيئة إلى تحقيق أداء أفضل في تقرير عام 2017..
وقال إن القيادة الرشيدة وجهت مؤسسات الدولة كافة بدعم المبادرات الريادية وتمكين رواد الأعمال المواطنين معرفياً وعملياً وتشجيعهم على تأسيس مشاريع صغيرة ومتوسطة قادرة على المنافسة في سوق العمل وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال حيث تسهم المبادرات الجديدة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى المنطقة وتدعم تنافسيتها عالمياً.
وأكد لوتاه أن وصول دولة الإمارات ضمن أفضل الدول في المشاريع الريادية يعد شهادة عالمية على اهتمام القيادة الرشيدة والتزام الحكومة بنجاح رواد الأعمال في الدولة.
وشدد على أن فريق عمل الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء يطمح إلى مراكز أعلى في المستقبل وهنالك دائما مجال للتطوير والتحسين لذا يعمل مع كثير من المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية وشركات القطاع الخاص والمؤسسات العالمية على إنجاح المبادرات والمشاريع التي تهدف إلى توفير سبل دعم وتأهيل رواد الأعمال المواطنين مستلهمين من محاور »رؤية الإمارات 2021« الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام تقوده كفاءات إماراتية ماهرة.
ويقسم التقرير كل دول العالم التي تشملها المنهجية في خمس مراحل أساسية تحدد من جهوزية كل دولة ومؤسساتها لاستيعاب المشاريع الريادية ومن مختلف المحاور التنظيمية والتشغيلية والخدماتية والتعليمية حتى الثقافية والاجتماعية.
وجاءت الإمارات ضمن المرحلة الأعلى »Top Quantile« التي تشمل أفضل 26 دولة في العالم تتقدمها الولايات المتحدة الأمريكية.
وتشمل هذه المرحلة الدول التي توفر أفضل الخدمات للمشاريع الريادية من ناحية توفير بيئات العمل التشريعية والتنظيمية والتشغيلية الملائمة لطبيعة المشاريع الريادية والرواد مثل توفر فرص التمويل ووجود الدعم المعنوي والقوانين والمبادرات التشجيعية وتوفر التكنولوجيا وغيرها من العوامل التي تساعد على نجاح ونمو المشاريع الريادية.
وتهدف الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ـ وهي هيئة حكومية تابعة للحـــكومة الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة تأسست بموجب المرسوم الرئاسي رقم 6 لسنة 2015 إلى تطوير وتعزيز أداء الدولة في مجالات التنافسية العالمية والإحصاء والبيانات ودعم مسيرة الدولة لتحقيق رؤية الإمارات 2021.
وتعد الهيئة المصدر الرئيس للإحصاءات الوطنية والجهة المخولة بكل ما يتعلق بالتنافسية الوطنية والعالمية.
نصر
قال مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن: إن التقدم مراتب جديدة في سلم »تقرير المؤشر العالمي لريادة الأعمال 2016« نصر عالمي يليق بالإمارات قيادة وشعباً..
وليس هيناً لكنه لم يكن مستحيلاً على من ربته قيادته على عدم الاعتراف بالمستحيل في سباق الإنجازات، لذا جاءت النتائج تحت عنوان تستحقه الإمارات بوصفه إنجازاً هائلاً يحسب لقيادتنا الرشيدة وتوجيهاتها السديدة التي مكنت الجهات الاتحادية والمحلية من تحقيق ذلك الإنجاز الكبير في المؤشرات العالمية والارتقاء بمكانة وسمعة الدولة عالياً.
وأضاف بن مجرن أن من شأن النتائج المتحققة أن تدفع بالمزيد من النجاح والمزيد من الأعمال والشركات والمؤسسات التي ترى في الإمارات واحة الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئة المثالية لممارسة الأعمال.
إهتمام
اعتبر عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، أن حصول دولة الإمارات على المركز التاسع عشر عالمياً والأول إقليمياً في تقرير المؤشر العالمي لريادة الأعمال 2016، جاء نتيجة السياسات التي تنتهجها الدولة في مجالات الابتكار والاهتمام برأس المال البشري، بتوجيهات من القيادة الرشيدة..
مشيراً إلى حرص القيادة على دعم مبادرات الأعمال الريادية الشبابية، وتمكين المواطنين من أدوات المعرفة، وتسليحهم بالعلم وتشجيعهم على الابتكار.
وقال آل صالح إن المبادرات العديدة التي تحرص القيادة الإماراتية الرشيدة على إطلاقها ودعمها في هذا السياق يظلّ لها أكبر الأثر في تبوؤ الدولة مراتب متقدمة عالمياً وإقليمياً في هذا المؤشر العالمي وغيره..
مؤكداً أن الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الدولة تُبدي اهتماماً ملموساً في تفعيل تلك المبادرات على الأرض وتمهيد السبيل أمام المبدعين ورواد الأعمال للتقدّم نحو النجاح من خلال وضع التشريعات المناسبة، وتسهيل إطلاق الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتيسير ممارسة الأعمال التجارية، بل إنها تتعامل مع المبدعين منهم كقادة حقيقيين يتبوؤون مناصب رفيعة ويتحملون مسؤوليات جسيمة.
وأضاف المدير العام لدائرة المالية أن الدعم المعنوي والمادي الذي يجده رواد الأعمال الإماراتيون من قيادتهم، على جميع الصُعد، يدفعهم إلى الإقدام على المخاطر المحسوبة والاجتهاد لتخطي الصعاب والتصدي للتحديات في سبيل النجاح، لافتاً إلى أن رائد الأعمال الإماراتي يجسّد نموذجاً لرائد الأعمال العالمي، فهو محب للأفكار الجديدة، ومفكر ومبدع ومخطط، كما أنه يفهم السوق ويُحسن اقتناص الفرص.
ثورة ريادية

يرى عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسســـة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصـــغيرة والمــــتوسطة أن الإمارات تعيش ثورة ريادية تستقطب المبدعين من أنحاء العالم، وستتميز المرحلة المقبلة بالتركيز على الإبداع وإيجاد قيمة مضافة للمشاريع وإيصالها للعالمية.
ومما يميز بيئة الريادة في الإمارات استمرارية التطور ففي سنة 2002 تم إنشاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصـــغيرة والمــــتوسطة وبعدها بخمس سنوات تم تأسيس صندوق خليفة، وأتت بعدها »رواد« وقبل سنة صدر قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والعام الماضي كان شعاره الابتكار وهو من أهم صفات ريادة الأعمال.
وأضاف أن أهمية هذا التوجه تنبع من كونه يخلق فرص عمل وخاصة للشباب، ويرتكز على وجود أنظمة سهلة لتأسيس المشاريع وإطـــلاقها، ومما يدعمه في الدولة الانفتاح على العالم والثقافات الأخرى، وهو ما يستقطب أصحاب الأفكار ويحرض أبناء البلد على بذل أفضل ما لديهم.
المرتبة العاشرة
يتوقع الدكتور خالد مقلد مستشار تنمية المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال في مؤسسة »رواد« ارتفاع ترتيب الإمارات خلال 4 سنوات إلى المرتبة العاشرة في هذا التقرير لأن الدولة محفزة لريادة الأعمال وتبني جيلاً من الرواد بدءاً من مرحلة التعليم مروراً بالقوانين والتشريعات وكل ذلك على أرضية صلبة من الفرص التي تخلقها الاستثمارات..
فالإمارات أول دولة عربية تدرج مناهج ريادة الأعمال ضمن المقررات الجامعية والمدرسية، وهو ما بدأ في العام 2015، ما ينعكس إيجاباً على مؤشر رأس المال البشري في التقرير، ولدينا 10 مؤسسات لدعم ريادة الأعمال وقوانين داعمة، وأنشطة تضاف كل عام إلى هذا المجال.
وأعتقد أنه مما سيدعم تصنيف الإمارات مستقبلاً أن التقرير يركز على التواصل مع المراكز البحثية في الجامعات، في حين أن هناك أموراً أخرى تحسن ترتيب الإمارات عالمياً، حيث تتميز بيئة ريادة الأعمال بالديناميكية في الأسواق التي يعمل بها رواد الأعمال، كما أن جودة المصارف والمؤسسات والخدمات المالية وتوجهات المصرف المركزي والبنوك الوطنية ترفع درجة التصنيف.
مبادرات
وقال محمد سعيد الشحي، الرئيس التنفيذي للعمليات، في حي دبي للتصميم: »يضع حي دبي للتصميم، دعم وتشجيع رواد الأعمال والمواهب الناشئة في مقدمة أولوياته ..
حيث نقوم بمبادرات عدة لتحقيق هذا الهدف مثل استضافة مؤسسات تعليمية مرموقة بهدف صقل قدرات وخبرات المواهب الواعدة، والتعاون مع مؤسسات ومبادرات مـــثل مؤســسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتجار دبي، لتوفير مساحات مكتبية لأعضائها وإمكانية الوصول إلى المعلومات والتواصل مع المستثمرين.
بالإضافة إلى ذلك، نقوم بتنظيم العديد من الفعاليات وورشات العمل وتوفير المنصات التي تسمح لرواد الأعمال بالتواصل وتبادل الخبرات.
وتتماشى هذه المبادرات مع رؤية الحي الرامية لدعم ورعاية رواد الأعمال والمواهب الناشئة ودفع عجلة الريادة والإبداع إلى الأمام ودعم التوجهات الاستراتيجية لدبي ودولة الإمارات من خلال تبني عملية تجسيد رؤى الابتكار وريادة الأعمال والتنويع الاقتصادي.
وسنواصل توفير التسهيلات والمبادرات لتشجيع الابتكار والمشاريع وريادة الأعمال في السنوات المقبلة، حيث نفخر بتصنيف دولة الإمارات ضمن الدول الرائدة عالمياً في دعــــم ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة.
تحليل
يوفر المؤشر العالمي لريادة الأعمال، نظرة مفصلة على نظام ريادة الأعمال للعديد من الدول، من خلال الجمع بين البيانات الفردية مع المكونات المؤسسية، حيث تم تطوير نظام يربط المؤسسات مع الوكلاء من خلال النظام الريادي الوطـــــني، الذي يتم من خلاله تعزيز العناصر الحيوية وغير الحيوية من قبل الطرف الآخر على المستوى القُطري.
ويُقدم هذا المؤشر لصناع القرار، العديد من الأدوات لفهم نقاط القوة والضعف في اقتصادات بلدانهم، التي تتعلق بتنظيم المشاريع، ومن ثم تمكينهم من تنفيذ السياسات التي تعزز روح المبادرة المنتجة.
وقد تم تصميم المؤشر العالمي لريادة الأعمال لمساعدة الحكومات على تسخير قوة روح المبادرة لمعالجة جميع أنواع التحديات.
152 دولة في مشروع مشترك
المؤشر العالمي لريادة الأعمال مشروع مشترك مع الشبكة العالمية لريادة الأعمال، والمجتمعات والمنظمات والقادة، ويتكون من 152 دولة، بهدف بناء نظم ريادة الأعمال المتكاملة، نتيجة للأسبوع العالمي لريادة الأعمال.وتختلف المنهجية المستخدمة للمؤشر عن الجهود السابقة لتنظيم البيانات التي قام بها المعهد العالمي للريادة. ومنذ أن نما عدد البلدان في المؤشر، أصبحت هناك قدرة على توفير المعلومات الإقليمية.
عولمة القطاع أفرزت نمواً في البرامج
أوجدت عولمة ريادة الأعمال نمواً هائلاً في البرامج، والمجتمعات، والتدخلات السياسية، والاستثمارات في جميع أنحاء العالم. كما أن الأفكار ورؤوس الأموال، والمواهب عبر الحدود، عملت الآن على توفير مشروعات تعمل على النمو والاستقرار..
حيث إن هذه أوقات تعدُّ مثيرة، خصوصاً عندما يصنع الجيل الجديد الفرص السانحة لمزيد من الأفراد. وتتجلى هذه التطورات في الأنشطة المختلفة للشبكة العالمية لريادة الأعمال
هشام القاسم: نتطلع إلى المرتبة الأولى

قال هشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول إن الهدف المشروع هو في بلوغ المرتبة الأولى في المؤشر العالمي لريادة الأعمال وأضاف جاءت نسخة العام 2016 من التقرير لتشهد على رؤية حصيفة لقيادتنا الحكيمة.
ومع أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت تحتل المرتبة العشرين في العام الماضي، إلا أنها تقدمت هذا العام مرتبة أعلى لتثبت مقدرتها على مواجهة التحديات التي يفرضها المناخ الاقتصادي العالمي، والظروف السائدة في المنطقة والعالم.
وأشار القاسم إلى أن دولة الإمارات مشهود لها بقراءة الواقع بدقة عالية لتخرج بجملة من النتائج التي تساعدها على المضي قدماً في طريق النمو والازدهار.
ومن بين هذه النتائج أن الدولة مؤهلة لتكون محوراً إقليمياً مؤهلاً لاستقطاب المستثمرين الذين يتطلعون إلى ملاذ مثالي لا يمتاز بسهولة ممارسة الأعمال فحسب، وإنما يضمن لهم الأمن والأمان على استثماراتهم من خلال بنية تحتية تشريعية عالمية المستوى.
مؤكدا على أن هذه ليست السمة الوحيدة التي أهلت الإمارات لتستحوذ على هذه المكانة العالمية، بل إن محاولة تقييمها بعيون الخبراء المتمرسين، تقودنا إلى مواصفات فريدة تتمتع بها بيئة الأعمال في الإمارات، ومن أهمها تكامل كافة القطاعات مع بعضها بعضا، على نحو يكفل لها العمل بانسجام في إطار علاقات من المنافع المتبادلة بين جميـــع المكونات الاقتصادية.
لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا
