بلغت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بنحو 27% بينما تصل مساهمته في الناتج المحلي غير النفطي إلى 54%. وذلك طبقا لنتائج المسوح الاقتصادية التي أعلنها مركز الإحصاء - أبوظبي والتي تشير إلى أن هناك نموا كبيرا في إنتاجية القطاع الخاص حيث بلغ الإنتاج الكلي للقطاع الخاص ما قيمته 421.8 مليار درهم فيما بلغت القيمة المضافة 254.5 مليار درهم.

وأكد علي ماجد المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن تعزيز وتنمية القطاع الخاص يأتي على رأس أولويات إمارة أبوظبي كأحد أولويات أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي الرشيدة سعيا نحو مشاركته في قيادة عملية التنمية المستدامة وتحقيق التنويع الاقتصادي المستهدف. وقال إن تطوير قطاع خاص فاعل ومؤثر يأتي كأول مرتكز في رؤية أبوظبي 2030 من أصل 9 مرتكزات رئيسة يستند إليها المستقبل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للإمارة.

وأشار إلى أن إمارة أبوظبي قامت على مدار السنوات الماضية بتطوير سياساتها الاقتصادية الرامية إلى تحفيز هذا القطاع الحيوي حيث لم يقتصر دور الحكومة على ذلك فحسب بل رافقه تحديث التشريعات الرافدة للقطاع الخاص على المستويين المحلي والاتحادي.

جهات داعمة

وأضاف إن هذا التطور جاء متزامنا مع إنشاء جهات داعمة وممولة للقطاع الخاص مثل إنشاء مركز الأعمال وصندوق خليفة لتطوير المشاريع ومكتب التنافسية ومكتب تنمية الصناعة وذلك لتحفيز القطاع الخاص إضافة إلى تحديث وإصدار عدد من التشريعات منها قانون الشركات وقانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الحكومة والمؤسسات لتحسين حوافز الشركات الصغيرة والمتوسطة والاستعانة بمزودي خدمات القطاع الخاص الأكثر كفاءة لتقديم خدمات حكومية معينة.

وأكد أهمية مساهمة المؤسسات والدوائر المعنية في تعزيز دور القطاع الخاص وتأتي في مقدمتها دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي المسؤولة عن ترخيص وتخطيط السياسات التجارية والاقتصادية للإمارة وكذلك مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي الذي يشكل حلقة وصل بين القطاعين العام والخاص وغرفة أبوظبي الممثل الرئيس للمستثمرين في الإمارة بما يسهم ويعزز من زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وتحقيق التنويع الاقتصادي والنمو المستدام للإمارة.

تحديات

وأوضح أنه على الرغم من تلك الجهود وما تحقق من نجاحات فلا يزال القطاع الخاص يواجه بعض التحديات، مؤكدا التزام حكومة أبوظبي بالبحث في آليات وسبل تمكين هذا القطاع وتوحيد الجهود لتمكين هذا القطاع الواعد وتفعيل مساهمته في تنمية اقتصاد الإمارة باعتباره أحد أهم وسائط تنمية الاستثمار وتنشيط القطاع الإنتاجي والخدمي والاستغلال الأمثل للموارد المادية والبشرية المتاحة.

من جانبه قال راشد بن لاحج المنصوري رئيس مجلس إدارة مركز الإحصاء - أبوظبي إن هذا التطور الكبير في مساهمة القطاع الخاص يعكس حجم الجهود المكثفة التي بذلتها حكومة أبوظبي في تعزيز دور هذا القطاع وزيادة فعاليته في تنويع القاعدة الاقتصادية ودفع مسيرة التنمية..مؤكدا أن القطاع الخاص يمثل أحد أهم الدعائم الضرورية لبناء اقتصاد قوي ومستدام.

أهمية خاصة

تولي إمارة أبوظبي أهمية خاصة للقطاع الخاص ضمن سياساتها واستراتيجياتها التنموية عبر مبادرات متعددة لتحفيز ريادة الأعمال وبناء بيئة استثمارية جاذبة تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد وتنوعه واستقراره فضلا عن أن الخطط الاقتصادية والبرامج والمبادرات التي طرحتها حكومة أبوظبي خلال الأعوام الماضية أتاحت فرصة كبيرة للقطاع الخاص للعمل في مجالات متنوعة وأتاحت له الدخول في شراكات استراتيجية مع القطاع العام.