صادقت الإمارات على اتفاقية تيسير التجارة، في إطار منظمة التجارة العالمية، وتعمل على إيداع تلك الاتفاقية، وبهذا، تكون أول دولة عربية تخطر المنظمة بذلك.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إنه بصدور المرسوم الاتحادي رقم 39 لسنة 2016، بالتصديق على اتفاقية تيسير التجارة، في إطار منظمة التجارة العالمية، تكون الإمارات أول دولة عربية، تعلن مصادقتها على هذه الاتفاقية الدولية، وبإيداع الدولة هذه المصادقة لدى المنظمة، وفقاً للإجراءات المتبعة، تكون الإمارات حققت السبق عربياً على هذا الصعيد.
وسيعمل تطبيق هذه الاتفاقية على تخفيض ما لا يقل عن 15 % من الكلف الكلية للسلع في جانبي الاستيراد والتصدير، وبنسب متباينة في ما بين الدول. والاتفاقية هي إحدى أهم اتفاقيات النظام التجاري المتعدد الأطراف في منظمة التجارة العالمية، وكانت أحد أهم نتائج المؤتمر الوزاري التاسع للمنظمة في بالي نهاية 2013.
توافق
وتم التوصل إلى الاتفاقية بتوافق آراء كافة الدول الأعضاء في المنظمة، وكانت الاتفاقية الأولى التي تضاف إلى اتفاقيات النظام التجاري المتعدد الأطراف، بعد 18 عاماً من إنشاء منظمة التجارة العالمية. واعتبرت أداة قوية لكسر الجمود التفاوضي في جولة المفاوضات الإنمائية التي كانت تجري منذ عام 2001 في المنظمة، وإخراج النظام التجاري المتعدد الأطراف برمته من مأزق طويل الأمد.
عنصر دعم
وبين المنصوري أن الاتفاقية تعد عنصراً داعماً لتوجهات الدولة في تيسير التجارة عبر الحدود، من خلال عوامل أربعة مهمة، تتمثل في تبسيط الإجراءات الحدودية والمتطلبات الإدارية وتوفير المعلومات والإجراءات الإلكترونية، وهذه العوامل ستقود إلى تحقيق اختصار الوقت..
وتخفيض الكلف، وتطبيق أعلى المعايير الدولية في الإجراءات الجمركية واللوجستية، وتفعيل تطبيق الإجراءات الإلكترونية، وزيادة التنسيق العملي على المعابر الحدودية على المستويات المختلفة المحلية والإقليمية والدولية، بشكل يحقق التوازن بين مصالح قطاعات التجارة والأعمال، التي طالما دعت إلى تسهيل التجارة وتقليل الإجراءات الروتينية والشكليات والإجراءات المستندية والمصالح التنظيمية والرقابية للقطاع العام من خلال الهيئات الحدودية والجمركية، التي تنظم عبور التجارة، ونفاذ السلع من خلال الحدود.
وشدد وزير الاقتصاد، على أن الإجراءات الإدارية والجمركية والمستندية ومتطلبات التجارة والإتجار، التي طالما شكلت تحدياً لقطاعات الأعمال، كانت الجهة الأكثر تضرراً بها على المستوى الدولي، هي المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وعند إدخال اتفاقية تيسير التجارة حيز النفاذ، فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي توليها الدولة عناية والاهتمام والمتابعة، ستكون الأكثر استفادة من وجود المعايير الدولية الموحدة وتبسيط الإجراءات.
بوابة
وأكد أنه للمزيد من التسهيل للتجارة في الدولة، عملت وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع دبي التجارية، على تقديم تطبيق لبرنامج ذكي يسعى إلى تلبية احتياجات المتعاملين بطرق منهجية وذكية، تحت اسم »بوابة الإمارات الذكية للمعلومات التجارية«.
وتوفر هذه البوابة بيئة إلكترونية مبتكرة، تتضمن معلومات شاملة عن أنظمة وإجراءات التجارة الخارجية في الدولة، كمنصة استعلام، وبطريقة تفاعلية وسلسة، تتوافق مع احتياجات المستخدمين.
دراسات
وأوضح عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون الجارة الخارجية والصناعة، إلى أن الدراسات المختلفة الصادرة عن المنظمات الدولية المختلفة، بما فيها البنك الدولي، والتي أجريت على موضوع تسهيل وتيسير التجارة، أكدت أن هذه الاتفاقية، وحال تطبيقها، سترفد الاقتصاد العالمي بما يزيد على تريليون دولار سنوياً، نتيجة تبسيط وتسهيل الإجراءات الجمركية والحدودية والروتينية.
وأكد أن الآثار الإيجابية لتطبيق الاتفاقية، ستكون أكبر لدى الدول النامية. كما يتوقع أن تسهم الاتفاقية في إيجاد وخلق ما يزيد على 20 مليون فرصة عمل جديدة في العالم، تتولد في معظمها في الدول النامية والأقل نمواً. وهذا يعتبر عنصراً مساعداً في إنعاش الدوران في الاقتصاد العالمي، وبالتالي، دفع نسب النمو الاقتصادي من خلال تنشيط التجارة الدولية.
71 دولة
ووصل عدد الدول التي أودعت المصادقة على الاتفاقية لدى منظمة التجارة إلى 71 دولة عضواً، ليس بينها أي دولة عربية، وستدخل الاتفاقية حيز النفاذ عند مصادقة ثلثي الدول الأعضاء البالغ عددهم 162 دولة على هذه الاتفاقية.
%87.5
قال عبد السلام آل علي مدير مكتب الدولة لشؤون منظمة التجارة العالمية بجنيف، إنه نتيجة للتقييم الذي جرى على تطبيق الاتفاقية وطنيا وخليجيا، تبين أن الدولة حال دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ، ستكون مطبقة لما نسبته 87.5 % من المعايير الإجرائية لتيسير التجارة، وفقاً لبنود الاتفاقية. وتم إخطار منظمة التجارة أن الإمارات ستعمل مباشرة على تطبيق 35 معياراً من 40 معياراً اعتمدتها الاتفاقية.
