انطلقت، أمس، فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى دبي هامبورغ للأعمال الذي تستضيفه غرفة دبي تحت عنوان «إنترنت الأشياء، الابتكار للتواصل»، بالتعاون مع غرفة تجارة هامبورغ، بهدف فتح آفاقٍ جديدة للتعاون المثمر والبنّاء في العديد من القطاعات الاقتصادية المهمة لمجتمع الأعمال في دبي وهامبورغ.
وتعزيز التبادل التجاري الذي وصل مع الإمارات إلى 6.3 مليارات يورو وشهد الملتقى توقيع مذكرة تفاهم بين غرفتي دبي وهامبورغ، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المدينتين، وتجديد الشراكة الاستراتيجية بين الغرفتين لدعم مجتمع الأعمال في المنطقتين، وتوثيق أطر التعاون المستقبلي بين القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز حجم التبادل التجاري الذي وصل إلى 6.3 مليارات يورو بين مدينة هامبورغ الألمانية والإمارات خلال عام 2015.
حضر الملتقى ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وحمد بوعميم مدير عام الغرفة، وفريتز هورست ميلشيمر رئيس غرفة تجارة هامبورغ، وستيفان جالون قنصل عام ألمانيا الاتحادية بدبي، والبروفسور الدكتور هانز جورج شميدت ترينز الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة هامبورغ، ونجيب محمد العلي نائب الرئيس الأول لمكتب «إكسبو الدولي 2020».
مواصلة تنظيم المنتدى
وتنص الاتفاقية على مواصلة تنظيم المنتدى الذي استضافته دبي لأول مرة في عام 2007، وتعزيز التعاون بين كلية هامبورغ لإدارة الأعمال وجامعة دبي، عبر زيادة التبادل الطلابي والأكاديمي، وتنظيم فعاليات متبادلة للاستفادة من الخبرات والممارسات الناجحة. إضافة إلى التنسيق المشترك في قطاعات التحكيم التجاري بين غرفة دبي وغرفة هامبورغ، والتركيز على زيادة حجم حضورهما في المؤتمرات العالمية التي سيتم تنظيمها في الإمارات وألمانيا خلال السنوات المقبلة، وتوفير منصة مشتركة لتعزيز وجود الشركات الألمانية في دبي، وخاصة مع اقتراب موعد معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي.
وأكد ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، في الكلمة الافتتاحية للمنتدى، أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط الغرفتين، والتي تعود لأكثر من 9 سنوات. ودعا إلى تعزيز التعاون المشترك بين المدينتين وزيادة حجم التبادل التجاري في مختلف القطاعات. وأكد أن دبي تخطو بشكل متسارع وناجح لتطبيق استراتيجية دبي الذكية لتقديم مجموعة من الخدمات الذكية المتكاملة التي تسهم بدورها في تنمية قطاع الأعمال، وذلك بالبناء على الشراكات الاقتصادية الفعالة مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة.
ركيزة أساسية
وأكد حمد بوعميم، أن الابتكار هو الدافع الرئيسي المحرك لاقتصاد إمارة دبي، والركيزة الأساسية لاستراتيجية نمو قطاع الأعمال، استناداً إلى النهج الواضح الذي رسخه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورؤيته المستقبلية بأن الابتكار اليوم ليس خياراً بل هو ضرورة ملحة، وليس ثقافة عامة بل هو أسلوب عمل. وأشار إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة لتسهيل حياة الناس، خاصة في ضوء التقارير العالمية التي تشير إلى وجود 26 مليار جهاز متصل بالإنترنت بحلول عام 2020، مؤكداً أن دبي أصبحت خلال الفترة الماضية من أبرز المراكز العالمية في مجال تقنيات إنترنت الأشياء، عبر توفير منظومة متكاملة للتواصل تسهم في تحقيق استراتيجية مستقبلية لتقديم الخدمات الحكومية.
وشدد على أن إقامة المنتدى تحت شعار «إنترنت الأشياء» تعكس رغبة مشتركة في التعاون في مجال يشكل مستقبل الأعمال في العالم، وهو بحد ذاته دليلٌ على التوجه السليم نحو خدمات ذكية تعزز مسيرة نمو وتطور مجتمع الأعمال في دبي.
وشهد المنتدى أيضاً كلمات ألقاها فريتز هورست ميلشيمر رئيس غرفة تجارة هامبورغ، وستيفان جالون قنصل عام ألمانيا الاتحادية بدبي، أشادا خلالها بالتطور الهائل الذي تشهده دبي في الوقت الحالي من حيث تطور البنية التحتية وفرص الاستثمار والاستراتيجيات المتكاملة والتقنيات المستخدمة، الأمر الذي يتيح فرصة مميزة للشركات الألمانية الراغبة بالعمل في دبي.
ومن جانبه أشار هانز جورج شميدت ترينز، إلى أهمية منتدى دبي هامبورغ للأعمال الذي انطلق في العام 2007، في توفير منصة تجمع قطاعي الأعمال في دبي وهامبورغ، داعياً غرفة دبي إلى تعزيز حضور أعضائها في المؤتمرات العالمية التي تستضيفها مدينة هامبورغ، ومؤكداً في الوقت نفسه حرص الشركات الألمانية على التحضير للمشاركة في معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي.
إكسبو 2020
واستعرضت جلسة «لمحة عامة عن معرض إكسبو 2020»، أهم الفرص التي يقدمها المعرض في سبيل دعم الاقتصاد في المنطقة، وتقديم نماذج جديدة لتدفق الأفكار القادرة على تعزيز روح الأعمال والابتكار.
وقال نجيب محمد العلي نائب الرئيس الأول لمكتب «إكسبو الدولي 2020»، إن دبي تتمتع بتاريخ حافل في مجال التواصل والأفكار الرائدة الجديدة، وهو ما ستكرسه من خلال «إكسبو 2020» في دبي، والذي سيشكل منصة استثنائية تتيح للمجتمع العالمي التعاون معاً لاكتشاف الحلول المبتكرة والرائدة لمواضيع الاستدامة والتنقل، والبحث عن مصادر جديدة للابتكار للوصول إلى إيجاد حلول أكثر تكاملاً تتناسب مع التغييرات الاقتصادية التي يشهدها العالم. وبين أن المعرض سيشكل منصة عالمية كذلك لتقديم نماذج جديدة لتدفق المقدرات المالية والفكرية الكفيلة بتعزيز روح ريادة الأعمال والابتكار. كما أنه سيتيح الفرصة لاكتشاف سبل الترابط وتحديد الشراكات لتطوير الاقتصاد في المنطقة.
جلسات
شهد المنتدى تنظيم عدة جلسات لمناقشة الوضع الحالي والآفاق المستقبلية للعديد من القطاعات الاقتصادية المهمة التي تهم مجتمع الأعمال في دبي وهامبورغ. حيث سلطت الجلسة الأولى الضوء على قطاع الطاقة الذكية بمشاركة أحمد بن شعفار الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور»، ومروان عبدالعزيز جناحي المدير التنفيذي للمجمع العلمي «دبيوتك» التابع لتيكوم للاستثمارات، والبروفسور الدكتور إنغ روديغر سيشاو العضو المنتدب لشركة ستادترينجنج في هامبروغ، وكلاوس شوينينجر رئيس قسم الشؤون المالية لشركة تريمت للألمنيوم إس أي الألمانية.
واستعرض المشاركون خلالها استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 ومبادرة هامبورغ «صناعة 4.0»، حيث تسعى المدينتان إلى تطوير وتعزيز إمدادات الطاقة لتكون أكثر استدامة وتنوعاً، إضافة إلى عرض المشاريع المبتكرة القادمة، والفرص المتاحة للشركات في المنطقتين. واستضافت الجلسة الثانية المهندس معمر خالد الكثيري نائب الرئيس التنفيذي في إدارة الشؤون الهندسية ورئيس لجنة المدينة الذكية في سلطة واحة دبي للسيليكون، وتم خلالها مناقشة أبرز حلول القطاع العام لحياة مدنية ذكية.
تقدم
الإمارات هي خامس شريك تجاري لمدينة هامبورغ خلال العام 2015، متقدمة من المرتبة السابعة التي احتلتها خلال العام 2014، وبإجمالي تجارة بلغت 6,3 مليارات يورو خلال العام 2015، وبلغ عدد شركات هامبورغ العاملة في الإمارات 340 شركة، وتعمل غرفة هامبورغ عبر شراكتها مع غرفة دبي على مضاعفة هذا العدد خلال الفترة المقبلة، من خلال مساعدة الشركات على تأسيس وجود لها في إمارة دبي.
