أكد بسام البدر، العضو المنتدب ونائب الرئيس التنفيذي في شركة مارش السعودية، أن قطاع الطاقة الخليجي يعتبر الأكفء على مستوى العالم، على الرغم من أن خطط مشروعات في قطاع الطاقة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات الاميركية، تم تأجيلها أو إلغائها بحسب تصريحات البدر بعد التراجع الحاد في أسعار النفط العالمية، مشيراً إلى أن الشركات الخليجية العاملة في مجال الطاقة تحظى بأسعار أقل على الوثائق التأمينية نظراً لكونها في منأى عن المخاطر والكوارث الطبيعية بالمقارنة مع مناطق جغرافية أخرى حول العالم، إلى جانب أن حداثة المنشآت النفطية والمصانع الخليجية العاملة في القطاع.

جاءت تصريحات البدر على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقدته «مارش» العاملة في مجال خدمات التأمين وإدارة المخاطر أمس بدبي تحت عنوان شركات النفط الوطنية.

ركود

أوضح بسام البدر أن التأمين على الشركات العاملة في قطاع الطاقة في الخليج يشهد حالة من الركود في الوقت الراهن، نظراً للتراجعات الحادة التي سجلتها أسعار النفط حول العالم، مشيراً إلى أن قطاع التأمين لم يحقق نمواً يذكر خلال العام الماضي 2015.

أقساط

وبيّن البدر أن أقساط وثائق التأمين على الشركات الخليجية العاملة في قطاع الطاقة يتراوح بين 350 إلى 400 مليون دولار سنوياً (أي ما يعادل نحو 1.40 مليار درهم)، مقدراً مجموع الخسائر في وثائق التأمين على المستوى الخليجي من 150 إلى 200 مليون دولار (يساوي 645 مليون درهم) خلال عام 2015، منوهاً إلى أن الخسائر على الصعيد الدولي خلال العام نفسه سجل أقل عن 500 مليون دولار (1.80 مليار درهم).

وذكر أن متوسط الأقساط المدفوعة لوثائق التأمين على شركات قطاع الطاقة في مختلف أنحاء العالم يبلغ نحو 2 مليار دولار سنوياً (ما يعادل 7.35 مليار درهم)، لافتاً إلى أن معدلات أسعار التأمين سجلت انخفاضاً إجمالياً بنسب تراوحت بين 25% إلى 40% خلال العام الماضي.

تحديات

وسرد البدر جملة من التحديات التي تواجه أعمال التأمينات على الشركات العاملة في قطاع الطاقة حول العالم، ذاكراً أن 45% من الشركات النفطية في مختلف الدول لجأت إلى خيار تخفيض استثماراتها في الموارد البشرية من خلال الحد من توظيف الكوادر الجديدة، فضلاً عن حملة التسريحات الكبيرة التي قامت بها على إثر هبوط أسعار النفط، لافتاً إلى أن 36% من الشركات النفطية قررت تخفيض الصرف على مسائل مثل التدريب والتأهيل للكفاءات العاملة لديها.

ضرورة

من جانبه، شدد أندرو جورج، رئيس وحدة الطاقة العالمية في شركة مارش، على ضرورة محافظة شركات الطاقة على استثماراتها في مجال إدارة المخاطر للحد من احتمال وقوع حوادث كبيرة وزيادة المطالبات التأمينية في المستقبل، على الرغم من تراجع إيرادات شركات قطاع الطاقة بصورة كبيرة.

تحسينات

وأوضح جورج أن شركات الطاقة العاملة في منطقة الشرق الأوسط أدخلت تحسينات كبيرة على بروتوكولات إدارة المخاطر على مدى العامين الماضيين، بفضل الاستثمار المستمر ودعم مجالس الإدارة لها، ما جعل عدد كبير منها في مرتبة متقدمة عالمياً من حيث تعاملها مع المخاطر واستجابتها السريعة للطوارئ. وأضاف أن الشركات التي استثمرت في إدارة المخاطر جنَت فوائد حقيقية، محذراً إياها بتوخي الحذر عند تنفيذ تدابير خفض التكاليف نتيجةً لتراجعات أسعار النفط، لتفادي تكرار الخسائر الكبيرة التي وقعت في الماضي.