لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
شهدت خريطة التصدير وإعادة التصدير من دبي، بروز 4 وجهات جديدة خلال الفترة الماضية، حيث أظهرت بيانات مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بروز كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا واليابان وماليزيا، كأسواق جديدة تحمل فرصاً واعدة للمصدرين من الإمارة والدولة بشكل عام.
وجهات
وفي تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، قال المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى أن حجم التصدير من دبي إلى الولايات المتحدة، قد ارتفع من 1.5 مليار في 2011 إلى 3 مليارات درهم لغاية الأشهر التسع الأولى من 2015، لتحتل بذلك الوجهة الثامنة للتصدير خلال هذه الفترة، مشيراً إلى دخول روسيا واليابان ضمن أسواق التصدير الهامة لدبي لأول مرة منذ خمس أعوام، حيث وصلت الصادرات من الإمارة إلى اليابان خلال أول 9 أشهر من العام الماضي 1.7 مليار درهم، بينما لم تكن ضمن وجهات التصدير من دبي في عام 2011، وقفزت الصادرات إلى ماليزيا بأكثر من الضعف خلال الفترة منذ 2011 لغاية الأشهر التسع الأولى من العام الماضي، لتدخل أيضاً كوجهة تصديرية واعدة للإمارة.
منتجات
وفي ما يتعلق بأبرز الصادرات غير النفطية إلى الوجهات الجديدة التي صعدت إلى مراتب متقدمة، أوضح العوضي أنها تضم الألمنيوم والحديد والمجوهرات والأسلاك والكوابل الكهربائية والمباني شبه الجاهزة والهياكل المعدنية والألمنيوم والعصائر ومخلفات النحاس والشاي والمجوهرات والبلاستيك والأجهزة الكهربائية.
وأشار العوضي إلى أن الهند والسعودية وسويسرا وتركيا، حافظت على صدارة أسواق التصدير من دبي منذ سنوات، وبحسب آخر إحصاءات، بحسب جمارك دبي للأشهر التسعة الأولى من 2015، فقد بلغت حصة أهم عشر وجهات تصدير لدبي، نحو 53 % من إجمالي الصادرات، وتتضمن الهند أولاً بحصة وصلت إلى 16 %، تلتها سلطنة عمان ثانياً بـ 8 %، وجاءت تركيا ثالثاً بـ 6 %، ومن ثم، جاء كل من العراق والسعودية وسنغافورة والكويت والولايات المتحدة والبحرين وسويسرا.
أسواق إقليمية
فيما استحوذت أهم عشر وجهات إعادة التصدير من دبي على 62 % من إجمالي حركة إعادة التصدير، وشملت كلاً من الهند وبلجيكا وهونغ كونغ والعراق وسلطنة عمان والمملكة المتحدة والصين والولايات المتحدة والسعودية، وأشار العوضي إلى أن هذه المعطيات تبرز أهمية برامج تنويع محفظة الصادرات، نظراً لتوجهها بشكل مركز نحو أسواق الدول المحيطة.
ولفت العوضي إلى أن أبرز 5 منتجات مصدرة من دبي خلال الفترة من يناير لغاية سبتمبر 2015، تشمل الذهب غير المشغول والمجوهرات والألمنيوم غير المشغول والمنتجات النفطية والمطبوعات والسكر النباتي، أما أبرز 5 منتجات معاد تصديرها من دبي خلال نفس الفترة، فتشمل الأجهزة الإلكترونية والألماس المشغول وغير المشغول، بالإضافة إلى السيارات والمركبات، إضافة إلى الأجهزة المؤتمتة والمجوهرات والأحجار الكريمة.
استراتيجية متكاملة
وأشار إلى أن مؤسسة، لطالما سعت منذ إنشائها عام 2007، إلى توسيع رقعة أسواق التصدير وإعادة التصدير من دبي، وذلك عبر استراتيجية متكاملة للخدمات، علاوة على الجهود المتنوعة التي تبذلها الجهات المختلفة في الإمارة والدولة التي تدعم التوجه نحو أسواق جديدة وناشئة، باستطاعتها استيراد المنتجات الإماراتية أو المنتجات التي تمر عبر الإمارة، وأضاف: «تقوم المؤسسة، وبشكل مستمر، بالعمل على تطوير وتوسيع خدماتها، والتي تتضمن دراسات الأسواق وتنظيم البعثات التجارية والمعارض الدولية، وتعظيم الاستفادة من العلاقات الدولية المشتركة والاتفاقيات الثنائية والتنسيق مع كافة الجهات المعنية في الدولة على جميع الأصعدة، بما في ذلك القطاع الخاص، الذي يوفر خدمات في وسائل النقل واللوجستيات الدولية».
فرص تصديرية
وأشار العوضي إلى أن دبي لتنمية الصادرات، ومن خلال إعداد تقارير ودراسات تستشرف الفرص التصديرية، والتي حددت معالم الأسواق المستهدفة، ترجمت هذه الدراسات فتح مكاتب تمثيل للمؤسسة في أسواق جديدة إضافة للمكاتب الموجودة في السعودية والهند ومصر، واختيرت مواقع المكاتب الجديدة في روسيا وألمانيا والبرازيل، نظراً لتمركزها في أسواق واعدة ونامية، باستطاعة المصدر الإماراتي العمل فيها أو حتى من خلالها، فألمانيا، على سبيل المثال، تحتل المرتبة الثالثة في الواردات في العالم في 2014، كما أن معدل نمو الواردات في كل من روسيا والبرازيل بلغ 5 %، والذي يوازي معدل النمو العالمي للتجارة في الفترة 2010-2014، وذلك بحسب خريطة التجارة الدولية لمركز التجارة العالمي بجنيف.
تكتلات اقتصادية
وأشار العوضي إلى أن كلاً من روسيا وألمانيا والبرازيل، تتوسط وترتبط بتكتلات اقتصادية، تشهد طلباً كبيراً، مثل رابطة الدول المستقلة، والاتحاد الأوروبي، واتحاد مجموعة دول أميركا اللاتينية، وأضاف: «تركز المؤسسة من خلال استراتيجيتها على أسواق التصدير الواعدة والمناطق والأقاليم المجاورة لها، فاختيارنا للسوق الروسي، بهدف الوصول إلى أقاليمه ومدنه المختلفة، مثل كازان وفلاديفوستوك، والذي يرتبط بالتحديد بالسوق الآسيوي، نظراً لموقعه الجغرافي بالقرب من الدول الآسيوية».
كما ركزت المؤسسة أيضاً على أسواق جديدة ذات فرص تصديرية واعدة، كمنطقة وسط آسيا، والتي شملت كازاخستان، أوزباكستان، بالإضافة إلى أذربيجان وفي أفريقيا دول كينيا، تنزانيا، غانا، من خلال برامج الترويج المباشرة.
تستهدف دبي «لتنمية الصادرات» عدة أسواق واعدة، ظهرت أهميتها خلال الفترة الأخيرة، وخاصة في ظل التغيرات الاقتصادية والتجارية العالمية المتلاحقة، بالإضافة إلى الاستفادة من الدول التي ترتبط معها دولة الإمارات بعلاقات تجارية واستثمارية، على غرار أسواق البوسنة والهرسك، وصربيا ومقدونيا، وفي أميركا الجنوبية باراغواي وكولومبيا وبنما، وفي آسيا، كمبوديا وفيتنام، بالإضافة إلى مقاطعات في الصين وأسواق استراتيجية في أفريقيا، مثل نيجريا ورواندا.

