أشاد إيفو دي بور، المدير العام لمنظمة المعهد العالمي للنمو الأخضر والأمين التنفيذي السابق لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بالنموذج الإماراتي في إحداث تحول أساسي باتجاه النمو الأخضر عن طريق تنويع الاقتصاد الوطني إلى قطاعات خضراء مبتكرة أكثر كفاءة، فضلاً عن تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ونوه بسياسة الإمارات التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، في شهر نوفمبر الماضي، التي تتضمن 100 مبادرة وطنية في القطاعات التعليمية والصحية والطاقة والنقل والفضاء والمياه يصل حجم الاستثمار فيها أكثر من 300 مليار درهم، كما تتضمن مجموعة من السياسات الوطنية الجديدة في المجالات التشريعية والاستثمارية والتكنولوجية والتعليمية والمالية؛ بهدف تغيير معادلات الاقتصاد الوطني ودفعه بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية وتحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة لدولة الإمارات خلال السنوات المقبلة. جاء ذلك خلال حلقة نقاشية أجرتها مع دي بور طالبات جامعة زايد، فرع أبوظبي، حيث تحدث فيها عن تطورات التوجهات نحو الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تحول
وقال دي بور: إن الإمارات ظلت ردحاً من الزمن واحدة من الدول التي يقوم اقتصادها على النفط والغاز، إلا أنها كانت الأولى في المنطقة التي تخوض تحولاً اقتصادياً أساسياً نحو النمو الأخضر، مشيراً إلى أن دولاً في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وقطر أعلنت أيضاً عن طموحاتها لتقليل الاعتماد على الطاقة الهيدروكربونية وترشيد أسعار الطاقة وزيادة الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة.
وقال: إنه من خلال استراتيجية الإمارات الوطنية للنمو الأخضر التي اعتمدها مجلس الوزراء في يناير عام 2015، تحقق توجه وطني نحو هذا الاقتصاد: فوصول الاستثمار العام السنوي إلى نسبة 2.4% من إجمالي الناتج المحلي في نشر التكنولوجيا وتحسين الكفاءة الخضراء في جميع الأنشطة الاقتصادية سيرفع معدل النمو الاقتصادي بمعدل 4 – 4.5% بحلول عام 2030.
فرص
وأشار إلى أن هذا النمو الاقتصادي سترافقه فرص هامة لتوفر 160 ألف وظيفة جديدة، الأمر الذي سيؤَمِّن تدفق فوائد النمو الأخضر إلى السكان، كما سيؤدي إلى توفير الكثير من الموارد، ويحدث تقلصاً في الآثار البيئية؛ مثل الانخفاض في الانبعاثات الكربونية بنحو 68 ميغا طن سنوياً، وفي النفايات بنحو 2.2 مليون طن بحلول عام 2030.