تلقت إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد نحو 18.63 ألف شكوى خلال العام 2015، مقابل 15.22 ألفاً في العام الأسبق بزيادة في حدود 22%. وتضمنت شكاوى حول أسعار السلع والمنتجات وعيوب السيارات وقطع الغيار والإطارات والإلكترونيات والهواتف المحمولة، والأثاث، إلى جانب العقارات وبطاقات الائتمان.
وأشار تقرير صادر عن إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أمس إلى تصدر قطاع السيارات أعلى نسبة شكاوى للمستهلكين، مسجلاً نحو 24% من إجمالي عدد الشكاوى الواردة بواقع 3927 شكوى حول عيوب السيارات و582 شكوى متعلقة بقطع الغيار والإطارات، وجاء في المركز الثاني الشكاوى المتعلقة بالأسعار والتي سجلت 2265 شكوى بما يعادل 12% من إجمالي شكاوى المستهلكين.
وبحسب التقرير، شهد الربع الثاني من العام الماضي تسجيل أعلى معدل كثافة في تلقي شكاوى المستهلكين الواردة إلى إدارة حماية المستهلك بالوزارة بواقع 5296 شكوى ما يمثل نحو 28.5% من إجمالي الشكاوى الواردة على مدار العام.
حل 95 % من الشكاوى
وقال الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إن الإدارة عملت على اتخاذ كل الإجراءات الملائمة للتعامل مع شكاوى المستهلكين التي تلقتها سواء المقدمة من المستهلك مباشرة أو من خلال جمعية حماية المستهلك، وذلك من خلال حلها أو إحالتها إلى الجهات المختصة بحسب أحكام قانون حماية المستهلك رقم 24 لسنة 2006 ولائحته التنفيذية. وكشف عن أن الإدارة نجحت في حل 95% من إجمالي شكاوى المستهلكين الواردة إليها فيما أحالت الـ5% المتبقية إلى القضاء.
نمو مستمر
وتابع أن الإدارة تشهد نمواً مستمراً في أعداد شكاوى المستهلكين بالدولة على مدار الأعوام القليلة الماضية ما يعكس زيادة وعي جمهور المستهلكين بحقوقهم ونجاح حملات التوعية سواء التي تقوم بها الوزارة على المستوى الاتحادي أو من خلال جهود مختلف الجهات المحلية من دوائر التنمية الاقتصادية والمؤسسات المعنية بحقوق المستهلك بمختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى أن تفعيل دور المستهلك كشريك رئيسي في الرقابة على الأسواق يعد أحد أهم الأهداف التي تحرص الوزارة على تعزيزها، وذلك لما له من دور حيوي في ضبط الأسواق وتحسين الممارسات التجارية.
وأضاف النعيمي أن الإدارة في حالة تواصل دائم مع المستهلك سواء عبر الاتصال المباشر بمراكز الاتصال والخط الساخن أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي للوزارة، مشيراً إلى أن الوزارة تعكف حالياً على التوسع في برنامج مراقبة شامل للسلع إلكترونياً، بما يضمن آليات مراقبة للسلع وتلقي شكاوى المستهلكين، ومتابعة مراحل التعامل معها، وأيضاً طلبات زيادة الأسعار من قبل منافذ البيع، إضافة إلى رسائل توعية ترتبط بحالة السوق، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على الرد على الشكاوى وحلها بأقصى سرعة ممكنة وفقاً لنوع الشكوى، وبالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية المتخصصة.
وأكد أن الوزارة في حالة تنسيق مستمر مع مختلف دوائر التنمية الاقتصادية المحلية وجمعيات حماية المستهلك لتبني مبادرات من شأنها تعزيز نشر الوعي الاستهلاكي، وتعريف المستهلكين بحقوقهم، ودورهم الرقابي على الأسواق.
أولوية
وتابع النعيمي أن الوزارة تضع مسألة حماية المستهلك كأحد أهم أولويات عملها وتتعامل معها كركيزة أساسية تسهم في تعزيز منظومة الأمن الاجتماعي للدولة.
نجاح
ونجحت اللجنة العليا لحماية المستهلك، التي يرأسها معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد خلال الفترة الماضية بتحقيق عدد من الأهداف والخروج بمجموعة من التوصيات التي ساهمت في تعزيز البيئة الاستهلاكية الصحية للمواطنين والمقيمين بالدولة من خلال التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الممثلة داخل اللجنة للتعامل مع أية ممارسات قد تضر بالبيئة التجارية.

