شاركت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مؤخراً في أعمال الاجتماع الثالث عشر للجنة النطاق العريض حول التنمية المستدامة، بحضور 13 وزيراً من مختلف أنحاء العالم.

وقد أجمع المشاركون في هذا الاجتماع والذي يترأسه رئيس جمهورية رواندا بول كاجامي ورجل الأعمال كارلوس سليم على الحاجة إلى تحديد مجموعة من الخطوات الواجب اتخاذها في هذا المجال، والتي من شأنها مساعدة الحكومات على الارتقاء بأداء شبكات وخدمات النطاق العريض وكيفية الاستفادة منها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر والتي تم اعتمادها في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة العام الماضي.

وترأس حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وعضو اللجنة الوفد الإماراتي المشارك في الاجتماع، الذي أكد المشاركون فيه على الإمكانيات الكبيرة التي توفرها خدمات وشبكات النطاق العريض ودورها في إحداث أثر ملموس على قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تم خلال الاجتماع أيضا التركيز على ما تم الإجماع عليه في مؤتمر دافوس بخصوص توفير شبكات النطاق العريض في الدول التي لم يتسنَ لها الحصول على هذه الخدمة، مع ضرورة توفير فرصة استثمارية تتيح الاستفادة من خدمات وتطبيقات وشبكات النطاف العريض والتي سيكون لها الأثر الكبير في تحقيق الأهداف المنشودة.

عضو فاعل

وقال حمد عبيد المنصوري: من دواعي الفخر أن الإمارات اليوم عضو فاعل في هذه اللجنة المرموقة، التي تضم تحت سقفها مزيجا من العقول المبدعة وصناع القرار، الأمر الذي يعكس المكانة العالمية الرائدة لدولتنا وقيادتنا، ويعد تقديراً لجهود الدولة في مختلف المجالات ولا سيما مجال الاتصالات والمعلومات الذي يعد عنصراً حيوياً في التنمية البشرية والاقتصادية. وتسهم مساهمتنا في مثل هذه اللجان في رسم ملامح مستقبل قطاع الاتصالات والمعلومات، ولا سيما في مجال النطاق العريض.

ونحن على وعي بأهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كعامل محفز لتخطي الحواجز التي تحول دون التنمية، وتحقيق الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل. كما تؤكد الهيئة التزامها وتفانيها في إتاحة شبكات النطاق العريض للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بالإضافة إلى تعاوننا مع المفوضين الآخرين وممثلي الاتحاد الدولي للاتصالات واليونسكو.«

إطار

وقال المهندس ناصر بن حماد المدير الأول للعلاقات الدولية بالهيئة والذي شارك في هذا الاجتماع إن أهداف التنمية المستدامة إطار التنمية الشاملة الجديد من خلال معالجة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لهذا الموضوع.

ولذلك لم نكتف فقط بدراسة هذه الأهداف بدقة بل قمنا بتكوين نظرة عميقة حول دور الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحقيق كل هدف على حدة، كما ستعمل الهيئة على إنشاء إطار تعاوني مع الجهات الوطنية المعنية لنتضافر في تحقيق هذه الأهداف. وبالإضافة إلى ذلك، ستعمل الهيئة مع الاتحاد الدولي للاتصالات على تأسيس فريق عمل لدراسة وتحديد آليات تسخير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفي إحداث مؤشر عالمي يعالج هذه الأهداف للأمم المتحدة».