تقود مؤسستا دبي لتنمية الاستثمار ودبي لتنمية الصادرات، بعثة تجارية الى أربع مدن كبرى في الولايات المتحدة الأميركية: أورلاندو، ودالاس، ودنفر، وسان فرانسيسكو، وذلك بدعم من سفارة دولة الإمارات في واشنطن، ومجلس الأعمال الإماراتي الأميركي.
وتأتي هذه الزيارة ضمن استراتيجية المؤسستين الهادفة إلى تعزيز التواصل مع رجال الأعمال والمستثمرين والتجاريين في مجال التصدير والاستثمار، بالإضافة إلى جذب المصنعين والمستثمرين في أميركا الشمالية داخل دبي.
وتضم البعثة التجارية ممثلين عن دبي الجنوب، وتيكوم، وواحة دبي للسيليكون وطيران الإمارات. وتشمل أجندة البعثة مجموعة من اللقاءات الرسمية، والاجتماعات التعريفية، وكذلك الزيارات الميدانية في أورلاندو ودالاس ودنفر وسان فرانسيسكو. وستركز البعثة على نقل الاستراتيجية التنموية والاقتصادية للإمارة، وتبادل الأفكار حول المشاريع الاستثمارية الناجحة.
دور حيوي
وقال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية للاستثمار: «تلعب إمارة دبي دوراً حيوياً في تسهيل التجارة بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، كما ساهمت العلاقات المتينة بين البلدين في الربط بين النقاط والقطاعات الرئيسية في الولايات المتحدة، وتمكينها من بلوغ سوق الشرق الأوسط والأسواق المجاورة».
وأضاف القرقاوي: «لا تزال الولايات المتحدة رقم واحد من بين الأسواق المصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر في دبي، ونرى أن نطاق شراكتنا قد توسع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ويعزز تركيزنا على النشاط الاقتصادي القائم على المعرفة والابتكار في رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021، من فرص التواصل بين البلدين، حيث قمنا بزيارة ثماني مدن أميركية بين العامين 2015 و2016، لإتاحة الفرصة أمام الشركات الأميركية للتعرف على الواقع الاستثماري في إمارة دبي ودولة الإمارات العربية على وجه العموم».
فرص مميزة
وقال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: «تقدم الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والبنية التحتية للنقل في دبي فرصاً مميزة للشركات الأميركية التي تتطلع إلى الوصول لعملائها في الخارج من خلال دبي، إلى جانب استهداف أسواق جديدة وناشئة. وسيكون بإمكان الشركات المتواجدة في إمارة دبي سهولة التواصل بالأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية بشكل سريع، وعبر مختلف الطرق سواء البرية، أو البحرية، أو الجوية. وتوفر المناطق الحرة والمجمعات الصناعية في إمارة دبي أفضل الممارسات الدولية من حيث تنافسية تجهيز الصادرات وتقديم الخدمات اللوجستية».
علاقات ثنائية
وقال المستشار سعود النويس في الملحقية التجارية بسفارة الدولة في واشنطن: «تميزت العلاقة الثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة على مدار سبعة أعوام متتالية بأنها العلاقة الأكثر حيوية بين الولايات المتحدة وأي دولة أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي حقيقة الأمر تعد دولة الإمارات ومنذ فترة طويلة أكبر سوق تصدير للصادرات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط».
وأضاف النويس: «تساهم البعثات التجارية في زيادة نسبة الوعي لدى رجال الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية لدرجة أنها تستقطب الشركات الكبرى متعددة الجنسية ليس فقط للاستفادة من دولة الإمارات كقاعدة لها في المنطقة وبوابة للانطلاق إلى الدول الأخرى فقط، ولكن أيضاً للاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز والبنية التحتية التي تعد من الطراز الأول، إلى جانب الدعم الحكومي الذي يساهم في نجاح تلك الشركات نجاحاً باهراً».
أورلاندو
وستكون أورلاندو في ولاية فلوريدا أولى محطات وفد البعثة التجارية، حيث سيقومون بعرض مزايا ممارسة الأعمال التجارية في دبي، كما سيلتقي الوفد بمجموعة من قادة المجتمع المحلي وكذلك أصحاب المشاريع. وتحتل فلوريدا المرتبة الثالثة من بين أسواق الولايات الأميركية المصدرة إلى الإمارات، وتشمل الصادرات السيارات والشاحنات وقطع غيار الطائرات، والذهب، وأجهزة الكمبيوتر. وتفيد التقارير أن الصادرات إلى دولة الإمارات قد دعمت نحو 17598 فرصة عمل في ولاية فلوريدا في العام 2014.
دالاس
وتعد مدينة دالاس في ولاية تكساس ثاني أكبر مصدر للدولة بين المدن في الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يلتقي وفد البعثة كل من المحافظ مايكل رولينجز، وبتسي برايس عمدة فورتورث. وتشمل أجندة الزيارة جولة في هيلوود للتنمية، المركز اللوجستي الرئيسي في منطقة دالاس. وتحتضن دالاس أيضاً ثالث أكبر ميناء في الولايات المتحدة للتجارة مع الإمارات.
ومن جانبه، قال إبراهيم أهلي مدير إدارة تطوير الاستثمار في مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار: «يكمن التركيز على اختيار هذه المدن الأميركية في قدرتها على تعزيز المعرفة وإمكانيات التصدير إلى دبي، لا سيما في قطاع التصنيع، والتكنولوجيا النظيفة، والصناعات الفضائية. وهدفنا هو إظهار المكانة التي تتمتع بها الإمارة كمركز للأعمال والخدمات اللوجستية التنافسية لمختلف الصناعات وجميع الأحجام، وعرض خبرتنا في تمكين المستثمرين من نقل أعمالهم وتوسعها من خلال دبي».
وقال أحمد الأنصاري، نائب الرئيس التشغيلي لمؤسسة مدينة دبي للطيران: نتطلع إلى تقديم أفضل الفرص الاستثمارية المتوفرة لدينا إلى الشركات الأميركية، حيث تعد دبي الجنوب مدينة حضرية ناشئة تتجه بوتيرة متسارعة نحو تحقيق هدفها المتمثل في أن تصبح مركزاً عالمياً رائداً لكل من صناعة الطيران والخدمات اللوجستية والتجارة، كما أنها تمثّل بوابة لا نظير لها إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، الأسواق الأسرع نمواً في العالم.
وستحظى الشركات الأميركية التي ستؤسس مقرات لها بالمناطق الحرة في دبي الجنوب بفرصة العمل ضمن واحدة من أفضل بيئات الأعمال وأكثرها إنتاجية في كل قطاعات الحياة الحضرية في إمارة دبي.
دنفر
وتعرف دنفر في ولاية كولورادو بأنها موطن لقطاع الصناعات التحويلية المزدهر التي تمتد إلى الطيران، والبث، والاتصالات، والرعاية الصحية، والتكنولوجيات النظيفة، والخدمات المالية، والعلوم الحيوية، والطاقة، وصناعة تكنولوجيا المعلومات. وتشمل اجتماعات الوفد مع عدد من الشخصيات البارزة مثل المحافظ مايكل بي هانكوك، وكيم داي، الرئيس التنفيذي لمطار دنفر الدولي، إلى جانب جولة في واحدة من المبادرات المجتمعية المبتكرة التي تتبنى الطاقة المتجددة في ولاية كولورادو.
سان فرانسيسكو
وستكون الطاقة الشمسية محور مناقشات الوفد في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، حيث سيقوم الوفد بجولة في مركز تسريع التقنية الشمسية، الذي يضم أكبر المرافق لاختبار تقنيات الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة.
93.2 مليار درهم التجارة الثنائية
قال داني سبرايت، رئيس مجلس الأعمال الإماراتي الأميركي: «بلغت التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة والإمارات ما يزيد على 93.2 مليار درهم في العام 2015 متجاوزة بذلك جميع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في المنطقة بما في ذلك تركيا والهند.
وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة قيادتها للتجارة العالمية والاستثمار في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ويرجع ذلك إلى بيئتها المثالية للأعمال، وما تمتلكه دبي من بنية تحتية متطورة، الأمر الذي يعزز من نجاح القطاعات الحيوية ذات الأهمية للولايات المتحدة مثل الطيران، والخدمات اللوجستية، والسياحة والرعاية الصحية، وقطاع الخدمات.
ومن هنا، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي لتكون المصدر الرئيسي للاستثمار الأجنبي المباشر في السوق الأميركي».


