أكدت الشيخة منى عبد الله المعلا، كبير المديرين التنفيذيين، للتخطيط الاستراتيجي والتشغيل بمجلس دبي الاقتصادي أن التجارب العالمية الناجحة في الميدان التنموي تشير إلى حيوية نهج الشراكات الاستراتيجية بين مراكز الأبحاث والفكر والمؤسسات الأكاديمية وسائر مؤسسات المجتمع واصفة إياه بالشرط المسبق للوصول إلى اقتصاد يقوم على المعرفة وذلك من خلال توظيف مزايا التكامل بين هذه المؤسسات وبما ينطوي عليه من نشر وتبادل للمعرفة والتجربة والمشورة وبالاتجاه الذي يحقق التراكم المعرفي.

كما أكدت حرص مجلس دبي الاقتصادي على تعزيز شراكاته وتعاونه مع مختلف المؤسسات العلمية والأكاديمية ومراكز الأبحاث والاستشارات الاستراتيجية المحلية والعالمية بغية إذكاء الحراك العلمي والتوعوي للوصول إلى مرحلة الانطلاق لمجتمع الإمارات نحو آفاق رحبة من التقدم العلمي والاقتصادي.

جاء ذلك خلال زيارة قام بها الفريق الفني للأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي أخيراً للجامعة الأميركية في دبي حيث أجرى لقاءات مع الهيئة التدريسية وطلبة كلية الأعمال بالجامعة.

أهداف

وفي مستهل اللقاء الذي حضره د. محمد أبو علي، عميد كلية الأعمال بالجامعة الأميركية في دبي وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية، وطلبة الكلية، قدم عرفان الحسني، رئيس التحرير بمجلس دبي الاقتصادي جلسة توعية عن أهداف واختصاصات المجلس، وأهم الأنشطة والفعاليات التي يقوم بها المجلس في إطار رؤيته كشريك استراتيجي لحكومة دبي في صناعة القرار الاقتصادي. ثم قام د. محمد طرابلسي، باحث اقتصادي رئيس من مركز أبحاث السياسات الاقتصادية، الذراع التشغيلية للمجلس باستعراض أهم النتائج التي خلص إليها تقرير «اقتصاد دبي 2015» الذي أطلقه المجلس أخيراً.

وقامت كارا جويز بنلال، الباحث القانوني من مركز الشؤون والأبحاث القانونية في المجلس باستعراض أهم المهام التي يضطلع بها المركز والتي تدور حول مراجعة وتطوير التشريعات التجارية والأنظمة ذات التأثير المباشر وغير المباشر على اقتصاد دبي ودولة الإمارات، إضافة إلى اقتراح مبادرات السياسات القانونية وبما يساهم في تقوية البنية التحتية القانونية والتنظيمية للاقتصاد المحلي والوطني.

مسؤولية

وقدمت دانة قطاونة تنفيذي الشراكات والفعاليات بمجلس دبي الاقتصادي نبذة عن أهم الأنشطة التي يقوم بها المجلس في مجال «المسؤولية الاجتماعية» وآفاق التعاون بين المجلس والجامعة في هذا المجال. بعدها قدمت الآنسة رزان دحلة وهي إحدى طالبات كلية الأعمال بالجامعة الأميركية في دبي تجربتها في مجال التدريب الأكاديمي لدى مجلس دبي الاقتصادي، وتشجيعها لزملائها في مرحلة التخرج على التدريب والتأهيل للانخراط في المجلس وسائر مؤسسات الدولة مستقبلاً.

وأشاد د. محمد أبو علي، عميد كلية الأعمال بالجامعة الأميركية في دبي بالدور المهم الذي يقوم به مجلس دبي الاقتصادي كمركز للفكر والإسناد لدوائر صنع القرار الاقتصادي في دبي لاسيما من خلال المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها المجلس خلال السنوات الماضية والتي تهدف إلى تعزيز عملية النمو الاقتصادي في الإمارة.

اجتماع

قام د. محمد أبو علي برفقة فريق مجلس دبي الاقتصادي في جولة ميدانية شملت عدداً من أروقة كلية الأعمال بالجامعة. بعدها تم عقد اجتماع بين الفريقين حضره علي الكيتوب مدير الشراكات الاستراتيجية بمجلس دبي الاقتصادي وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية من كلية الأعمال بالجامعة لبحث آفاق التعاون بين المجلس والجامعة وخاصة في مجال إجراء البحوث المشتركة في عدد من القضايا الاقتصادية التي تهم اقتصاد دبي ودولة الإمارات. وأبدى فريق المجلس ترحابه بطلبة الجامعة لتلقي التدريب الأكاديمي والعلمي في المجلس والاستفادة من الخبرات المتوافرة فيه لإجراء البحوث والدراسات، إضافة إلى آفاق انخراط خريجي الجامعة للعمل في المجلس مستقبلاً. كذلك تم الاتفاق على التعاون في تنظيم الأحداث والفعاليات المشتركة.

مذكرة تفاهم

أعرب د. محمد أبو علي عن رغبة كلية الأعمال بالجامعة الأميركية في دبي في توقيع مذكرة تفاهم مع مجلس دبي الاقتصادي لتأطير الشراكة والتعاون الاستراتيجي في عدد من المجالات في المستقبل القريب. كما أهدى فريق المجلس لكلية إدارة الأعمال عدداً من منشورات المجلس من أوراق العمل والدراسات والتي تتناول مختلف القضايا الاقتصادية.