يواجه الشحن الجوي ومنذ سنوات بيئة أعمال وتحديات صعبة رغم توقعات بوصول معدل النمو مع نهاية العام الى 3 % مقارنة مع 1.9 % في نهاية العام الماضي.ويشير الاتحاد الدولي للنقل الجوي الى انه رغم هذا النمو إلا أن عائدات القطاع ستتأثر بضغوط متعددة لعل أبرزها المنافسة من القطاعين البري والبحري ويتوقع أن تنخفض الى 5.5 % في العام الحالي.

ويقول توني تايلور مدير عام اياتا والرئيس التنفيذي إن الشحن الجوي المسؤول عن نقل اكثر من ثلثي السلع والبضائع في العالم يواجه تحديات منذ سنوات عدة داعياً الشركات الى التحول ورفع معايير الجودة والتركيز اكثر على العميل ومتطلباته. كما ان التحول التقني بات حاسماً في تعزيز ربحية القطاع ومنها »الشحن بدون اوراق« وهي المبادرة التي ينفذها اياتا في التحول إلكترونياً بالكامل خلال السنوات المقبلة.

ويشير تقرير اياتا الى أهمية تسريع العمل بهذه المبادرة، حيث يبلغ نسبة التطبيق بين شركات الطيران اليوم 36 % موضحاً أن تسريع العمل فيها يتطلب جهوداً كبيرة من الحكومات والمطارات وشركات الطيران على حد سواء.

ويوضح التقرير أن جودة الخدمة ما زالت من القضايا التي تؤرق القطاع ومنها مثلاً »الشحن المبرد« وخاصة المواد الصيدلانية أو الأدوية وهي أمور لا يمكن المساومة فيها. وأشار الرئيس التنفيذي الى منع قطاع الطيران من شحن بطاريات الليثيوم على طائرات المسافرين تعزيزاً لمعايير السلامة خصوصاً بعد المخاوف من تسببها بحرائق داخل الطائرة.

وقال إن هناك اكثر من 400 مليون بطارية ليثيوم تنتج أسبوعياً وهناك المزيد من القلق في هذا الأمر وخاصة فيما يتعلق بالتصنيع غير المنظم وعملية المناولة والتغليف وعدم تطبيق معايير نقل المنتجات السائلة.

ويقول تايلور إن كمية الشحن الجوي التي نقلتها شركات الطيران تجاوزت 50 مليون طن للعام الثاني على التوالي.

لكن عائدات الشحن ومنذ العام 201 تشهد تراجعاً فقد بلغت في ذلك العام 67 مليار دولار لتصل الى 52 ملياراً في العام الماضي رغم أن كمية الشحن أعلى. وفيما يتعلق بالعام الحالي فإن تأثير أسعار النفط على القطاع سيكون بارزاً ويحمل سلاحاً ذا حدين، حيث يتوقع استمرار نمو كميات الشحن لكن الضغط مستمر على العائدات.