استبعد ميشال عياط الرئيس التنفيذي لشركة العربية للسيارات تراجع سوق السيارات في الإمارات خلال 2016، معتمداً في ذلك على مبيعات بداية العام، واعتبر أن عدم تأثر الإمارات بهبوط النفط، يدل على قوة اقتصادها. وقال إن السوق قد يحافظ على مستوى مبيعات 420 ألف سيارة الذي حققه في 2015 حين نما بمعدل 3.2%..
ورجح أن تشكل إعادة تصدير السيارات 20% من المبيعات الكلية لشركات السيارات بالسوق المحلي، وبين أن مبيعات الأفراد لديهم تساوي مبيعات الشركات، كما أن المبيعات لشركات التأجير لا تزال نشطة جداً، وهذا مؤشر على تمتع السوق بوضع جيد، وأن قطاع السياحة لا يزال قوياً.
وأضاف أن السيارات الفخمة تشكل 13% من إجمالي المبيعات في الإمارات، أي ما يشكل 38% من مبيعات الشرق الأوسط.
حيث تعتبر العربية للسيارات أكبر شركة توزيع لسيارات إنفينيتي بالعالم، وبين أن السيارات الكهربائية تنسجم مع رؤية دبي، وقد يصل عددها بعد خمس سنوات في دبي وحدها إلى 10 آلاف. وفيما يتعلق باستثماراتهم في علامات تجارية صينية اعتبر أنه يتعين الانتظار خمس سنوات لجني ثمار هذه الخطوة والحكم على نتائجها.
ما هي توقعاتكم للعام 2016؟
هناك رأيان، حيث يتوقع الأول تسجيل ركود بنسبة 5%، بينما يرجح الآخر ثبات نسبة النمو التي تحققت في العام 2015 على حالها، بمعنى أن 2016 لن تكون أقل من 2015. وإذا تحدثنا عن أول شهرين، نجده يدعم هذا الرأي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية، وليس في الإمارات.
أما في العام 2015، فكان الكثيرون يعربون عن تشاؤمهم لكننا توقعنا العكس، وأكدنا أن السوق سيواصل نموه مقارنة مع مستويات العام الذي سبقه 2014..
وهذا ما حدث بالفعل بعد أن وصلت الزيادة الإجمالية إلى 3.2%. ووصل عدد السيارات التي بيعت في الإمارات خلال العام الماضي 2015 إلى 420 ألف سيارة، ما يعني أن الإمارات تمثل واحدة من الأسواق العالمية النشطة، حتى عند مقارنتها مع آسيا وأوروبا وأميركا.
وهذا يعني أن سوق الإمارات لم يتأثر سلباً بالأوضاع الاقتصادية، وبالأخص انخفاض أسعار النفط، وهذا يدل على صحة اقتصاد الإمارات، حيث يسهم النفط بنسبة 30% في الناتج المحلي الإجمالي. وعلى العكس من ذلك تم تسجيل النمو في القطاعات الأخرى، مثل السياحة والتجارة وحركة الصادرات وإعادة التصدير.
ما حجم إعادة تصدير السيارات من إجمالي المبيعات؟
مع أنه لا توجد إحصاءات دقيقة لنسبة السيارات التي أعيد تصديرها، أرجح شخصياً أنها تصل إلى 20% من إجمالي عدد السيارات المباعة في السوق المحلي.
وهذا مؤشر صحي بحد ذاته، لأن دولة الإمارات تعد من الدول النشطة جداً في أسواقها الحرة. كما أن المنظمة العالمية لمنطقة الأسواق الحرة توجد في دبي، وتضم في عضويتها أكثر من مئة دولة. وتعد الإمارات مركزاً عالمياً مهماً نظراً لتوافر الخدمات اللوجستية والطيران والنقل، وهي عوامل تشجع الشركات والمستثمرين على اتخاذها مقراً لعملياتهم في المنطقة.
مقارنة
ما نسبة مبيعات الأفراد مقابل الشركات؟
إن مبيعاتنا للأفراد والشركات في الشركة العربية للسيارات تكاد تكون متعادلة. وعند التطرق لمبيعاتنا لشركات التأجير على سبيل المثال، نجدها لا تزال نشطة جداً، وهذا مؤشر آخر على أن السوق يتمتع بصحة جيدة، وأن قطاع السياحة لا يزال قوياً بعد استقطابه أكثر من 12 مليون سائح، وهذا من أسباب زيادة الطلب على التأجير.
وأرى شخصياً أن مصطلح «ولاء العملاء» اكتسب أبعاداً أخرى في العصر الحديث، لأنه يتعين على أي علامة تجارية أن تبذل كل جهد ممكن لترجمة وعودها على أرض الواقع، ويكون ذلك على شكل الجودة العالية والأسعار المناسبة والتفوق على المنافسين.
ما نسبة مبيعاتكم من السيارات الفخمة؟
تستحوذ السيارات الفخمة على حصة كبيرة نسبياً من إجمالي مبيعات السيارات في الإمارات، وتصل إلى 13%، علماً أن النسبة لا تزيد على 5% في باقي دول مجلس التعاون الخليجي. وتصل حصة الإمارات من مبيعات هذه السيارات إلى 38% على مستوى الشرق الأوسط.
رؤية
ما مستقبل السيارات الكهربائية؟
طرأت تطورات ضخمة في هذا المجال، لكن لا تزال هناك معوقات كثيرة، مثل التأمين والمسارات المخصصة ومحطات الشحن، وسيتم تجاوزها خلال السنوات القليلة المقبلة. وبما أن السيارات الكهربائية تنسجم مع رؤية دبي، قد يصل عدد هذه السيارات في دبي وحدها بعد خمس سنوات إلى 10 آلاف سيارة.
ما هي نسب نمو العلامات التجارية المختلفة تحت مظلة العربية للسيارات؟
تتعامل مجموعة عبد الواحد الرستماني مع عدد من علامات السيارات العالمية، بما في ذلك «نيسان» و«إنفينيتي» و«رينو» إضافة إلى علامة «زد إن إيه» الصينية وعلامة MG من شركة SAIC التي تعتبر الشركة الأولى والرائدة في الصين.
وإذا نظرنا إلى العلامة التجارية لسيارات «رينو» على سبيل المثال، لوجدنا أن نسبة النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة تصل إلى 22%، وإذا كانت نسبة النمو في السوق 3.2%، فهذا يعني أن «رينو» تستقطب عملاء من شركات منافسة أخرى.
أما إذا كانت نسبة نمو أي شركة أقل من متوسط نسبة نمو السوق، فهذا مؤشر على أن تلك الشركة تفقد عملاءها لشركات منافسة أخرى، وهدفنا الاستراتيجي للعام الجاري 2016 هو أن تكون نسبة النمو أعلى من نسبة نمو السوق بشكل عام.
وتعتبر العربية للسيارات أكبر شركة توزيع لسيارات إنفينيتي بالعالم، الأمر الذي يحتم علينا تخصيص استثمارات هائلة، من خلال إنشاء صالات العرض في دبي والإمارات الشمالية، إضافة إلى العديد من مراكز الخدمة لمساعدة عملائنا على الوصول إلينا، الأمر الذي ساعدنا على تحقيق معدلات نمو ملحوظة.
استراتيجي
هل تتوقعون تغيرات في الحصص السوقية؟
إن هدفنا الاستراتيجي لا يركز على حجم المبيعات فقط، ولكننا في الشركة العربية للسيارات نتطلع إلى زيادة حصتنا في السوق، وتعزيز علاقاتنا مع عملائنا الذين اشتروا سياراتنا من قبل، والمحافظة على التواصل معهم، لكي يبقوا مخلصين لنا.
ولا يتحقق ذلك إلا من خلال توفير أفضل الخدمات العالمية وتجاوز توقعاتهم في جميع احتياجاتهم، لأن الهدف هو المحافظة على علاقة العميل مع الشركة لأطول فترة ممكنة، وتشجيعه على اقتناء سيارة من علاماتنا، وربما التوجه إلى فئة أرقى من السيارة التي اشتراها من قبل. ونحرص على تعزيز برامج ولاء العملاء وتقديم العروض الترويجية والحوافز الأخرى التي تساعدنا في التغلب على منافسينا.
تطور السيارات الصينية
يرى ميشال عياط أن العلامات التجارية الصينية تشهد نمواً متزايداً بمعدلات عالية. والسنوات المقبلة ستشهد تطوراً تترقبه الشركات، وتمكنت العربية للسيارات من التوصل لاتفاقات مع «SAIC» وهي أكبر شركة صينية، تبيع 5.5 ملايين سيارة.
وتستحوذ الشركات الصينية على 20% من المبيعات العالمية، وهذا يعني أنها قادرة على زيادة حصتها مستقبلاً. أما بخصوص استثماراتنا فيها، فيتعين الانتظار لخمس سنوات تقريباً حتى نتمكن من جني ثمارها والحكم على نتائجها.

