أكد عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن خطة دبي 2021 للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تركز على 3 محاور وهي دعم ريادة المشاريع، وزيادة تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة بالاعتماد على الإبداع والإنتاجية والنوعية، وتفعيل دمج تلك المشاريع مع فرص النمو الاقتصادي العالية في دبي، وأضاف أن الأشهر المقبلة ستشهد افتتاح أول حاضنة أعمال متخصصة بالمجال الصحي، وبيّن أنهم يبحثون عن مستثمرين لتأسيس حاضنات أعمال استثمارية تدخل في شراكات مع رواد الأعمال.

وذكر أن بيئة الأعمال الصحيحة تحفز رواد الأعمال على تبني التصميم الصناعي، والذي تكمن أهميته في أن التصنيع يمكن أن يتم في أي مكان كما يحدث مع هواتف آيفون التي تصمم في أميركا وتصنع في الولايات المتحدة، والمهم هو حقوق الملكية التي تولد الأرباح. وأكد أن دبي مدركة لأهمية خلق اقتصاد قائم على المعرفة، وأن مستقبلها مبني على المحافظة على روح الابتكار والإبداع في التنفيذ، مشيراً إلى أنه ليس هنالك طريقة لمستقبل أفضل، إلا من خلال الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز المعرفة لدى ممثلي ومديري تلك الشركات. وأضاف أن البنوك المحلية اتفقت على تسهيل تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأن نسب التعثر قليلة جداً.

تصريحات الجناحي جاءت على هامش افتتاح الدورة الثالثة من قمة عالم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في نسختها الثالثة أمس بحضور أكثر من 2500 مشارك من رواد الأعمال والمستثمرين، إضافة إلى ممثلي الدوائر المحلية والاتحادية ذات العلاقة، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية وخبراء دوليين. وتستهدف القمة تحفيز تبادل الخبرات ومناقشة الأفكار حول «تمكين الطموحات العالمية» وتعزيز فرص التواصل بين رواد الأعمال من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

مرونة وإبداع

وقال الجناحي في كلمته الافتتاحية إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي والمنطقة بشكل عام بحاجة للتكيف والمرونة وإبداع حلول مبتكرة لمواجهة تحديات اقتصادية جديدة وغير متوقعة. وأضاف أن دبي أول من اعتمد بالمنطقة تعريفاً موحداً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى التركيز على مجموعة مبادرات تشكل منظومة متكاملة لدعم الشركات، ومن أهمها مبادرة المئة، التي تعنى بمتابعة دعم نمو الشركات الريادية ضمن حزمة خدمات متخصصة تعزز أداءها للوصول إلى العالمية.

وأضاف أن الاقتصادات الباحثة اليوم عن الاستدامة تنظر إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة من زاوية جديدة، حيث إن 95% من الشركات في العالم هي صغيرة ومتوسطة، والأمر نفسه في دبي، وحسب البنك الدولي فإن مشاركة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي العالمي تصل حتى 33% في الاقتصادات الناشئة، وتبلغ في دبي 40%. كما تؤمن عالمياً 60% من وظائف القطاع الخاص، وتصل النسبة في الإمارات إلى 86%. ولذلك فإن هذا القطاع يجب أن يسهم في تنمية مواهبنا الوطنية وسمعتنا العالمية.

حلول مايكروسوفت

وعرضت مايكروسوفت خلال مشاركتها بالقمة أحدث مجموعة من تقنياتها التي تشمل الحوسبة السحابية المتوافقة مع أهداف وإمكانيات الشركات الناشئة وتمكينها من منافسة المؤسسات الكبيرة في الطاقة والأداء، إذ يمكن للشركات الصغيرة الآن بناء بيئة عمل متكاملة من حيث الاتصال وتمكين قدرة التنقل وإدارتها التي تشكل أساس العمليات التجارية.وقال طارق حجازي، مدير حلول أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة ومجموعة شركاء مايكروسوفت الخليج: «تساهم الشركات الصغيرة بأكثر من 60٪ من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للبلاد، ومن المتوقع أن ترتفع نسبة هذه المساهمة لتصل إلى أكثر من 70٪ بحلول عام 2021، وهذا يعكس بشكل بارز الدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في تأمين وتوفير مستقبل زاهر».

جوائز

تم تكريم 6 فائزين بجوائز رجال الأعمال 2016، في فئتين هما:. الفائزون من الفئة الناشئة هم: شركة «بي هايف» إذ حصلت على 3000 عميل في عامين؛ ولود مي، المتخصصة في النقل بالشاحنات مع شبكة من 6500 شاحنة؛ وتطبيق ترافال الذي يقدم خدمات الاستقبال والإرشاد بالفيديو. والفائزون من فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة هم اكستيل تكنولوجيز، حيث كسبت 500 عميل في 3 سنوات، وار تى اس جلوبال بارتنرز، استشاري أعمال التجارية للشركات العائلية، وحلول تاكا.