ارتفعت أسعار طن الحديد الخام خلال الشهر الماضي في الأسواق العالمية بنسبة 40% كما ارتفع سعر طن الخردة «السكراب» بنسبة 20%

وشهدت أسعار حديد التسليح زيادة مفاجئة منذ بداية الأسبوع الجاري تراوحت بين 200 درهم و150 درهماً للطن. وأكد تجار ومقاولون لـ«البيان الاقتصادي» أن الأسعار مرشحة للزيادة خلال النصف الثاني من شهر مارس الجاري بنسب طفيفة أخرى.

ويرى البعض أن ارتفاع المواد الخام المصنعة للحديد ناجم عن خطة الدعم الكبيرة التي أقرتها الصين لمنتجها من الحديد بما يؤدي إلى تقليص حجم الفائض منه عالمياً الأمر الذي أحدث حالة تفاؤل قوية بأسعار الحديد في الأسواق العالمية.

وأوضح المهندس سعيد الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات، أن الإرتفاع الحالي المفاجيء في أسعار حديد التسليح طبيعي بسبب تزايد أسعار المواد الخام عالميا. ونوه إلى أن أسعار طن الحديد الخام ارتفعت الشهر الماضي في الأسواق العالمية 40%..

حيث ارتفعت من 40 دولاراً لطن الحديد الخام إلى 60 دولاراً ثم عادت للتراجع بداية الأسبوع الجاري لتصل إلى 56 دولاراً كما ارتفع سعر طن الخردة (السكراب) 20% حيث وصل إلى 225 دولارا مقارنة بسعر 188 دولارا.

وأشار إلى أن ارتفاع المواد الخام المصنعة للحديد يرجع إلى خطة الدعم الكبيرة التي أقرتها الصين لمنتجها من الحديد بما يؤدي إلى تقليص حجم الفائض منه عالميا الأمر الذي أحدث حالة تفاؤل قوية بأسعار الحديد في الأسواق العالمية.

تراجع

أوضح الرميثي أن سعر طن الحديد الصيني ارتفع من 300 دولار أوائل يناير الماضي إلى 378 دولارا خلال الشهر الجاري مشيرا إلى أن أسعار الحديد عالميا وداخلياً شهدت تراجعاً مستمراً في الأسعار خلال عام 2015 وصلت إلى القاع أوائل العام الجاري.

وأشار إلى أن الإرتفاع في أسعار الحديد عالمياً ومحلياً لايرجع إلى وجود طلب متزايد مفاجيء على حديد التسليح ولكن إلى مؤشرات تفاؤل عديدة.وقال«قد ترتفع الأسعار بشكل محدود وقد تنخفض خاصة بعد تراجع أسعار طن الحديد إلى 56 دولار.

مفاجئ

أوضح خالد أدلبي المدير العام للشركة العربية لمواد البناء أن مصانع الحديد في الدولة أخطرت الموزعين برفع أسعار بيع الحديد مؤكدا على أن المصانع هي المتحكمة حاليا في سعر الحديد. وأشار إلى أن الارتفاع المفاجيء في حديد التسليح يرجع إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية مؤكدا على أنه لاتوجد أية زيادة من التجار على سعر المصانع.

ونوه إلى أن الفترة الماضية شهدت تأخرا في إنتاج المصانع من حديد التسليح بسبب عدم توفر كميات المواد الخام والقياسات لديها بشكل كاف مما أدى إلى تأخر الإنتاج وطرحه في الأسواق. وأوضح أن الإرتفاع المحدود في أسعار النفط ساهمت أيضا في زيادة سعر حديد التسليح إلا أنها ليست السبب الرئيسي.

ونفى وجود أية مضاربات من التجار وراء ارتفاع سعر الحديد مشيرا إلى أن الطلب على حديد التسليح ليس كبيرا حاليا ويلبي احتياجات المشروعات التي يتم تنفيذها.

مخاوف

تخوف الدكتور فؤاد الجمل رئيس شركة تراست للمقاولات أن ترتفع أسعار الحديد في الدولة خلال الشهر الجاري بأكثر من 300 درهم مشيرا إلى أن زيادة الأسعار بنحو 200 درهم لايشكل خطرا على مشاريع المقاولين وقطاع المقاولات في الدولة.

وأشار إلى أن أسعار الحديد في الدولة تشهد انخفاضاً منذ أكثر عام لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار أو انخفاضها مابين 100 أو 200 درهم لايشكل أي عبء على الشركات طالما كان الزيادة في حدود مابين 10% و15% أما لو ارتفعت بأكثر من 500 درهم أو ألف درهم فسوف تتأثر المشاريع سلبياً.

وأوضح أن الطلب على حديد التسليح في الدولة يندرج في النطاق المعقول مشيرا إلى أن الطلب قد ينشط فجأة بسبب طرح مشاريع جديدة، وقد يخف الطلب لعدم طرح مشاريع جديدة، وقال» الطلب والعرض على الحديد مستقران حالياً ولا يوجد في الأفق مؤشرات لطفرة قوية في الطلب ترفع الأسعار كما حدث أيام الطفرة العقارية عامي 2007 و2008.

ارتفاع

وصلت أسعار طن حديد التسليح الإماراتي أمس إلى 1700 بزيادة 200 درهم وبلغ «التركي» 1750 درهما صعودا من 1600والقطري 1800 درهم مقارنة بسعر 1650. وتوقع التجار تزايد الأسعار بنحو 100 درهم.