انطلقت أمس في دبي فعاليات مؤتمر الامتثال لقوانين التجارة في الشرق الأوسط، الذي تنظمه جمارك دبي للعام الثالث على التوالي بالتعاون مع الشركة المتخصصة في تنظيم الفعاليات العالمية «سي 5»، وتتواصل فعالياته حتى الغد في غرفة دبي.

وتغطي أجندة المؤتمر عدداً من المحاور الهامة للشركاء والفاعلين في مجال التجارة الدولية؛ على رأسها تجربة جمارك دبي في التطبيق الأولي لبرنامج «المشغّل الاقتصادي المعتمد» باعتباره ركيزة الحدث، بالإضافة إلى الامتثال الطوعي التجاري، وانعكاسات الاتفاقيات والقوانين الدولية على التجارة العالمية والتجارة البينية في دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

ويتميّز مؤتمر هذا العام، الذي يعد الحدث الأهم في مجال الامتثال لقوانين التجارة على مستوى العالم ومنطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، بتمثيل دولي رفيع المستوى، حيث شملت قائمة الحضور كبار الشخصيات من وزارة الخارجية الأميركية والجمارك البريطانية ومنظمة الجمارك العالمية جنباً إلى جنب مع جمارك دبي باعتبارها الشريك الاستراتيجي لهذه الفعالية، مع مشاركة 50 خبيراً دولياً وممثلين عن قطاعات اقتصادية مركزية في الطيران والصناعة والشحن والاتصالات.

ابتكار

وقالت إيمان بدر السويدي، مدير إدارة البيانات الجمركية في جمارك دبي، مسؤول برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد بالدائرة، في الكلمة الرئيسية للحدث، إن إمارة دبي و الإمارات عموما لم تتوقف يوماً عن إبهار العالم بكلّ ما هو جديدٍ، وقبولها التحدي تلو الآخر، وابتكارِ كُلّ ما من شأنه الارتقاء بسمعة الإمارة والدولة وتعزيز مكانتهما على الساحة الدولية.

وأضافت إن جمارك دبي تأخذ على عاتقها دعم توجهات الدولة الداعية إلى الانتقال إلى عصر ما بعد النفط، من خلال الدور المحوري الذي تلعبه في تيسير التجارة وتسهيل مرور المسافرين عبر تسريع الإجراءات وتطوير الخدمات، وتقديم كلّ ما هو جديد في مجال العمل الجمركي للعملاء لتحقيق سعادتهم، محققةً بذلك المعادلة الصعبة بضمان التوازن بين الالتزام والتسهيل، حيث ارتفعت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في عام 2014 لتصل إلى 1.331 تريليون درهم، مقابل 1.329 تريليون درهم في عام 2013، فيما سجلت قيمة تجارة دبي الخارجية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2015 نحو 966 مليار درهم، وذلك على الرغم من التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال تلك الفترة.

وتطرقت إلى سرد المزايا التي تقدمها نسخة جمارك دبي من المشغّل الاقتصادي المعتمد وما يميّزه عن غيره من البرامج، حيث أكّدت أنه يمتلك حزمة من المزايا التي تعد الأكبر عالمياً، إضافة إلى كونه الأول من نوعه لقياس مدى الالتزام والسرعة والتنبؤ مع إمكانية توفير قرابة 25% على الجهات التي يتم اعتمادها كمشغلين معتمدين.

ورشة

تقود إيمان السويدي ورشة عمل تفاعلية موسعة على هامش المؤتمر غداً، يجري من خلالها تداول ومناقشة آلية وشروط التسجيل والاستفادة للمعنيين بشكل موسّع وتخصّصي، في حضور لارس كارلسون، مدير شركة كي جي اتش السويدية، شريك جمارك دبي في تطبيق هذا البرنامج .