اختتمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، الملتقى السنوي الأول لمكاتبها التجارية التمثيلية في دبي، وتوجد المكاتب في 6 دول وهي البرازيل وروسيا وألمانيا والسعودية ومصر والهند، بغرض تغطية أبرز الأسواق التصديرية لدبي.

حضر الملتقى أكثر من 170 مصدراً إماراتياً لبحث الفرص التصديرية للأسواق التي تغطيها مكاتب المؤسسة التجارية، وذلك ضمن برامجها المتنوعة والمتضمنة قنوات ترويجية وخدمية تقدمها لدعم المصدرين في الأسواق الاستراتيجية. ويؤكد انعقاد اللقاء حرص المؤسسة على إبراز الفرص التصديرية التي تقدمها المكاتب وعقد لقاءات مع المصدرين لضمان دعمهم في هذه الأسواق، حيث سيستمر تنظيم هذا الملتقى بشكل سنوي لضمان استدامة الخدمات التي تقدمها المؤسسة لقطاع التصدير في الإمارة.

دور محوري

وقال محمد علي الكمالي، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: «تلعب المكاتب التجارية للمؤسسة دورا محوريا لدعم المصدرين في الأسواق الاستراتيجية، ويأتي انعقاد هذا الملتقى إيماناً منا باستدامة الخدمات التي نقدمها للمصدرين في إمارة دبي والدولة بشكل عام. وافتتحت المؤسسة خلال العام الماضي 3 مكاتب تمثيلية تجارية في روسيا والبرازيل وألمانيا تنفيذا لتوجيهات السياسة الحكومية لدعم تروج تجارة دبي الخارجية والمنبثقة من لجنة التنمية الاقتصادية التابعة للمجس التنفيذي بإمارة دبي».

قفزات نوعية

وأضاف: «حققت الأسواق التي توجد فيها المؤسسة قفزات نوعية من حيث حجم التصدير وأعادته لها من الإمارة، الأمر الذي يدعم توجهات المؤسسة في اختيار هذه الأسواق. وعلى صعيد الأداء التجاري للدول الحاضنة للمكاتب، شهدت صادرات دبي لكل من ألمانيا، الهند، روسيا، والسعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2015، زيادة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من 2014، حيث تراوحت نسبة النمو بين 14% إلى 44% في هذه الأسواق. وحصدت روسيا أعلى نسبة نمو بلغت 44%، تليها المملكة العربية السعودية بنسبة 22%، والهند بنسبة 20%.

وفيما يخص إعادة التصدير من دبي خلال 9 شهور الأولى من 2015، استحوذت ألمانيا على أعلى نسبة نمو بلغت 13%، متبوعة بالسعودية 9%، وروسيا 8%، مقارنة بالفترة نفسها من 2014».

ومن جانبها قالت نعيمة البناي، مدير خدمات المكاتب في المؤسسة: «تقوم المؤسسة وبشكل متواصل بقياس فاعلية هذه المكاتب من خلال الخطط التشغيلية السنوية التي تعدها لكل مكتب، فضلا عن التقارير المتواصلة التي نسعى من خلالها لضمان تقديم أفضل الخدمات للمصدرين. واستقبلت المؤسسة عبر جميع مكاتبها 127 طلب تصدير واستيراد عام 2015، حيث تنوعت الخدمات التي تم تقديمها من خلال هذه المكاتب مثل إيجاد موزعين للمنتجات، الشروط المتبعة لمزاولة أعمال التصدير في هذه الدول، خدمات اللقاءات الثنائية، خدمات الوفود الدولية الزائرة».

وأضافت أن مكاتب المؤسسة تعمل مع المصدرين باستمرار طوال العام، حيث إن عملية تحقيق الصفقات التصديرية قد تمتد لفترات، وحازت السعودية ومصر على 53 طلب تصدير واستيراد، تلتها الهند بواقع 32 طلباً ثم ألمانيا بواقع 18 طلباً، وروسيا 12 طلباً والبرازيل 12 طلباً. وتعتبر المكاتب أحد القنوات التي يتم دعم المصدرين من خلالها، إضافة إلى الطلبات التي تستقبلها المؤسسة والخدمات الأخرى التي تقدمها.

تنوع ملحوظ

وسجلت المنتجات السلعية المصدرة والمعاد تصديرها من دبي للدول الـستة تنوعاً ملحوظاً بنسب متفاوتة، وذلك ببروز منتجات جديدة كأفضل 10 منتجات مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من 2014. وتميزت السلع المصدرة للسعودية بأعلى نسبة تغير في قائمة «أفضل 10 منتجات» بنسبة 90%، في حين بلغت نسبة التغير للمنتجات المعاد تصديرها من دبي للسعودية نسبة 70%، وبالمثل شهدت ألمانياً تنوعاً كبيراً في المنتجات المصدرة والمعاد تصديرها إليها، بنسب تصل إلى 60% و70%. واتسمت صادرات دبي للدول الستة بوجه عام بالتوجه نحو المنتجات المتقدمة تقنياً، إضافة إلى منتجات متنوعة أخرى.

فرص

تعمل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات من خلال خدماتها وبرامجها المتنوعة على استشراف الفرص التصديرية في الأسواق الدولية بشكل مستمر في ظل المنافسة الدولية نظراً لأهمية زيادة محفظة الصادرات وتنويعها نحو أسواق تصديرية تماشياً مع التوجهات الحكومية للدولة، حيث تلعب الصادرات دوراً محورياً في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية للدول.