39 % من حجوزات السفر تتم عبر الأجهزة المحمولة

التكنولوجيا تغيّر أنظمة الدفع في قطاع الطيران

صورة

يشير تقرير حديث إلى حاجة شركات الطيران لتطوير بنيتها التحتية والرقمية، بحيث تكون قادرة على تلبية احتياجاتها من المدفوعات التي ستكون مستقبلاً عبر الهاتف المتحرك.

ويقول تقرير »فلايت غلوبال« إن المتغيرات التقنية المتسارعة في قطاع الطيران قد تجعل من أنظمة المدفوعات في عالم اليوم شيئاً قديماً مع تسابق كبرى شركات التكنولوجيا في العالم إلى تبني هذه الأنظمة الحديثة في الدفع، حيث تعد شركات الطيران في طليعة المؤسسات التي تحتاج إلى هذه التكنولوجيا، نظراً للسهولة والمرونة التي تتمتع بها مقارنة مع الطرق القديمة.

ويوضح التقرير أنه وخلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة يتوجب على شركات الطيران أن تكون على استعداد كامل لهذه الثورة التقنية في أنظمة المدفوعات، والتي يجب أيضاً أن تتكامل مع العمليات والأنظمة المستخدمة اليوم وبسهولة تامة بالنظر إلى حجم الفرص الكبيرة التي توفرها للشركات وتعطيها قدرة كبيرة على تلبية احتياجات العملاء..

مشيراً إلى أن تبني هذه الأنظمة الحديثة وجعلها أكثر سهولة للمسافرين تعزز من قدرة الشركات على زيادة إيراداتها على المدى الطويل.

ويقول كريستيان غيردينغ المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة »سيل بوينت موبايل«، إن شركات الطيران بدأت فعلياً تدرك حاجتها إلى أنظمة، خصوصاً بها للدفع والأمر لا يتعلق فقط بمبيعات التذاكر، لكنه أيضاً يعطيها ميزة تنافسية لزيادة العائدات وأي مصاعب أو خطأ يواجه شركات الطيران في أنظمة الدفع سيفقدها الكثير من الفرص لتعزيز إيراداتها.

وأشار إلى أن شركات الطيران التي تكون قادرة على إدارة مدفوعاتها بكفاءة في مختلف عملياتها سيكون لها قصب السبق لاستغلال فرص النمو المتاحة والفرص هنا على شكل الملايين من العائدات حتى بالنسبة لشركات الطيران الصغيرة.

ويتوقع أن تصل قيمة التعاملات الإلكترونية العالمية في عام 2019 إلى نحو 2.4 تريليون دولار و23 % من هذه المعاملات ستتم عبر الأجهزة المتحركة وفقاً لتقرير شركة »وورلد بلاي« حول المدفوعات العالمية.

خيارات جديدة

وإضافة إلى أنظمة الدفع بالبطاقة مثل فيزا وماستر كارد وأميركان إكسبرس، هناك أكثر من 300 نوع من خيارات الدفع المتوافرة للتعاملات الإلكترونية. منها تحويلات البنوك والبطاقات مسبقة الدفع غيرها.

لكن الأهم هناك أيضاً ما يعرف بالمحفظة الإلكترونية ومحفظة الموبايل، وجميعها توفر آليات دفع ملائمة للشركات والمؤسسات على اختلاف أنواعها بما فيها شركات الطيران. وهذه الخيارات الجديدة ستكون مسؤولة عن أكثر من 55 % من عائدات التجارة الإلكترونية في عام 2019.

ومع كل هذه التطورات ما زالت التكنولوجيا تشهد المزيد من التطورات وخاصة في تطبيقات آبل وأندرويد على الهواتف الذكية. وحتى سبتمبر من العام 2015 كان هناك نحو 1.7 مليار معاملة تمت عبر أجهزة فيزا اللاسلكية باستخدام تقنية الموجهات القريبة.

وهذه التقنية »الموجهات القريبة« تستخدم أيضاً اليوم في توفير المزيد من الخدمات للمسافرين، ليس فقط في المدفوعات على الطائرة بل أيضاً في إنجاز إجراءات السفر والدخول للصالات الخاصة ومع توافر الأجهزة القابلة للارتداء بالنسبة للمسافرين، فإن عملية الدفع تصبح أكثر سهولة بالنسبة لشركات الطيران وستغني المسافر عن استخدام بطاقة الفيزا أو ماستر كارد.

البطاقات البلاستيكية وعلى سبيل المثال إذا رغب المسافر في شراء خدمة واي فاي بقيمة 5 دولارات، فإن استخدام بطاقة الائتمان تتطلب إدخال تفاصيل هذه البطاقة وحساباً جديداً للمستخدم وغيرها من التعقيدات، الأمر الذي سيقلل كثيراً من فاعلية وحتى حماس المستخدم نفسه..

وهذا بعكس التكنولوجيا الجديدة التي تتمثل فقط في بصمة الإصبع على جهاز الهاتف الذكي لتصبح المعاملة كاملة لأن الجهاز يعرف من أنا، وبالتالي فلا حاجة للتفاصيل، وعليك هنا أن تتخيل حجم المعاملات التي تتم على الطائرة عند استخدام التقنيات الجديدة.

ويؤكد التقرير أن تبني شركات الطيران لأنظمة المدفوعات الجديدة عبر الأجهزة المتحركة تقدم العديد من المنتجات والخدمات للمسافرين. مع تقنيات مثل »بيكون«، فهي توفر للشركات خدمات الإيرادات الإضافية وترفيع المسافرين إلى درجة سفر أعلى وأولوية إنجاز إجراءات السفر، وجميعها تتم عبر الهاتف المتحرك للمسافر بمنتهى المرونة.

ويوضح التقرير أن المسافر بات اليوم أكثر توجهاً نحو إجراء حجوزاته عبر الهاتف المتحرك، وهو ما أشار إليه استطلاع »سيتا« الأخير من أن 39 % من حجوزات الطيران تتم عبر الأجهزة المتحركة للمسافرين بما فيها خدمات الحجز والدفع وشراء منتجات على الطائرة.

فرص

ولا يتوقف الأمر عند حجوزات الطيران، فقد وفرت التكنولوجيا الحديثة فرصاً جديدة لشركات الطيران تعطيها ميزة الحجوزات للفنادق وتأجير السيارات، وكلها تصب في عائدات الشركات، وكل ذلك بلمسة واحدة مريحة للمسافر وشركة الطيران نفسها.

ما زالت محافظ شركات الطيران المتحركة في بداياتها فهي مسؤولة عن بطاقة الصعود إلى الطائرة والعائدات الإضافية، لكن الفرص أكبر من ذلك، وتشمل تخطيط الرحلات للمجموعات ومدفوعات الطرف الثالث والخدمات المالية والمدفوعات لتغيير الحجز.

كما يتضمن سيناريو المدفوعات الجديدة عروض برامج المكافآت لشركات الطيران. وبرغم أن الطريق ما زال طويلاً أمام شركات الطيران للاستعداد الكلي للثورة القادمة في أنظمة الدفع إلا أن التكنولوجيا تسير بسرعة فائقة وتغير في الكثير من مفاهيم السفر وتفتح المزيد من فرص الأعمال أمام شركات الطيران، بشرط توافر البنية التحتية والبنية الرقمية الملائمة لهذه الثورة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات