اختتمت أمس أعمال الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والمجر بتأكيد الطرفين أهمية استغلال الفرص والإمكانيات المتاحة في البلدين الصديقين للمضي قدماً بعلاقتهما الثنائية، وتعزيزها في القطاعات الحيوية المهمة للبلدين وخاصة في 12 مجالاً تشمل التجارة والاستثمار، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والطاقة، والزراعة والبيئة، وإدارة المياه، والصحة، والسياحة، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والمعلومات والاتصالات، والنقل، والتعليم والثقافة، والملكية الفكرية. وترأس الاجتماع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وبيتر سيراتو وزير الشؤون الخارجية والتجارة لدى جمهورية المجر، وبمشاركة عدد كبير من الجهات الحكومية من الوزارات والمؤسسات والهيئات وممثلي القطاع الخاص ومجتمع الأعمال في البلدين الصديقين بهدف تعزيز التعاون الثنائي وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
أهداف محددة
ونوه الطرفان بأن العلاقات الثنائية بين الدولتين مبنية على المصالح الأساسية المشتركة المتصلة بتعزيز الأمن والاستقرار والرخاء والتسامح والاحترام المتبادل. وأكد الطرفان العمل على استكشاف السبل الملائمة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مرحلة متقدمة، ووضع أهداف محددة للارتقاء بالقطاعات ذات الأولوية في كلا البلدين. كما نوه الطرفان بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية، وتم التركيز خلال الاجتماع على سبل تنويع التعاون الاقتصادي المشترك في مختلف المجالات، واتفقا على أن التواصل المؤسسي المستمر بين الدولتين هو وحده الكفيل بتوفير الشروط اللازمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين.
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين الصديقين في الإمارات يشكل منعطفاً مهماً على طريق تقوية وتعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والمجر الصديقة، وتعكس رغبة وإرادة البلدين في توسيع نطاق علاقتهما الثنائية وتعميقها خاصة في المجالات المهمة والتي تسهم بتعزيز مسيرة التنمية الثنائية، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يشكل خطوة كبيرة في رحلة التعاون البناء، مشيداً بفرق العمل من كلا الجانبين لما بذلوه من جهود متواصلة، والعمل الجاد والتعاون لانعقاد اللجنة بعد ستة أشهر فقط من التوقيع على اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين الدولتين، في 15 سبتمبر 2015 في العاصمة المجرية بودابست.
ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات وفي إطار سياسة الانفتاح والتنويع الاقتصادي التي تتبعها نهجاً وممارسة، تحرص على مد جسور التعاون وتقوية أواصر العلاقات مع مختلف دول العالم، خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري تحقيقاً وتعزيزاً للمصالح المشتركة، وفي هذا الإطار يأتي الحرص على تعزيز التعاون مع جمهورية المجر وتشكل اللجنة الاقتصادية المشتركة منصة حيوية وأداة فاعلة لتقوية أواصر التعاون الثنائي.
حضور
وحضر اجتماع اللجنة المشتركة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، ومحمد خميس المهيري المدير العام للمجلس الوطني للسياحة والآثار، وحميد بن سالم النعيمي الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، وعبدالله الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة، وعبدالباسط الجناحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومروان السركال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشارقة للاستثمار والتطوير، وعبدالعزيز السركال المدير العام لدبي للاستثمار، وأحمد عبيد الطنيجي نائب المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، وممثلو وزارات الخارجية، والمالية والطاقة، والتغير المناخي والبيئة ومصرف الإمارات المركزي وغرفة أبوظبي والهيئة العامة للطيران المدني ودائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وموانئ دبي وككليفلاند كلينك أبوظبي. ومن الجانب المجري أسامة نفاع سفير المجر لدى الدولة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الحكومة المجرية ورجال الأعمال.
نتائج
واستعرض المهندس الشحي، أمام اللجنة الاقتصادية المشتركة نتائج اجتماعات اللجان الفنية للبلدين والتي انعقدت أول من أمس، والتي نتج عنها البروتكول المشترك الذي وقعه الوزيران. وأوضح الشحي أن اللجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية المجر أنشئت وفقاً للمادة 7 من اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين الحكومتين والتي وقعت في 15 سبتمبر 2015 في بودابست، وبين بأن الاجتماع الأول للجنة شهد توقيع عدة مذكرات تفاهم كان أهمهما بين غرفة دبي والغرفة المجرية للتجارة والصناعة.
قطاعات
وبين الشحي بأن الاجتماع استهدف 12 قطاعاً حيوياً هي التجارة والاستثمار، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والطاقة، والزراعة والبيئة، وإدارة المياه، والصحة، والسياحة، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والمعلومات والاتصالات، والنقل، والتعليم والثقافة، والملكية الفكرية. وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، بين الشحي تأكيد الجانب المجري عزمه على تقديم الدعم وتكثيف التعاون في مجال الطاقة بين البلدين وكذلك شركات الطاقة لديها.
ووضح الجانب المجري أن مجموعة «أم أو إل» ستستمر في التواصل مع ممثلي القطاعين العام والخاص بالدولة بشأن الاستثمار المحتمل في قطاع النفط والغاز في لإمارات. في حين أعرب الجانب الإماراتي عن اهتمامه بإقامة تعاون مع الجانب المجري في عدة مجالات وهي إنشاء خدمات جديدة في قطاع الطاقة والمياه، وبحث أسواق جديدة لتقديم تلك الخدمات، وتشجيع رواد الأعمال على العمل في مجال الطاقة والمياه والابتكار، وخلق فرص استثمارية مشتركة في مجال قطاعات الطاقة والمياه، وتعزيز البحث العلمي وتبادل المعرفة في مجال الطاقة والمياه والابتكار.

دعوة الشركات المجرية لتعزيز استثماراتها في أبوظبي
بحث إبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي مع بيتر سيارتو وزير الشؤون الخارجية والتجارة المجري سبل تطوير علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين الشركات والمؤسسات والمستثمرين في إمارة أبوظبي وجمهورية المجر، فيما دعت الغرفة الشركات المجرية لتعزيز استثماراتها في الإمارة.
وقدم المحمود عرضاً لخدمات الغرفة والدور الذي تلعبه في بناء جسور وشبكات العلاقات مع الشركات والمؤسسات من مختلف دول العالم، بما يسهم في تفعيل دور القطاع الخاص في إمارة أبوظبي وتمكينه من القيام بدوره كشريك للقطاع العام، طبقاً لما تضمنته رؤية أبوظبي 2030.
حضر الاجتماع أسامة إبراهيم نفاع السفير المجري لدى الدولة وحمد العوضي وأحمد آل سودين وسند المقبالي أعضاء مجلس إدارة الغرفة، ومحمد هلال المهيري مدير عام الغرفة.
توسيع التعاون
وأكد المحمود أهمية الاستفادة من هذه الزيارة لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات المشتركة بين رجال الأعمال والشركات في إمارة أبوظبي وجمهورية المجر.
وقال إن الدولة ترتبط مع جمهورية المجر بعلاقات متميزة وعلى كافة الأصعدة، وخلال العقد الماضي توثقت هذه العلاقات بصورة أفضل على الصعيد الاقتصادي، حيث تمت إقامة روابط تجارية وعلاقات تعاون اقتصادي بصورة أوسع، بين الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين كنتيجة للجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية، إلا أن المستوى المتميز للعلاقات لم ينعكس بالقدر المطلوب على التعاون الاستثماري وعلى صعيد إقامة المشروعات المشتركة وهذا ما نتمنى أن تساهم الزيارة في تحقيقه.
فرص
ودعا الشركات والمؤسسات الصناعية في المجر على وجه الخصوص للاستفادة من الفرص المختلفة المتاحة في أبوظبي والمميزات المتعددة التي توفرها للشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار بالإمارة، وما توفره الطفرة الاقتصادية والنهضة العمرانية من فرص متميزة للشركات المجرية للمساهمة في تنفيذ هذه المشروعات والدخول في شراكات استثمارية مع الشركات الوطنية لتعزيز مردودها وفوائدها من هذه الطفرة التي تشهدها الإمارة، كما نطمح في أن نرى المزيد من المشاركة المجرية في مجال المشاريع الصناعية الجديدة التي تقام في أبوظبي وخاصة المدن الصناعية.
وأعرب المحمود عن استعداد غرفة أبوظبي التام لتقديم كل العون والمساعدة للشركات والمؤسسات المجرية الراغبة في تأسيس علاقات تعاون اقتصادي مع مؤسساتنا الوطنية والعمل والاستثمار في إمارة أبوظبي.
من جانبه دعا وزير الشؤون الخارجية والتجارة في المجر رجال الأعمال والمستثمرين والشركات الإماراتية لتعزيز استثماراتها في أسواق المجر، مشيراً إلى أن بلاده تتميز ببنيتها التحتية المتطورة وشبكة نقل متميزة وعمالة ماهرة بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى الأسواق الأوروبية.
تسهيلات
وأكد الوزير المجري أن العديد من الشركات المجرية تمارس عملها وأنشطتها في الإمارات مستفيدة من المكانة التي حققتها والتسهيلات المتوفرة والموقع الاستراتيجي، كما أن هناك عدداً من الشركات الإماراتية تعمل وتستثمر في عدد من القطاعات الحيوية في المجر ونرحب بالمزيد من هذه الشركات، وعلى استعداد تام لتوفير كل ما من شأنه إنجاح وتقدم عملها وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد المجري.
تجارة
بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين 2.56 مليار درهم مع نهاية العام 2014، لكن المعدل الراهن أقل من الطموحات المأمولة في ظل توافر العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من المجالات الصناعية والسياحية والزراعية، وفي قطاعات الشركات الصغيرة والمتوسطة والطاقة والتعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا.
