أكد معالي المهندس سهيل بن فرج المزروعي وزير الطاقة، أمس، أن الأسعار الحالية للنفط ستجبر جميع المنتجين على تثبيت إنتاجهم، مشدداً على أن المستوى الحالي للأسعار لا يشجع على الاستثمار مطلقاً في حفر آبار جديدة.
وقال في تصريحات للصحفيين أمس على هامش افتتاح أولى محطات الخدمة الذكية لتعبئة الوقود ذاتيا في أبوظبي «العناد لم يعد مجديا وتثبيت الإنتاج أصبح أمرا واقعا يفرضه نفسه علي الجميع، ولم يعد خيارا كما كان من قبل، والأسعار الحالية ومستويات الاستثمار في مشاريع النفط والحقول ستدفع الجميع لتثبيت الإنتاج رغما عنهم».
وشدد على أنه من الصعب جدا على الإمارات أن تخفض إنتاجها من النفط أو تتراجع عن قرار تثبيت الإنتاج. وقال «الإمارات لن تغرد خارج السرب وسياستها منفتحة علي الجميع وهي دائما مع رأي الأغلبية وأعتقد أن الجميع شاءوا أم أبوا متجهين نحو تجميد سقف الإنتاج».
ورداً على سؤال حول موقف إيران بزيادة إنتاجها من النفط قال «إن لكل دولة سياستها الخاصة، ونحن لا نتدخل في سياسات أي دولة، لكنني أعتقد أنه ليس بالسهولة الاستمرار في زيادة الإنتاج لفترات أطول. ولا بد أن ننظر لهذا الأمر بنظرة أكثر واقعية، وأنا أرى أن تثبيت الإنتاج لم يعد خيارا أمام الجميع، بل أصبح واقعا، كما أن الإمارات ستظل داعمة لكل عمل مشترك يعمل على تثبيت الإنتاج».
أسعار غير مناسبة
وقال معالي المزروعي «إنني أعتقد أن الأسعار الحالية غير مناسبة وعلينا أن نصبر ومازلنا بحاجة إلى الوقت والسوق يتخلص من الزيادة الموجودة فيه تدريجيا، وبلا شك المعروض سيتراجع والطلب سيزيد ولكننا بحاجة إلى وقت». وحول السعر العادل والحقيقي لبرميل النفط قال «إنني لا أستطيع أن أحدد رقما معينا، ولكن السوق هو الذي سيحدد السعر العادل».
وأضاف الوزير «إن غالبية الشركات المنتجة للنفط اليوم ترى أن الأسعار الحالية غير مجدية لضخ استثمارات جديدة في النفط، لأن الأسعار منخفضة بينما كلفة الاستثمار كبيرة، وهذا ما يتضح من أحدث تقارير الشركات العالمية المنتجة للنفط».
تحرير الأسعار
وشدد على الفوائد الكبيرة التي يحققها المستهلكون في الإمارات من تحرير أسعار الوقود، مؤكدا أن الأسعار في الإمارات هي الأقل عالميا بين أسواق الدول التي حررت أسعار وقودها. وقال «إننا حررنا أسعار الوقود وطورنا خدماتنا للمستهلكين بشكل كبير رغم أن تطوير هذه الخدمات تطلب تكلفة مادية عالية، ولكننا نستهدف تطوير وتوفير ارقى الخدمات».
وكشف عن أنه لاحظ أن تراجع أسعار الجازولين أدى إلى زيادة الاستهلاك عكس ما كانت تتمنى وزارة الطاقة، وقال إن هدفنا هو الترشيد في الاستهلاك وندعو المستهلكين لذلك، لكنني أعتقد أن نظام التسعيرة الجديدة منذ تحريره عادل للمستهلك، وهذا السعر مرتبط بالأسعار الدولية وقد يرتفع أو ينخفض وعلينا أن نتحمل تبعات ذلك.
استهلاك
وحول إمكانية تفكير الوزارة في وضع حد أقصى لاستهلاك الجازولين للمستهلكين أسوة بالغاز الطبيعي قال إننا لا نفكر في هذا على الإطلاق ولا يوجد حد أقصى للاستخدام مطلقا.
لا دعوات
حول ما يشاع عن اجتماع استثنائي وشيك لمنظمة أوبك قال معالي وزير الطاقة إنني شخصيا لم تصلني أي دعوة لهذا الاجتماع الاستثنائي، وعلينا أن نسأل إذا كانت هناك أهمية لاجتماع استثنائي فهل هناك تغيير جدي أو حاجة فعلية لعقد هذا الاجتماع؟ ولو توافرت هذه الحاجة يمكن لعدة دول أن تطلب اجتماعا استثنائيا، لكنني لا أرى في الأفق ذلك.
