تستمر دبي في تكريس مكانتها منصة عالمية لقطاع اليخوت والملاحة الترفيهية، بفضل الواجهات المائية المميزة في دبي مارينا، ولاحقاً في قناة دبي المائية، حسبما ذكر المنظمون والمشاركون في معرض دبي العالمي للقوارب الذين تطرقوا إلى أهمية المجمعات المائية التي تبنيها دبي.
واعتبروا أنه في حين تعتبر القوارب واليخوت رفاهية في مناطق أخرى من العالم، فإنها تعتبر نمط حياة في دبي، موضحين أن هذا القطاع لم يتأثر بالأزمات العالمية حيث إن اليخوت العملاقة يملكها أغنى أثرياء العالم، أما باقي أنواع القوارب فقد يتوجه البعض لامتلاك قوارب أصغر ولكن لا أحد من محبي هذه الأنشطة يلغي فكرة امتلاك قارب وإنما قد يعدل ما يريد شراءه.
ورأى الخبراء أن المعرض يستفيد من ارتباط عملات المنطقة بالدولار الذي لا يزال محافظاً على قيمته وقوته، وهو الأمر الذي جعل الشركات الأميركية تتطلع إلى دخول سوق المنطقة، حيث إن سعر البيع فيها يتناسب مع التكاليف المترتبة عليهم لبناء اليخوت والقوارب، بينما يتيح هذا الأمر للشركات الأوروبية في الوقت نفسه تقديم قيمة أعلى مقابل المال للمشترين من منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف المشاركون أن معرض دبي العالمي للقوارب 2016 يرسّخ حضوره على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبات إحدى أبرز المحطات السنوية على أجندة الفعاليات الملاحية العالمية، حيث أصبحت دبي واحدة من المواقع العالمية الرئيسة التي يستطيع فيها مالكو اليخوت والقوارب وعشاق الرياضات المائية والمختصون في هذا المجال أن يشاهدوا ويشتروا أحدث القوارب الترفيهية من جميع الأنواع والأحجام التي تناسب الاستخدامات كافة.
ومن المنتظر أن تشهد الدورة 24 التي تنطلق اليوم تدشين 39 يختاً وقارباً جديداً منها 16 سيجري إطلاقها على مستوى العالم و23 إقليمياً، وذلك في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بالميناء السياحي، وتتواصل حتى السبت المقبل.
ويشتمل الحدث الملاحي الترفيهي الأبرز في المنطقة على أكثر من 450 قارباً ويختاً، وفقاً لمركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة للمعرض الذي يشارك فيه هذا العام أكثر من 800 شركة وعلامة تجارية من 55 بلداً، ومن المتوقع أن يحضره أكثر من 25 ألف زائر من أكثر من 120 بلداً.
سوق مزدهرة
وتعتبر سوق اليخوت والقوارب في إقليم الشرق الأوسط سوقاً مزدهرة، إذ تشير الأرقام الصادرة عن جمعية بناة اليخوت الفاخرة، المعروفة باسم «سايباس»، إلى أن سوق اليخوت الفاخرة التي يتجاوز طولها 40 متراً حققت نمواً سنوياً لافتاً بين عامي 2009 - 2015 بلغت نسبته 6%، وتشير البيانات إلى أن 55% من الأفراد أصحاب القدرة المالية العالية ممن تبلغ ثرواتهم أكثر من 30 مليون دولار في الشرق الأوسط، يميلون إلى شراء يخوت طولها أكثر من 40 متراً، وتعتبر هذه النسبة هي الأعلى في العالم.
كما رسخت الإمارات موقعها ضمن أهم الدول المصنعة لليخوت الفاخرة، وفقاً «للسجلّ العالمي لطلبيات اليخوت الفاخرة» الذي تضعه مجلة «شو بوتس إنترناشونال»، بينما تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن سلطة مدينة دبي الملاحية إلى أن الإمــــارة باتت تنعم بسوق ملاحية مزدهرة، إذ نما عدد رخص القوارب الصادرة في الإمارة فــــي عام 2015 بأكثر من الضـــــعف، فقد أصدرت السلطة الملاحية الحكومية 1,623 رخصة مقارنة بـ698 رخصــــة فقط في عام 2014.
جاذبية دبي
وقال محمد حارب، الرئيس التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية، إن مشتري القوارب الجديدة يفضلون الحصول على طرز حديثة، لا سيما تلك التي تسمح بإجراء تعديل على مواصفاتها، وأضاف: «نجحت دبي في تعزيز سمعتها العالمية المتعلقة بمبيعات القوارب الجديدة، استناداً إلى أساس التميز الذي يتسم به معرض دبي العالمي للقوارب، والذي يحفل بمجموعة واسعة ومتنوعة من القوارب التي يتم تدشينها فيه كل عام».
وأكّد سعيد حارب، الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، ونائب الرئيس، ورئيس مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وكبير مستشاري معرض دبي العالمي للقوارب، السعي إلى جعل معرض دبي العالمي للقوارب «تجربة شاملة تثري اهتمامات جميع الزوار»، معتبراً أن ممارسة الأنشطة المائية الترفيهية خيار طبيعي في دولة الإمارات الساحلية ذات المناخ الدافئ.
وأضاف: «أن مدى فعالية نهجنا المتبع في تشجيع سكان الإمارة وزوارها على زيادة انخراطهم في الأنشطة الملاحية الترفيهية والرياضات المائية، سيكون أحد التدابير المهمة لضمان استمرار نجاحنا في المستقبل». فيما قال إروين بامبس، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج لصناعة القوارب (جلــــف كرافت)، كبرى الشركات العارضة بالمعرض، إن دولة الإمارات تعتبر مركزاً حيوياً لممارسة أية شركة أعمالها في مــــجال بيع القوارب الترفيهية، مؤكداً أن دبي «مدينة تحبّ ممارسة الأعــــمال التجارية وتعشق البحر». وأضاف بامبس: «ثمّة طلب قوي من مشترين مــحليين على يخوت وقوارب متنوعة الأحجام، من قوارب الصيد والنزهة المتواضعة نسبياً إلى القوارب الرياضية واليخوت الخاصة الفخمة».
قوارب جديدة
وتستعد اثنتان من الشركات العارضة في معرض دبي العالمي للقوارب تحت مظلة جمعية بناة اليخوت الفاخرة، المعروفة بالاسم «سايباس»، لـــتدشين قاربين جديدين على الصــــعيدين العالمي والإقليمي لأول مرة في الحدث، في خطوة من شأنها تعزيز سمعة دبي في سوق اليخوت الفاخرة، وهاتان الشركتان هما شركة اليخوت الهولندية «هيسين»، والإيطالية «موندو مارين»، وذلك في قسم «نمط الحياة المرتبط باليخوت الفاخرة» المدعوم من «سايباس» في منطقة عرض المرسى.
وقال روبرتو زمبريني، الرئيس التنفيذي لشركة «موندو مارين»، إن إزاحة الستار في الشرق الأوســـــــط عن اليخت «سارينيتي» العامل بالمحركات، والأول من مجموعة SF الجديدة، «أمر له أهمية خاصة لنا».
وأضاف: «ابتكرت موندو مارين مجموعة SF بالتعاون مع شريكها الإقليمي «SF لليخوت»، فيما وضع التصميم الداخلي للمجموعة فاطمة الميدان، والتصميم الخارجي لوكا فالبونا، من خلال الشركة الشقيقة SFL للتصميم، ومقرها دبي».
وبيّن غريغور ستينر، الرئيس التنفيذي لشركة «آرت مارين»، أن شركتهم التي تمثل علامات مجموعة «فيريتي» التجارية لليخوت، اختارت مدينة دبي لإطلاق منتجات جديدة مهمة، إذ ستشهد دورة هذا العام من المعرض تدشين اليخت «بيرسيو 76» لأول مرة إقليمياً، وهو يخت رياضي حديث بطول 23 متراً من مجموعة «ريفا» من «فيريتي».
مواعيد
يفتح المعرض أبوابه يومياً بين 1 - 5 مارس من الساعة 3:00 عصراً حتى 9:30 مساء أمام التجار وعامة الجمهور والمختصين وتباع التذكرة بسعر 60 درهماً. ويمكن استخدام اثنين من مواقف السيارات المجانية المزودة بخدمة نقل الزوار من وإلى المعرض بشكل مجاني، أو استخدام الحافلات المخصصة لنقل الزوار من محطة المترو، أو الوصول مباشرة باستخدام ترام دبي عبر محطة المينا السياحي.

