وقعت وزارة الاقتصاد وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) مذكرة تفاهم أول من أمس بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، وتحفيز أوجه التعاون التجاري والفني والاقتصادي لتعزيز علاقات الأعمال والمناخ الاستثماري في إمارة الشارقة.

وقع المذكرة من جانب الهيئة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، في حين وقعها من جانب الوزارة معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، وحميد بن بطي المهيري وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك، ومروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ومحمد خميس المهيري، المدير العام للمجلس الوطني للسياحة والآثار وعدد من موظفي الوزارة والهيئة في مركز مليحة للآثار.

عوامل فريدة

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): «تعتبر الشارقة من أكثر المدن الجاذبة للمستثمرين في منطقة الخليج والشرق الأوسط، بفضل امتلاكها مزيجاً مميزاً من العوامل الفريدة، التي تأتي في مقدمتها تنوع اقتصاد الإمارة ومرونته، وموقعها الجغرافي القريب من الأسواق العالمية، ولا شك في أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الوزارة ستضفي دعماً إضافياً على جهودنا الرامية إلى تسليط الضوء على ما تتمتع به الشارقة من مميزات، وقطاعات استثمارية واعدة».

وأضافت الشيخة بدور القاسمي «ترتبط (شروق) بشراكة استراتيجية مهمة مع وزارة الاقتصاد، وتأتي مذكرة التفاهم هذه لتضفي بعداً جديداً على العلاقة المميزة بين الجانبين، إذ إنها ستعمل على تحفيز مناخ الأعمال والاستثمار في إمارة الشارقة واستقطاب المزيد من الاستثمارات، لاسيما في القطاعات الاقتصادية الحيوية في الإمارة، بما يعود بالنفع على المستثمرين، وعلى البيئة الاستثمارية في الشارقة ودولة الإمارات عموماً».

ومن جانبه أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد حرص الوزارة على تعزيز الروابط وتقوية أواصر التعاون الإيجابي المثمر مع مختلف الهيئات والمؤسسات والدوائر في الدولة على المستويين المحلي والاتحادي وعلى رأسهم «شروق» التي تعتبر من أهم الشركاء الاستراتيجين للوزارة.

ترويج الفرص

وقال معاليه إن المذكرة الموقعة مع شروق تنسجم مع توجهات ومهام الوزارة بالتعريف بالمناخ الاستثماري الجاذب للدولة والترويج للفرص الاستثمارية المجزية في الدولة في كافة القطاعات وفي مختلف الإمارات منوهاً بأن الترويج للبيئة الاستثمارية والفرص الاستثمارية في الدولة تعتبر مسؤولية وطنية تقع على عاتق مختلف الجهات المحلية والاتحادية وكذلك القطاع الخاص وتستوجب تعاوناً بناء وثيقاً منها وانسجاماً مع هذه القناعة تأتي المذكرة الموقعة اليوم بين وزارة الاقتصاد وشروق.

وأوضح المنصوري أن وزارة الاقتصاد تحرص على أداء دورها في المساهمة بتهيئة المناخ المناسب لمزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية في الدولة وتنميتها والتعريف بالفرص الاستثمارية وتحفيز الاستثمار فيها والترويج لها وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية النوعية للدولة، وتوجيهها للقطاعات الاستراتيجية والحيوية بما ينسجم والسياسات التنموية الاقتصادية في الدولة.

وأكد أن دولة الإمارات أصبحت وجهة استثمارية عالمية وقبلة للمستثمرين الإقليميين والعالميين بفضل ما تتمتع به من بيئة استثمارية فريدة تزخر بالفرص الواعدة والمجزية اقتصادياً في مختلف المجالات ووجود بنية تحتية حديثة ومتطورة، إضافة إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي والحيوي كنقطة وصل والتقاء بين قارات العالم وما تتمتع به من استقرار سياسي وأمني ووجود منظومة تشريعية اقتصادية معاصرة.

مكونات تاريخية

وحول اختيار مشروع مليحة كموقع لتوقيع الاتفاقية «يعتبر مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية واحداً من أهم المواقع السياحية الأثرية على مستوى الدولة والمنطقة، وهذه أول زيارة نقوم بها لموقع سياحي في الدولة بعد ضم المجلس الوطني للسياحة إلى وزارة الاقتصاد، وذلك لكونه الأحدث على مستوى الشارقة والدولة ولما يحتويه من مكونات لها أهمية تاريخية ووطنية وسياحية»، ودعا معاليه إلى الاستفادة من مثل هذه المواقع السياحية النوعية للتعريف أكثر عن تاريخ الحضارة في المنطقة والدولة.

وذكر وزير الاقتصاد أن تطوير منطقة مليحة سيكون له صدى كبير على مستوى دولة الإمارات والدول المجاورة بكافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياحية، موجهاً الدعوة إلى جميع الشركات المعنية للاستفادة من مثل هذه المشاريع السياحية التي يتم افتتاحها، مؤكداً أن مشروع مليحة يعتبر بداية لمشروع كبير ستعمل على تطويره هيئة الشارقة للتطوير والاستثمار(شروق).

ودعا معالي سلطان المنصوري كافة المقيمين والزوار لزيارة منطقة مليحة ومشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية لما يحتويه من برامج تثقيفية ومعلومات تاريخية تعود لعصور قديمة قبل آلاف السنيين. وعقب توقيع الاتفاقية قدمت نجلاء المدفع، مدير مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» – أحد مبادرات شروق – عرضاً تفصيلياً عن المركز وأهدافه وما سيقدمه من دعم لرواد الأعمال الشباب بهدف تطوير بيئة ريادة الأعمال المبتكرة ودعم مشاريعهم في الإمارة.

واختتم الحضور زيارتهم بجولة في مشروع مليحة للسياحة البيئة والأثرية تعرف من خلالها الحضور على عدد من المواقع الأثرية التي تميز المشروع مثل مركز مليحة للآثار، وقصر مليحة، ووادي الكهوف، وصخرة الأحفور.

العقود التجارية

تنص مذكرة التفاهم الموقعة على مشاركة المعلومات الاقتصادية والإحصاءات والبيانات التجارية بين «شروق» ووزارة الاقتصاد، لتسهيل إبرام العقود التجارية وتفعيل المشروعات المشتركة، كما تنص أيضاً على أهمية تشجيع أنشطة الأبحاث والدراسات المشتركة، إضافة إلى المساعدة في تنظيم المعارض التجارية والمؤتمرات والفعاليات، محلياً ودولياً.كما يسعى الطرفان من خلال المذكرة على تبادل وفود الأعمال والصادرات وإجراء المناقشات ذات الطابع الاقتصادي ومتابعتها للتأكد من تحقيقها الأهداف المرجوة، كما تستهدف بذل أقصى الجهود لتذليل التحديات أمام المستثمرين.