تواصل أسعار الجازولين لشهر مارس تراجعها للشهر السابع في محطات التوزيع في الدولة منذ بدء تطبيق تحرير تسعيرة الوقود، حيث تتراجع أسعاره 7.5% خلال مارس المقبل، بينما تشهد أسعار الديزل ارتفاعاً مفاجئاً طفيفاً للمرة الثانية خلال الفترة من أغسطس الماضي إلى مارس المقبل.
وعقدت لجنة متابعة أسعار الوقود اجتماعها الشهري أمس بمبني وزارة الطاقة في أبوظبي برئاسة الدكتور مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة، وبحضور أعضاء اللجنة، لتحديد أسعار الوقود لشهر مارس، والمقرر تطبيقها غداً الثلاثاء الأول من مارس.
وحددت اللجنة سعر لتر وقود الديزل بنحو 1.40 درهم، بارتفاع 2.2% مقارنة بسعره في فبراير، الذي بلغ 1.37 درهم، بينما شهدت أسعار الجازولين بأنواعه الثلاثة مزيداً من التراجع، حيث تحدد سعر لتر الجازولين (91) (بلس) بسعر 1.29 درهم مُسجلاً انخفاضاً 7.9%، مقارنة بسعره الذي وصل لـ1.40 للتر في فبراير كما تحدد سعر اللتر من وقود الجازولين 95 (خصوصي) بـسعر 1.36 درهم مُسجلاً انخفاضاً 7.5% مقارنة بأسعار فبراير التي وصلت لـ1.47 درهم للتر، أما سعر لتر الجازولين (98) (سوبر) فقد بلغت بـ 1.47 درهم منخفضاً 7% مقارنة بسعره الذي كان معمولاً به في فبراير الجاري.
طلب متزايد
وأرجع الدكتور مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة رئيس اللجنة في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أمس تراجع سعر الديزل لثلاثة أسباب: أولها وجود طلب متزايد خلال شهري يناير وفبراير الماضي من مواطني أوروبا والولايات المتحدة على الديزل باعتباره مصدراً للتدفئة خلال فصل الشتاء، وثانيهما زيادة حركة النقل والتجارة في قارتي آسيا وأوروبا، ما استدعى وجود طلب أكبر على الديزل باعتباره من مصادر وقود النقل الفعالة والرخيصة، وثالثاً ارتفاع أسعار النفط الخام خلال فبراير وتسجيلها لنحو 36 دولاراً وهو سعر أعلى من الشهور الماضية.
ونوه بأن الارتفاع في سعر الديزل لشهر مارس طفيف ومحدود مشيراً إلى أن تسعيرة مارس أكدت تراجع أسعار كافة أنواع الجازولين نحو 7.5%.
وأوضح أن السبب في تراجع أسعار الجازولين لشهر مارس وغالبية الشهور الماضية هو وجود معروض كبير في الأسواق العالمية بسبب طبيعة الفترة الزمنية الحالية في العالم، حيث تقل حركة المسافرين الأميركيين والأوربيين بشكل ملحوظ ما يؤدي إلى تراجع الطلب على الجازولين ويزيد المعروض منه وتتراجع الأسعار.
ولفت إلى أنه تم تحديد السعر الجديد للوقود لشهر مارس بالنظر إلى متوسط الأسعار العالمية للجازولين والديزل خلال فبراير الجاري وإضافة مبلغ التكلفة التشغيلية على سعر كل لتر.
ترشيد الاستهلاك
وشدد الدكتور مطر النيادي على أهمية ترشيد الاستهلاك للمحافظة على الموارد الطبيعية للدولة وعلى المساهمة في جهود الدولة بتخفيض الانبعاثات وأثنى على جهود شركات التوزيع في بناء المحطات والعمل على تقديم أفضل الخدمات للمستهلكين في الدولة.
وشهدت أسعار لتر الديزل انخفاضاً مع تطبيق سياسة التحرير، حيث تراجع من 2.90 درهم قبل التحرير (شهر يوليو2015) إلى 2.05 درهم لشهر أغسطس وواصل الانخفاض في سبتمبر حيث بلغ 1.86 درهم إلا أنه عاد للارتفاع في أكتوبر ليصل إلى 1.89 درهم، ثم عاد مرة أخرى للنزول في نوفمبر ليصل إلى 1.87 درهم، وواصل الانخفاض حتى الشهر الجاري حيث وصل إلى 1.37 درهم لتكون أسعار الديزل أقل من الجازولين لأول مرة في الدولة إلا أن الديزل يعود للارتفاع مرة أخرى في مارس ليصل اللتر إلى 1.40 درهم.
ولفت إلى أن لجنة تحديد أسعار الوقود ستعقد اجتماعها المقبل لتحديد تسعيرة شهر أبريل 28 مارس المقبل.
هبوط متواصل
شهدت أسعار الجازولين تراجعاً على مدار الشهور السبعة الماضية، وكان أعلى سعر للجازولين خلال أغسطس، وهو الشهر الأول لتطبيق سياسة تحرير أسعار الوقود، حيث وصل سعر لتر الجازولين 98 إلى 2.25 درهم وسعر لتر الجازولين 95 إلى 2.14 درهم وسعر لتر الجازولين 91 إلى 1.61 درهم، ومنذ شهر سبتمبر تراجعت أسعار الجازولين بصورة مستمرة حتى تسعيرة مارس المقبل.

