أصدرت غرفة دبي دراسة حول فرص التعاون المشترك في قطاع الخدمات اللوجستية الذكية بين مجتمعي الأعمال في دبي وهامبورغ، وذلك في إطار تحضيرات الغرفة لتنظيم الدورة الخامسة من ملتقى دبي هامبورغ للأعمال الذي سيقام في مقر الغرفة في 22 مارس المقبل بالتعاون مع غرفة تجارة هامبورغ.
وأشارت الدراسة إلى وجود مجالات عديدة للتعاون المشترك المستقبلي بين دبي وهامبورغ في قطاع الخدمات اللوجستية الذكية، وتشمل مبادرة ميناء هامبورغ الذكي التي تعتبر مثالاً بارزاً لتطبيق واستخدام «إنترنت الأشياء»، إضافة إلى تركيب أجهزة استشعار الطريق لمراقبة حركة المرور والجسور، الذي يعتبر مثالاً للتكنولوجيا التي ستستفيد منها الشركات والأسواق في دبي.
إنترنت الأشياء
وتشكل إدارة حركة المرور والأسطول والمعدات والرقابة الأمنية مجالات أخرى للتعاون بين دبي وهامبورغ. وكشفت الدراسة أن «إنترنت الأشياء» هو أبرز عناصر التطور في المستقبل، فمن خلال تحسين الاتصال بين الأجهزة، سيعزز «إنترنت الأشياء» من إنتاجية الشركات كافة. فعلى سبيل المثال، تم إصدار بطاقات تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو، التي تنقل البضائع من وإلى محطة موانئ دبي العالمية بجبل علي. وهذا التطبيق من «إنترنت الأشياء» يساعد على حماية البضاعة وتسريع دخولها وخروجها من الدولة، حيث إن الشركات اللوجستية الكبيرة بدبي، في قطاع الميناء مثلاً، أصبحت أكثر أماناً من السابق، مما سيؤدي إلى زيادة الإنتاجية، في حين يمكنها كذلك تحسين اتصال «إنترنت الأشياء» بين الأجهزة.
نمو
وكشفت الدراسة أن قطاع الخدمات اللوجستية في دبي أظهر نمواً هائلاً من عام 2011 إلى عام 2014، حيث بلغت مساهمة قطاع النقل والتخزين والاتصال 15.5% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي بقيمة وصلت إلى 52.5 مليار درهم في 2014، مقارنة بنسبة 14.3% خلال 2011.
وأبرزت الدراسة أن قطاع النقل البحري يمتلك إمكانات هائلة للنمو خاصة مع اعتماد وسائل أكثر ابتكاراً يمكن أن تحسن من تنافسيته، مظهرةً وجود إمكانات كبيرة للتعاون بين دبي وهامبورغ، وخصوصاً في مجال اعتماد تقنيات ذكية في خدمات النقل البحري و«إنترنت الأشياء» التي باتت ركيزة هامة في توجه نحو مستقبل مزدهر لقطاع الخدمات اللوجستية.
ولفتت الدراسة إلى أن الآفاق المستقبلية لاستخدام «إنترنت الأشياء» من قبل الشركات اللوجستية في دبي حققت دفعة من خلال التصنيف العالي للدولة في تقرير التنافسية العالمي لعام 2014-2015 الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي لكل من الخدمات اللوجستية ومناطق الاستعداد التكنولوجي. فاحتلت الإمارات المرتبة 8 من أصل 144 في فئة الاقتصاد وتوافر التكنولوجيا الجديدة، واحتلت المرتبة 7 من أصل 144 في فئة نسبة اعتماد وتبني الشركات للتكنولوجيا، في حين احتلت الدولة المرتبة 3 من أصل 144 دولة في جودة البنية التحتية للموانئ.
ركيزة
أكدت دراسة غرفة دبي أن أحد أهم ركائز اقتصاد دبي هو قطاع الخدمات اللوجستية، حيث يتكون من لاعبين مهمين في الساحة العالمية، وأبرزهم طيران الإمارات وميناء جبل علي وموانئ دبي العالمية ومطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي ومترو دبي، مشيرة إلى أن هذه الهيئات والمؤسسات تشكل العمود الفقري لقطاع الخدمات اللوجستية بدبي، وتستفيد من الموقع الاستراتيجي المثالي لدبي، وكونها مركزاً تجارياً عالمياً لزيادة حجم استثماراتها.