اختتمت صباح أمس، فعاليات الملتقى الدولي الرابع للصخور الصناعية والتعدين والذي أقيم برعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الفجيرة، واستمرت فعالياته لمدة ثلاثة أيام تحت شعار «الابتكار لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستدامة في قطاع التعدين».

حيث أصدر الملتقى مجموعة من التوصيات، من بينها تحقيق التنمية المستدامة في قطاع التعدين والحد من الآثار البيئية الناجمة عن الأنشطة التعدينية والتوجه نحو أساليب الإنتاج الأكثر نظافة بيئياً.

كما أوصى الملتقى بضرورة موافاة المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بمعلومات وبيانات رقمية حول المعادن والصخور الصناعية، وتطوير نشاط البحث العلمي المرتبط بالثروات المعدنية، والتعريف بالخامات التعدينية المتاحة والصناعات التحويلية القائمة حالياً. وتدريب وتطوير وتأهيل الكوادر الفنية العربية بالتعاون مع المعاهد والجامعات المتخصصة في مجال التعدين.

ونظراً لأهمية الملتقى في دعم وتطوير واستغلال الصخور الصناعية بالشكل الأمثل اتفق المشاركون على عقد الدورة الخامسة للملتقى في الربع الأول من عام 2017 بإمارة الفجيرة.

وقامت إدارة مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية بتكريم الجهات المشاركة في الملتقى وعديد الشخصيات المساهمة الفاعلة في الملتقى الدولي الرابع من خلال منحهم شهادات التقدير والدروع التذكارية تعبيراً عن مدى التقدير الكبير لجهودهم الطيبة.

تكريم

وفي هذا الجانب أكد مدير عام مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية المهندس علي قاسم أن لمثل هذه الملتقيات دوراً إيجابياً في دعم وتطوير الاستغلال الأمثل للصخور الصناعية..

كما أثمرت فعاليات الملتقى والتي حفلت بالعديد من أوراق العمل والمقترحات المفيدة والمبادرات الرائدة والمناقشة الإثرائية الجادة والطرح البناء للرؤى المستقبلية الواعدة عن توصيات هادفة كان أهمها اعتماد منهج الابتكار والطرق الحديثة في البحث والكشف عن الخامات التعدينية تحقيقاً لاستدامة الموارد الطبيعية.

وأضاف أن فكرة الملتقى الرابع حول تباحث الابتكار والاستدامة في استثمار الموارد الطبيعية بطرق حديثة هو النافذة الكبرى على الفضاء الاقتصادي والطريق الأمثل للمساهمة في بناء اقتصاد أسرع نمواً وأكثر تنوعاً وقدرة على دفع مسيرة التنمية المستدامة. فالملتقى منصة لتبادل الخبرات وتحسين مناخ الاستثمار التعديني بابتكار إجراءات وضوابط ولوائح منظمة لإقامة المشروعات التعدينية.

واحة السعادة

وشهدت فعاليات الملتقى في يومها الثالث والأخير زخماً واسعاً وبالأخص الركن الخاص بواحة السعادة للقراءة، حيث الزيارات المتميزة للعديد من الجهات التعليمية والمؤسسات الاجتماعية، حيث بلغ عدد الحضور أكثر من 3000 شخص.

ومثل هذا الجناح الذي استحدثته مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية في الملتقى الرابع للصخور دعماً لمبادرة صاحب السمو رئيس الدولة في اعتبار عام 2016 عاماً للقراءة، فرصة ثمينة للاطلاع على كافة الإصدارات الجيولوجية والمتعلقة بالأرض والتعدين بالإمارات والعالم فضلاً عن أركان مخصصة لكتب الأطفال والثقافة والمعلومات العامة..

حيث حاز جناح القراءة حيزاً كبيراً من نشاط المعرض بالمشاركة جهات ثقافية ومؤسسات التعليمية والجامعات بالدولة. فضلاً عن مشاركة خاصة من هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة عن أهم وأبرز الموارد الطبيعية التي تزخر بها المنطقة الشرقية من نباتات وحيوانات تدخل في قائمة الموارد الطبيعية للدولة. كما تضمنت واحة السعادة على ركن للحياة البرية وآخر استراحة للقراءة. فضلاً عن البيت المضيء الذي خصص للأطفال ولزوار المعرض من طلاب المدارس من مختلف المراحل الدراسية. يستعرض البيئات المحلية بتقنية ضوئية حديثة.