التقى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، في قصر الرميلة، الليلة قبل الماضية، المشاركين في «الملتقى الدولي الرابع للصخور الصناعية والتعدين» الذي انطلقت أعماله أول من أمس الأول في مركز أرض المعارض بالفجيرة، يتقدمهم الدكتور مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة، والدكتور زهير بن عبد الحفيظ نواب، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، والمهندس عادل الصقر، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في قطاع التعدين والخبراء المشاركين في الملتقى من كل الدول العربية والعالم.
وبارك صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي الجهود المبذولة من قبل المشاركين في الملتقى والقائمين عليه، متمنياً لهم النجاح في جلساته والخروج برؤى تدعم خطط التعاون والتنسيق المشترك بينهم في مجال الاستثمار التعديني وتثري تجاربهم في هذا السياق. ودعا سموه ضيوف المؤتمر للاطلاع على تجربة الإمارات والفجيرة الرائدة في مجال الاستثمار بالصخور الصناعية والتعدين، مؤكداً أن استراتيجية الإمارات 2021 واستراتيجية إمارة الفجيرة 2040 أرست قواعد عمل وقوانين وأنظمة وفرت المناخ الاستثماري المشجع لدعم مشاريع مستقبلية في هذا القطاع.
وتقدم ضيوف الملتقى بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي على حفاوة الاستقبال والدعم الكبير لأعمال مؤتمرهم. حضر اللقاء المهندس محمد سيف الأفخم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، والمهندس علي قاسم، المدير العام للمؤسسة.
تواصل الفعاليات
وواصل الملتقى فعالياته أمس بمركز أرض المعارض بالفجيرة، بمشاركة ما يقارب 300 متخصص من 24 دولة عربية وأجنبية يناقشون 50 ورقة عمل. وناقش الملتقى الرؤية المستقبلية لاستغلال «النيفيلين سيانيت» في الدول العربية التي قدمتها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، نظراً إلى توقع زيادة الطلب عليه من الأسواق الرئيسة، مثل الزجاج والمرشحات والمواد اللاصقة والسيراميك، وخاصة الصناعات الناشئة في آسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية، إضافة إلى أوروبا التي تعد أكبر سوق للنيفيلين سيانيت.
وتناولت المنظمة في ورقتها الثانية التنمية المستدامة لقطاع المعادن والصخور الصناعية في الدول العربية، بتوضيح الاستفادة من تزايد الطلب العالمي على المعادن، والمحافظة على الخامات التي لها فيها ميزة نسبية، مثل الفوسفات والحديد والصخور الصناعية وغيرها.
أهمية متزايدة
وقال الدكتور زهير بن عبد الحفيظ، نائب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إن أهمية الملتقى تزداد بالنسبة إلى إمارة الفجيرة، لما تحويه من خامات مثل «صخور الجابر»، وبنية تحتية تسمح بنشاط رائج انعكس في قيام صناعات تعدينية وصخرية مهمة وناجحة، مثل صناعات المحاجر والأسمنت ومنتجات مواد البناء والصوف الصخري التي تدعم التنمية العمرانية، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة لها وزن عالٍ في الاقتصاد الوطني إذا ما استثمرت بطريقة سلمية متوافقة مع القوانين والسياسات البيئة.
من جانبها، تطرقت فاطمة الحكماني، مديرة إدارة الطاقة في الأمانة العامة لمجلس التعاون، إلى القانون الموحد لقطاع التعدين لدول مجلس التعاون الذي سيعمل على توحيد الإجراءات للمستثمرين على مستوى واحد بين جميع دول مجلس التعاون، مما سيساهم في خدمة المستثمر. وشهد اليومان الأول والثاني من الملتقى عقد 24 ورشة عمل، وجلسة نقاشية قدمتها الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة من الدول العربية والأجنبية التي يتم من خلالها الاطلاع على أفضل التجارب والفرص الاستثمارية في قطاع التعدين بالدول العربية بالاستناد إلى التجارب الناجحة.
معرض
من جانبه، قال المهندس علي قاسم، المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية: «يشارك في معرض الصخور الصناعية والتعدين أكثر من 300 خبير ومختص في مجال التعدين والثروات المعدنية من مختلف أنحاء الدولة والعالم العربي وأستراليا والمملكة المتحدة، واستقطب المعرض خلال اليومين السابقين العديد من أصحاب الأعمال في الفجيرة والدولة، بهدف الاطلاع على ما يتم عرضه من الصخور الصناعية والمواد البيئية المستحدثة الداخلة في البناء والإنشاءات المختلفة، فضلاً عن رغبتهم في التعرف إلى التجارب الأخرى المشاركة من الخارج».
فعاليات
استحدثت مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية في الملتقى الرابع للصخور جناحاً خاصاً بالقراءة، دعماً لمبادرة رئيس الدولة باعتبار عام 2016 عاماً للقراءة تحت شعار «واحة السعادة للقراءة». كما أطلقت وزارة الطاقة الكتيب التعريفي «الجواز الجيوليوجي» الذي يعطي فكرة بسيطة عن جيولوجية دولة الإمارات العربية والمتحدة، وخدمات الوزارة المتخصصة بالدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، والتطبيقات الذكية التي أطلقتها كتطبيق.
