أكد مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، أن إمارة الشارقة تتمتع بمكانة اقتصادية مميزة في المنطقة، بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وهو الأمر الذي أسهم في تعزيز وجودها على مستوى المنطقة، وجعلها تتبوأ موقعاً رفيع المستوى إقليمياً ودولياً، وباتت وجهة جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مؤكداً عمق العلاقات التجارية والاستثمارية التي تجمع بين الإمارات وكندا.
جاء ذلك خلال ملتقى الأعمال بين الشارقة وكندا الذي عقدت فعالياته أمس في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ونظمته هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، بالتعاون مع مجلس الأعمال الكندي، بهدف التعريف بالمشاريع والفرص الاستثمارية المتاحة في كل من الشارقة وكندا، وذلك في إطار تعزيز التعاون وزيادة فرص الاستثمار والتطوير بين الجانبين.
وأقيم الملتقى بحضور إيمانويل كاماريناكيس، القنصل العام لكندا في دبي، وكولين بيتون، عضو لجنة مجلس الأعمال الكندي في دبي، وعدد من رجال الأعمال من الشارقة وكندا.
وقال مروان السركال إن ما وصلت إليه إمارة الشارقة من تطور في الاستثمار وخدمات عالية المستوى، جاء بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة التي طورت مناخ الإمارة الاستثماري ودعمت اقتصادها، إضافة إلى تعزيزها للمقومات السياحية والاقتصادية، مضيفاً أن الشارقة تسعى بشكل مستمر إلى توسيع قطاعها السياحي وصادراتها غير النفطية، إضافة إلى ازدهار تجارة النقل والنمو السريع في قطاع البناء والعقارات والقطاعات الصحية في الإمارة.
وأوضح السركال أن هناك أكثر من 400 شركة كندية عاملة في الشارقة، وتعتبر المنتجات الكندية ثاني أكثر البضائع المستوردة إلى الشارقة حيث إن 26% من المنتجات الزراعية، و24% من تكنولوجيا النقل وتكنولوجيا السيارات، و21% من اللؤلؤ والأحجار والمعادن و14% من الآليات والقطع الصناعية، يتم استيرادها من كندا.
وأشار المدير التنفيذي لـ(شروق) إلى أن التداول الاقتصادي بين كندا والإمارات زاد بشكل كبير في قطاعي الاستيراد والتصدير وارتفع من 564 مليون دولار (نحو 2.06 مليار درهم) في 2005 إلى 2.5 مليار دولار 2014 (ما يعادل 9.18 مليارات درهم) وبلغت الواردات الكندية إلى الشارقة 2014 ما قيمته 1.75 مليار دولار (نحو 6.42 مليارات درهم) مرتفعة 13% عن العام الذي سبقه لافتاً إلى أن الإمارات تعتبر من الدول الأجنبية العشر الأولى التي تستثمر في كندا بما يقارب 30 مليار دولار كندي.
السياحة الأثرية
وعن المشاريع الجديدة في الشارقة، قال السركال إن المشاريع التي تقوم (شروق) بتنفيذها حالياً تركز على السياحة والبيئة لافتاً إلى أهمية مشروع مليحة السياحي الذي سيشكّل وجهة جديدة لعشاق السياحة البيئية والأثرية ومحبي المغامرات في الصحراء إضافة إلى مشروع جزيرة النور وفندق البيت التراثي في قلب الشارقة، مضيفاً أن الإمارة تعمل بشكل مستمر على استقطاب المستثمرين من أنحاء العالم.
وعرض السركال أهم الصناعات التحويلية الرئيسة في الشارقة التي تعتبر مثالية للاستثمار ومنها صناعة الملابس التي تصل نسبتها إلى 20% من النشاط الصناعي الإجمالي والمنتجات المعدنية التي تشكل 14% وصناعة المنتجات المعدنية المحلية 12% إضافة إلى الكثير من الاستثمارات في المنتجات الخشبية والكيماوية والمطاط والبلاستيك والأثاث.
ولفت السركال إلى أن كندا تعتبر شريكاً استراتيجياً حيوياً لدولة الإمارات، حيث يحتفظ البلدان بعلاقة تجارية طويلة الأمد تستند إلى سجل حافل من التعاون في مجالات الاستثمار، وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والاستيراد والتصدير.
واستعرض كولين بيتون مجالات الاستثمار العديدة في الشارقة التي تقدمها (شروق)، وما تشكله الإمارة من نقطة مهمة لجذب المشاريع الكبرى لافتاً إلى ما تقدمه (شروق) من مشاريع تطويرية، خصوصاً على الواجهة المائية التي تتميز بمستوى عالٍ من الحرفية في البناء والهندسة والتصميم.
وضمن فعاليات الملتقى، عقدت جلسة حوارية للحديث عن أهم فرص الاستثمار في الشارقة، تحدث خلالها محمد جمعة المشرخ، نائب مدير إدارة مكتب الشارقة لترويج الاستثمار في (شروق)، وبينو بيشرادي، مدير الشؤون التجارية في مدينة الشارقة للرعاية الصحية، ورائد بوخاطر، نائب المدير التجاري للمنطقة الحرة لمطار الشارقة، ومارك هيسوم، المدير التنفيذي لإدارة النفايات في شركة بيئة.
استثمار
أكد إيمانويل كاماريناكيس، القنصل العام لكندا في دبي، أن الاقتصاد الكندي انتعش بفضل الاستثمارات الخليجية، وخاصة من قبل دولة الإمارات، موضحاً أن قيمة التصدير من كندا إلى الإمارات بلغت نحو ملياري دولار كندي خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى ارتفاع الصادرات الصناعية من الإمارات إلى كندا بنسبة 60%، لتصل إلى 140 مليون دولار كندي،.
