تفتتح دبي اليوم مبنى الكونكورس دي الذي يعد آخر توسعة كبيرة في مطار دبي والتي سترفع سعة المطار الأكبر في العالم في أعداد المسافرين الدوليين إلى 90 مليون مسافر.

وتم ربط المبنى الجديد والمبنى1 من خلال نظام سكك حديدية مع زمن عبور يبلغ دقيقتين بين هذين المبنيين في الوقت الذي شارفت فيه أعمال التحديث والتطوير في المبنى1 على النهاية ضمن برنامج تحديثات كبير يتوقع أن يتزامن إنجازه مع تشغيل الكونكورس دي.

استراتيجية2020

يعتبر (كونكورس دي) عنصراً أساسياً ضمن الخطة الاستراتيجية لمطارات دبي للعام 2020 لتوفير أفضل الخدمات لنحو 100 ناقلة دولية تستخدم مطار دبي الدولي سوف يكون الكونكورس مخصصاً لها.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للكونكورس دي 18 مليون راكب.

ويضم المبنى الجديد الذي يمتد على مساحة تصل إلى 65 ألف متر مربع 32 بوابة منها 21 بوابة اتصال و11 متحركة يتم التحكم بها عن بعد، ويرتبط مع المبنى1 عبر نظام سكة حديدية يتألف من 5 عربات وقابلية استيعاب 300 راكب. كما يضم المبنى صالات خاصة لشركات الطيران تمتد على مساحة تصل إلى 6926 متراً مربعاً من ضمنها خمس صالات لشركات الطيران وقاعة جديدة للمجلس وقاعتان لفندق دبي الدولي وقاعة مرحباً لـ VIP.

كما يغلف سطح المبنى ألواح للطاقة الشمسية مساحتها 450 متراً مربعاً تنتج ما يقدر بـ 1% من الطاقة السنوية التي تتطلبها المنشأة.

وفي داخل المبنى مقاعد جلوس تتسع لأكثر من 8 آلاف راكب. تتيح خدمة البوابة المفتوحة للركاب مزيداً من المرونة بحيث يمكنهم أن يتسوقوا أو يتناولوا الطعام أو يتمتعوا بالاسترخاء قبل الصعود على متن الطائرة.

مرافق

وهناك منطقة استقبال فسيحة ومريحة للمودعين والمرحبين ومنطقة انتظار مكيفة لسيارات الأجرة في المبنى 1 المحدثة. كما أن المنبى1 وبعد التحديث سيضم 207 نقاط تفتيش و 4 نقاط تفتيش للحقائب ذات الوزن الكبير، منتشرة عبر 6 مناطق تفتيش لخطوط الطيران المختلفة.

الخطة الاستراتيجية

وكانت مؤسسة مطارات دبي قد أعلنت قبل سنوات عن برنامج طموح لتوسعة المطار والمجال الجوي بتكلفة قدرها 7,8 مليارات دولار أميركي (28,8 مليار درهم) لرفع الطاقة الاستيعابية لمطار دبي الدولي من 75 إلى 100 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2020.

وقد صمم هذا البرنامج لتوفير بنية أساسية فائقة التطور تدعم استمرار النمو المذهل لقطاع الطيران، وتواصل تحفيز النمو الاقتصادي في دبي، مع استئثار القطاع بما يقرب من 22% من إجمالي العمالة و32% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بحلول عام 2020.

نمو

وتتماشى الخطة الاستراتيجية لمؤسسة مطارات دبي لعام 2020 مع التوقعات بنمو حركة المسافرين والشحنات في مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي في دبي وورلد سنترال خلال العشر سنوات المقبلة، التي تشير إلى تسجيل معدل نمو سنوي قدره 7.2% و6.7% على التوالي.

وشملت التوسعات في مطار دبي، كلاً من مبنى المسافرين رقم 2 وبناء الكونكورس دي بتكلفة بلغت 4 مليارات درهم.

كما تم إضافة 30,000 متر مربع إلى مساحات مناولة الشحنات في مبنى الشحن الضخم في المطار مع تحسين قدرات استغلال المدرج وتنفيذ نظم وعمليات عالية الكفاءة وتطبيق واستخدام الجيل القادم من التقنيات الحديثة مثل إدارة الملاحة الجوية المرتكزة على الأداء والمجال الجوي الديناميكي، بهدف الاستفادة من قدرات الأساطيل الحديثة وزيادة الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي.

افتتاح مراكز العمليات الجمركية وغرف السيطرة

افتتحت جمارك دبي، صباح أمس، توسعات جمركية جديدة في مطارات دبي، شملت مراكز العمليات، ومراكز المراقبة والسيطرة الجمركية في مبنى المسافرين رقم (1) ومبنى المسافرين رقم (3)، ومشروع المستودع الذكي في مبنى المسافرين رقم (1)، مع مرافق عالية الجودة لاستراحة الموظفين.

وافتتح سلطان أحمد بن سليم، رئيس موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، التوسعات والتطويرات الجمركية الجديدة، بحضور بول جريفيث الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، وأحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، وجمال الحاي النائب الأول لرئيس مؤسسة مطارات دبي، وعدد من كبار المسؤولين من مختلف الدوائر العاملة في المطار.

تطوير

وعبّر بن سليم عن شكره لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، لقيادته الحكيمة لمؤسسة مطارات دبي، ودعمه غير المحدود لجمارك دبي وكافة الشركاء الاستراتيجيين العاملين بالمطار، مؤكداً أن هذه التطويرات والتحديثات التي أدخلتها جمارك دبي في العمل الجمركي بمطارات دبي من شأنها زيادة الطاقة الاستيعابية للتعامل مع المسافرين والحقائب، والاستعداد للزيادة المتوقعة في أعداد الزوار القادمين للدولة عبر مطار دبي الدولي خلال الأعوام القليلة المقبلة، خصوصاً أننا على أعتاب استضافة معرض إكسبو 2020، وزيادة كفاءة التعامل مع المسافرين، وإسعادهم بخدمات متميزة وإجراءات وأنظمة من شأنها تسريع إنجاز معاملاتهم، إضافة إلى تعزيز الكفاءة الأمنية، ما يسهم في تحقيق رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021، في مجالات السياحة والتجارة والأعمال والأمن والاستقرار المجتمعي.

وقال: «حرصنا في جمارك دبي، من خلال تطوير وتحديث المشاريع الجمركية في مطارات دبي، على زيادة كفاءة العمل من خلال تحديث الأنظمة والإجراءات المساندة للعمل الجمركي في هذا المنفذ الحيوي في الإمارات والمتميز عالمياً، ونقوم بشكل مستمر بتطوير تلك الأنظمة والإجراءات بما يتناسب مع التطورات الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، وما عرف عنها من الابتكار وحسن التخطيط لمواجهة الطلبات المتنامية مستقبلاً على الخدمات، خصوصاً في مسألة تسريع الإجراءات وتسهيلها على المسافرين، مع التزامنا بتوفير الحماية للمجتمع من دخول المواد الممنوعة والمقلدة، عبر كادر وظيفي مؤهل مزود بتقنيات حديثة للفحص والتفتيش وتخليص المعاملات»، معرباً عن شكره لموظفي جمارك دبي العاملين في المطار على ما يقومون به من جهود مخلصة في تعزيز سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال حسن استقبالهم للمسافرين مستخدمي مطار دبي، وما يتمتعون به من حس أمني عالٍ.

توسعات جمركية

التوسعات الجمركية التي تم تدشينها بإدارة عمليات المسافرين، خطوات جديدة على طريق جهود جمارك دبي لأن تكون مسهماً فاعلاً في خطى التطوير والتنمية التي تشهدها حالياً دولة الإمارات وسعيها للمركز الأول عالمياً في كل المجالات، حيث تم تحديث وتطوير غرفة العمليات بالكامل في مبنى المطار رقم (3)، واستحداث غرفة عمليات جديدة في مبنى (1)، لتتماشى مع التوسعات الجديدة وتوفير أرقى برامج المراقبة بهذه الغرفة التي تُعد القلب النابض لإدارة عمليات المسافرين، وإحدى الأدوات التي يتم استخدامها لإدارة المخاطر، فهي تمثل جهة الاتصال والتواصل على مدار الساعة فيما بين المفتشين موظفي الجمارك بالمطار وتبادل المعلومات فيما بينهم حول حالات الحقائب، كما تم تطوير غرفة المراقبة والسيطرة ، والتي تحتاج من الموظف التركيز والانتباه أثناء العمل، حيث يعمل مفتش الجمارك في الغرفة على تحليل مبدئي لحقائب المسافرين، وعلى ضوئها يتم إبلاغ المفتشين الجمركيين في الحرم الجمركي بالقرب من بوابات الخروج في المطار بوجود أمور مشتبهة في حقيبة ما، وإخضاعها للتفتيش اليدوي، للتأكد من محتوياتها، كما شمل التحديث أيضاً كل شاشات العرض والمراقبة وأجهزة الحاسب الآلي، كي تتلاءم مع التطور التقني في جمارك دبي.

توجيهات

وقال أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي: «إن التوسعات الجمركية في مطارات دبي تأتي ضمن توجيهات حكومتنا الرشيدة في الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية للعملاء والمستثمرين والتجار والزوار، للمساهمة بفعالية في جعل إمارة دبي محطة عالمية للاقتصاد، حيث سعينا إلى تطوير مراكز العمليات وغرف المراقبة والسيطرة في مباني مطار دبي الدولي، انطلاقاً من الحرص على توفير الدعم الكامل لموظفينا في هذا المنفذ الحيوي الذي تصدّر قائمة أكبر مطارات العالم بأعداد المسافرين الدوليين في عام 2015 للعام الثاني على التوالي، مع ارتفاع عدد مستخدميه إلى 78 مليوناً و14 ألف مسافر، مقابل 70 مليوناً و473 ألف مسافر في عام 2014، وفقاً لإحصائيات مؤسسة مطارات دبي. رضا المسافرين

وأشار مدير جمارك دبي إلى أن إدارة عمليات المسافرين بجمارك دبي لها دور كبير في رضا وإسعاد المسافرين بجانب أدوار كل الإدارات والمراكز الجمركية الأخرى، وتحرص الإدارة من خلال عملها في مطارات دبي ومطار آل مكتوم الدولي إلى تعزيز الشراكة الحكومية والعلاقات مع الجهات الحكومية الأخرى.

وأكد مصبح أن الدائرة لا تدخر جهداً في تطوير التقنيات واستقطاب أحدث التقنيات في كل المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية بإمارة دبي، واستخدام أفضل الأنظمة المتعلقة بالمسافرين مثل نظام الاستعلام المبكر عن المسافرين .

كما شملت التوسعات الجمركية في مبنى المطار رقم (1) عرضاً عن استحداث المستودع الجمركي الذكي الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الإدارات الجمركية في المنطقة، حيث يختصر هذا النظام الذكي وقت الموظفين العاملين فيه، إذ يتعرف النظام إلى الشحنات والطرود الموجودة في المستودع عن طريق الشريحة الموجودة على الطرد، بحيث يتم التعرف إلى مكان البضاعة المراد تخليصها والإفراج عنها بمعرفة الشخص المسؤول .

من جانبه، أشار أحمد عبدالله بن لاحج، مدير إدارة عمليات المسافرين في جمارك دبي، إلى أن الدائرة تعمل على تعزيز الدور الأمني لجمارك دبي، والمضي قدماً نحو تطوير آليات وأنظمة العمل، سواء الأنظمة الجمركية المتطورة أو الأجهزة المساندة .

وأشار إلى أن مفتشي جمارك دبي أثبتوا دائماً أنهم على قدر المسؤولية في حماية المجتمع، مع المحافظة على التعامل الحضاري مع المسافرين القادمين عبر المطارات وفي جميع المنافذ الجمركية في الإمارة، حيث أنهم العين الساهرة لراحة الجميع وتوفير الحماية للمجتمع، ومنع دخول البضائع والمواد التي تضر بالجمهور، كما أن الجمارك شريك في تنمية اقتصاد الإمارة من خلال دورهم البارز في التصدي للتجارة غير المشروعة، وإحباط محاولات التهريب بكافة أنواعها.

وقال إننا نهدف من هذه الخطوة إلى إسعاد موظفينا، عملاً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في كتابه « ومضات من فكر» : « لابد من تحقيق السعادة لموظفيك حتى يستطيعوا تحقيق السعادة للمجتمع»، وذلك من خلال توفير وسائل الراحة لهم في أوقات الاستراحة القصيرة، كي تساعدهم على استعادة نشاطهم وحيوتهم للعمل مرة أخرى، وجعل مكان العمل بيئة محفزة ومناسبة للجميع، وهذا ما تصبو إليه جمارك دبي في جميع إداراتها ومراكزها الجمركية.

39

تعاملت جمارك دبي في مطار دبي الدولي خلال العام الماضي مع 38.7 مليون مسافر قادم إلى الدولة عبر المطار من بين 78 مليوناً و14 ألف مسافر هم إجمالي عدد مستخدمي المطار (قادمون– مغادرون- ترانزيت)، كما تعاملت إدارة عمليات المسافرين بجمارك دبي مع نحو 41 مليون حقيبة، مؤكداً حرص موظفي الجمارك على التعامل بشفافية مع جميع الجنسيات القادمة عبر مطارات دبي.