أكدت وزارة الطاقة أن الإمارات تحتل المركز الثاني على مستوى دول العالم في تغطية أراضيها بأعمال المسح الجيولوجي حديث وخرائط بمقياس رسم مختلف لتلبية حاجة المستثمرين والمهتمين بقطاع التعدين في الدولة.

وافتتح الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام يرافقه الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي صباح أمس فعاليات الملتقى الدولي الرابع للصخور الصناعية والتعدين والمعرض المصاحب له الذي يأتي برعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وتستضيفه مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية على مدار ثلاثة أيام تحت شعار «الابتكار لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستدامة في قطاع التعدين». وذلك بمركز أرض المعارض بالفجيرة بمشاركة ما يقارب 300 متخصص من 24 دولة عربية وأجنبية سيناقشون 50 ورقة عمل.

وعرض خلال حفل الافتتاح فيلم ترويجي عن دولة الإمارات العربية المتحدة وآخر تعريفي بمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية.

معرض

كما كرم الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رعاة الملتقى كما تقبل درعاً تكريمية من مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية قدمها محمد سيف الأفخم رئيس مجلس إدارة المؤسسة.. بعدها قام الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي بافتتاح المعرض المصاحب لفعاليات الملتقى الذي ضم 30 مشاركاً متخصصاً بمعدات وأجهزة وأدوات أعمال البحوث والدراسات الجيولوجية الحقلية.

حضر الافتتاح مطر حامد النادي وكيل وزارة الطاقة الإماراتية، والمهندس محمد سيف الأفخم رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، والمهندس عادل الصقر مدير عام المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين والمهندس علي قاسم مدير عام مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، وممثلو الدول المشاركة والهيئات والدوائر المعنية بقطاع التعدين بالدولة وعدد من الشركات الراعية للملتقى والمختصين.

وألقى المهندس محمد سيف الأفخم كلمة رحب فيها بضيوف الملتقى، وشكر رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الفجيرة لفعاليات الملتقى الرابع.. كما شكر حضور الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي والشيخ مكتوم بن حمد الشرقي لافتتاح الملتقى ودعمهم لأعماله.

أهمية

وأكد أن إمارة الفجيرة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة انطلقت نحو آفاق فارقة على درب الازدهار لتصنع النموذج الأمثل للتطور والإعمار.. لافتاً إلى تزايد أهمية الملتقى الذي بات يستقطب في كل عام كبار المسؤولين في قطاع التعدين والخبراء المشاركين من كل الدول العربية والعالم. لتباحث أطر التعاون والتنسيق المشترك فيما بينهم.

وقال إن الهدف من الملتقى فتح آفاقاً نوعية في مجال الاستثمار التعديني وتفعيل أطر التعاون الفني والدولي في مجال علوم الأرض وتنمية الثروات المعدنية ودراسة وسائل الاستثمار الأمثل في مجال الصخور الصناعية والتعدين والاطلاع على التجارب المتميزة في تلك المجالات وعرض التقنيات الحديثة في صناعة مواد الإنشاءات وهو ما يتسق مع استراتيجية دولة الإمارات 2021 والتي انبثقت منها استراتيجية إمارة الفجيرة 2040.

وجدد استعداد مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية للانطلاق نحو التفعيل الإيجابي لتطبيق شعار الملتقى وأهدافه ميدانياً على النحو الأمثل.

ثروات

من جانبه استعرض الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة في كلمة وزارة الطاقة ما بلغته الإمارات في قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به، ولفت إلى أن تنظيم مثل هذه الملتقيات والمعارض المتخصصة يعتبر بمثابة الوجه الحضاري للأمم، حيث تبرز فيها خبراتها العلمية وتجاربها الميدانية، وتشكل فرصة جيدة للالتقاء بصناع القرار والخبراء والمهتمين بالاستثمار في التعدين في وطننا العربي.

وقال: تمثل الثروات الطبيعية التي بين أيدينا وتلك التي ستقودنا مختلف العلوم إليها في المستقبل، أمانة ينبغي علينا أن نحسن استغلالها ونعمل على تحقيق الاستدامة فيها. مشيراً إلى نجاح الإمارات في احتلال المركز الثاني على مستوى دول العالم في تغطية أراضيها بأعمال المسح الجيولوجي حديث وخرائط بمقياس رسم مختلف لتلبية حاجة المستثمرين والمهتمين بقطاع التعدين في الدولة. وتقدم النيادي بالشكر لجهود المنظمة العربية في تنمية وتطوير هذا القطاع وتحقيق التكاملية بين الدول الأعضاء.

وقال المهندس عادل صقر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في كلمته: إن قادة هذا البلد العزيز علينا يقدمون الدعم والسند لقضايا أمتنا العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك.. متقدماً بالشكر والتقدير والعرفان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة على رعاية سموه السنوية للحدث.

أنشطة

ونوه إلى المجهودات التي تقوم بها الجهات العربية المعنية بقطاع التعدين، فقد تم تطوير أنشطة الاستكشاف والاستخراج والتصنيع بالعديد من الدول العربية، إلا أن ذلك لا يرقى إلى حجم الثروات المعدنية المتوفرة وإمكانيات الاستفادة منها، وخاصة في هذه المرحلة التي تتسم بانخفاض أسعار النفط وسعي الدول العربية لتنويع مصادر الدخل.

وأعلن خلال الكلمة عن تحضيرات المنظمة العربية لعقد «المؤتمر العربي الدولي الرابع عشر للثروة المعدنية والمعرض المصاحب له» في المملكة العربية السعودية خلال الفترة 22-24 نوفمبر 2016، تحت شعار «الثروات المعدنية العربية – موارد استراتيجية وفرص استثمارية واعدة».

مواضيع

أفاد المهندس علي قاسم مدير مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية بأن الملتقى الدولي الرابع للصخور الصناعية والتعدين سيتناول على مدار ثلاثة أيام مواضيع عدة من أهمها تطوير قطاع التعدين والصناعات الصخرية في المنطقة، وتحقيق التعاون الدولي في مجال علوم الأرض وتنمية الثروات المعدنية. إلى جانب الاستخدام المبتكر لمخلفات الصناعات التعدينية، وتحسين مناخ الاستثمار التعديني في العالم.

محادثات بين لاعبين رئيسيين في الصناعة

شاركت أوريكس للصناعات، التي تتخذ من الفجيرة مقراً، وشركة «فيرست إيكويتي بارتنرز» من البحرين، و«ستيت القابضة» القطرية، في ملتقى الفجيرة الدولي الرابع للصخور الصناعية والتعدين والمعرض المصاحب له كرعاة رئيسيين للفعاليات.

وانضمت أوريكس للصناعات، إلى شركائها «فيرست إيكويتي بارتنرز» و«ستيت» القابضة ضمن جناح مشترك يعرض مجموعة كاملة من منتجات الشركات الثلاث وخدماتها. وشهد الملتقى والمعرض المصاحب حضور مئات الوفود والزوار الإقليميين والدوليين.

شراكة

وقال ناصر بركات، نائب الرئيس التنفيذي لشركة أوريكس للصناعات: «أتاحت لنا الشراكة الاستراتيجية التي قمنا بإبرامها العام الماضي مع «فيرست إيكويتي بارتنرز» و«ستيت القابضة» النظر إلى توسيع تواجدنا القوي في قطاع الصناعة في المنطقة، وقمنا بإجراء محادثات مع نخبة من كبار اللاعبين الرئيسيين في هذه الصناعة خلال مشاركتنا في المعرض بغية المساعدة في تحقيق المزيد من النمو لأعمالنا ضمن أسواق وصناعات جديدة».

وأضاف حسن المنصور، رئيس الاستثمار في شركة «فيرست إيكويتي بارتنرز»: استحوذت «فيرست إيكويتي بارتنرز»، بصفتها شركة إدارة أسهم خاصة، وإلى جانب ائتلاف من المستثمرين، على حصة في شركة أوريكس للصناعات في العام 2015، والتي وصلت منتجاتها إلى ثلاثة أسواق رئيسية لمنتجات المحاجر في دول مجلس التعاون، هي قطر، والكويت، والبحرين، ورسخت حضورها كلاعب رئيسي في سوق تصدير منتجات المحاجر في الفجيرة.

مشاريع

واختتم بدر الخشتي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «ستيت القابضة»، بقوله: تحوز مشاريع التطوير والاستدامة مكانة جوهرية ضمن مشاريعنا الاستثمارية، ومن هنا ننظر إلى قطاع مواد البناء باعتباره أحد الصناعات العديدة ضمن محفظتنا المتنوعة التي هي محل ثقتنا على المدى الطويل.