حضت كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أمس، دول مجلس التعاون الخليجي على فرض ضرائب، وقالت إن الصندوق واثق بقدرة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي على إجراء تعديلات مالية واسعة النطاق تحتاج إليها للتكيف مع عصر النفط الرخيص.

وأضافت أنه سيتعين على مصدّري الخام خفض الإنفاق الحكومي وزيادة الإيرادات الحكومية، موضحةً أنهم أظهروا القدرة على التكيف في الماضي، وبإمكانهم عمل ذلك مرة أخرى.

وقالت في مؤتمر للمسؤولين الاقتصاديين العرب: «نزلت أسعار النفط بمقدار الثلثين من أحدث ذروة لها، ولكن عوامل تتعلق بجانبي العرض والطلب تشير إلى احتمال أن تظل منخفضة فترة طويلة».

وقدّرت أن مصدّري النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ككل خسروا إيرادات تبلغ أكثر من 340 مليار دولار العام الماضي بسبب أسعار النفط المنخفضة، ما يوازي 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لها. وتابعت لاغارد: «حجم هذه الصدمة الخارجية واحتمال استمرارها يعنيان أنه سيتعين على جميع مصدّري النفط التكيف مع خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات».

ومن جانبه، أكد معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، أن ما حققته دولة الإمارات من إنجازات مهمة في مجال تعزيز المالية العامة وزيادة كفاءة الإنفاق والتخطيط المالي يدعم تنافسية الدولة ومؤسساتها للنمو المستدام، مشيراً إلى أن الدولة تبنت مجموعة من السياسات والإجراءات، مثل تبني إطار المالية العامة متوسط المدى والميزانية الصفرية وتحرير أسعار الوقود، إضافة إلى إعداد مجموعة من مشاريع القوانين التي تصب في هذا الاتجاه.