أكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية أن ما حققته دولة الإمارات من إنجازات هامة في مجال تعزيز المالية العامة وزيادة كفاءة الإنفاق والتخطيط المالي يدعم تنافسية الدولة ومؤسساتها للنمو المستدام، مشيراً إلى أن الدولة تبنت مجموعة من السياسات والإجراءات مثل تبني إطار المالية العامة متوسط المدى والميزانية الصفرية وتحرير أسعار الوقود إضافة إلى إعداد مجموعة من مشاريع القوانين التي تصب في هذا الاتجاه.

جاء ذلك خلال المنتدى الأول للمالية العامة والنمو في الدول العربية الذي انطلقت أعماله أمس ويستمر على مدى يومين بأبوظبي وينظمه صندوق النقد العربي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بمشاركة كريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي وعدد من وزراء المالية العرب وكبار المسؤولين والخبراء من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية ووزارات المالية والمصارف المركزية في الدول العربية.

وقال معالي عبيد حميد الطاير إن الحكومة الاتحادية قامت بمجموعة من المبادرات المهمة التي تتسق مع رؤية القيادة ففي مجال الابتكار قامت الدولة بإنشاء صندوق لدعم الابتكار بمبلغ ملياري درهم كما عقدت الحكومة جلسة عصف ذهني عالية المستوى لرسم استراتيجية الدولة لمرحلة ما بعد النفط ونتيجة لهذه الجهود حصلت الدولة على العديد من المراكز المتقدمة عالمياً في مؤشرات السياسات المالية العامة حسب مختلف تقارير التنافسية الدولية مشيراً إلى أن محاور المنتدى تبرز بوضوح مدى أهميّة القضايا المطروحة من منظور استراتيجي.

حلول اقتصاديّة

وأكد معاليه أهميّة وجود سياسات أو حلول اقتصاديّة مبنيّة على نماذج تناسب الهياكل الاقتصادية لدول المنطقة على وجه التحديد نظراً لعدم وجود حل واحد يناسب الجميع حيث إن المتغيرات الاقتصادية لا تعمل بمعزل عن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية ولا بد من الفهم العميق لقضايا المنطقة الاقتصادية على هذا الأساس كما يجب تطوير نماذج اقتصادية جديدة حسب هذه الرؤية مشيراً إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تمر بمرحلة تحوّل هامة في اتجاه تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل مؤكداً أهمية عدم ربط المدى الاستراتيجي للتحوّل بمتغيّر طارئ حيث مرّت المنطقة بدورات متعاقبة من انخفاض أسعار النفط وارتفاعه أثبتت فيها اقتصادات المنطقة مرونتها وسلامة أسسها.

وأشار معالي وزير الدولة للشؤون المالية إلى أهميّة الالتزام بالمعايير الدولية وتبنّي أفضل الممارسات لتحقيق مزيد من الاندماج والتكامل مع الاقتصاد العالمي، فيجب أن يأتي في إطار فهمٍ متعمّق للهياكل الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة بما لها من خصوصيّة لتطوير سياسات ملائمة، تعزز التنافسية ولا تحد منها وتراعي المفهوم النسبي للعدالة عند مختلف المجتمعات ولا تُدْخِلُ الدول في تعقيدات الالتزام بتعريفات لم تحظَ للآن بإجماع نظري أو عملي إذ لاتزال الفروقات واضحةً في الاقتصادات المتقدّمة والناشئة والنامية على حدٍّ سواء.

وقال إنه في ظل المتغيرات والتحديات التي تواجه دولنا العربية وفي ظل التعافي المتواضع لأداء الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط وعدم الاستقرار في بعض دول المنطقة فإن هذا المنتدى يشكل فرصة لتبادل الخبرات بين الدول العربية وطرح المقترحات حول الخطوات المستقبلية اللازمة لدعم النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز فرص الاستثمار وخلق فرص العمل مشيراً إلى ما يمثله هذا المنتدى من فرصة للاستفادة من التجارب الدولية، في تطوير برامج الإصلاحات الاقتصادية والسياسات المالية، علاوة على تطوير الصادرات وتمويل التجارة البينية وتعزيز التعاون بين الدول العربية والمؤسسات المالية الدولية. وعبر معاليه عن إيمانه بأن يخرج المشاركون في المنتدى بفهم أعمق للقضايا الأساسية والتحديات الراهنة، على الوجه الذي يمكن الجميع من تلبية آمال الشعوب العربية وتطلعاتها، والخروج بتوصيات تدعم التنمية الاقتصادية في دولنا العربية وتعمق أسس وآليات العمل العربي المشترك.

وقت حاسم

وقالت مدير عام صندوق النقد الدولي إن هذا الملتقى يأتي في وقت حاسم لهذه المنطقة وللعديد من الدول التي أعلت من أهمية القضايا المالية لتأتي من سلم أولوياتها مشيرة إلى أن ملف الضرائب أصبح الأكثر أهمية على أجندتها المالية وأن التحدي الذي يواجه الحكومات هو القدرة على توليد الإيرادات المرتفعة بما يسمح لها بتلبية الاحتياجات وتوفير السلع والخدمات كما أن هناك الكثير من الدول بحاجة ملحة إلى مصادر لتوليد إيرادات.

وأضافت لاغارد إنه على سبيل المثال أصبح على الدول المصدرة للنفط التعايش والتكيف مع واقع جديد بسبب تراجعات أسعار النفط لذا تحتاج إلى توليد إيرادات من مصادر أخرى وكذا الحال بالنسبة للاقتصادات النامية التي تحتاج عائدات محلية كعنصر هام لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، أما الاقتصادات المتقدمة خصوصاً في أوروبا تحتاج العائدات المالية المرتفعة لتعزيز الانتعاش الاقتصادي والاستقرار المالي موضحة أن العنصر الثاني الهام لتحقيق إيرادات يأتي من الضرائب الدولية إذ يتعين على الحكومات تعبئة الموارد من الاقتصاد المعولم بمعنى الوصول إلى نظام ضريبي يضمن مساهمة الشركات متعددة الجنسية والأفراد الأثرياء بحصة ضريبية عادلة للخزانة العامة لتحقيق الصالح العام.

وأكدت أن خلق مصادر إضافية للإيرادات من شأنه أن يمنح الحكومات مرونة أكثر وقدرة على الانفاق على البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم مشيرة إلى أن إيجاد مصادر مضمونة للإيرادات يساعد في تجنب التقلبات في الإنفاق العام ويحمي السياسة النقدية من التقلبات الدورية.

و قالت إن احتياجات التكيف المالي تختلف من بلد لآخر إلا أنه يمكن القول بأن دول مجلس التعاون الخليجي في وضع يمكنها من التكيف والحد من تأثير تراجع النفط على النمو موضحة أن اقتصادات دول الشرق الأوسط تحتاج إلى تعزيز الأطر المالية وأعادة هندسة نظم ضريبية لتقليل الاعتماد على النفط وزيادة مصادر إيرادات غير نفطية وأن من شأن ذلك تعزيز النمو وخلق فرص عمل والمساعدة على الحفاظ على القدرة في تحمل الديون وتعزيز الصمود.

تعزيز الفرص

من جانبه أكد الدكتور عبد الرحمن بن عبدالله الحميدي مدير عام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أهمية المنتدى كملتقى لتعزيز فرص تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية لمناقشة تحديات السياسات المالية في إطار التطورات الراهنة سواءً على صعيد استراتيجيات تقوية الإيرادات والإصلاح الضريبي أو من جانب تعزيز كفاءة الإنفاق والاستثمارات العامّة مشيرا إلى جهود السلطات في الدول العربية في تطوير السياسات واتخاذ الإصلاحات الرامية لتعزير استدامة أوضاع المالية العامة، بما يخدم أغراض تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم فرص النمو الشامل مؤكداً في نفس الوقت على أهمية المضي في الإصلاحات فيما يخص السياسات المالية.

وأضاف إن الاقتصادات العربية تواجه تحديات كبيرة فإلى جانب تواصل تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع توقعات وآفاق النمو تأتي التطورات الداخلية والإقليمية وانخفاض الأسعار العالمية للنفط والسلع الأساسية، لتزيد من التحديات، في الوقت الذي تحتاج فيه منطقتنا العربية كما تعلمون لرفع معدلات النمو إلى نحو 5 إلى 6 في المائة سنوياً كي تتمكن من تحقيق خفض ملموس لمعدلات البطالة، خاصة في أوساط الشباب التي ترتفع في حالة الدول العربية إلى ما يمثل نحو ضعفي معدل بطالة الشباب على مستوى العالم. ولاشك أن ذلك يبرز أهمية السياسات المالية في المساهمة في استدامة الأوضاع المالية، بما يخدم أغراض تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم فرص النمو الشامل.

وأضاف إنه من جانب الإيرادات الحكومية فإن التحديات قد تكون أكبر أمام صانعي السياسات المالية في المنطقة العربية في ظل انخفاض مستويات التحصيل الضريبي، قياساً بالمستويات العالمية، حتى بالمقارنة مع بقية الدول النامية. يتركز التحدي في هذا السياق على تفاوته بين الدول العربية في تنمية الإيرادات الضريبية مع تحقيق توزيع أكثر عدالة للثقل الضريبي في المجتمع. لعل تفاوت التجارب بين الدول العربية يمثل فرصة للاطلاع على الدروس في إصلاح الأنظمة الضريبية بما يتناسب وأوضاع وهيكلية الاقتصادات في هذه الدول.

محاور

وتناقش جلسات ومحاور المنتدى تحديات السياسة المالية والنمو الاقتصادي في المنطقة العربية في إطار التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية ومن أهمها انخفاض أسعار النفط وضعف النمو العالمي.

ويستعرض المنتدى استراتيجيات وتحديات تقوية الإيرادات المحتملة وسياسات الإصلاح الضريبي والعدالة الضريبية، إضافة إلى قضايا تعزيز كفاءة الإنفاق العام وإصلاحات الدعم في الدول العربية، فضلاً عن متطلبات تحسين إدارة الاستثمارات العامة والتعامل مع المخاطر المالية المرتبطة بها. كما سيناقش المنتدى آليات التعامل مع التحديات المالية الكلية في ظل انخفاض أسعار النفط عالمياً، وآخر التطورات المالية في المنطقة العربية في سياق التطورات العالمية الأوسع نطاقاً. كما ستتطرق أجندة المنتدى إلى سبل تحسين كفاءة الإنفاق، والتركيز على إصلاح الاستثمار والإعانات.

وناقشت جلسات المنتدى لليوم الأول التطورات المالية الأخيرة على مستوى دول المنطقة العربية في سياق التطورات العالمية على المدى الأوسع خاصة في ظل الصراعات المحيطة وما تواجهه أسعار النفط من تراجع الأمر الذي أثر سلباً على دول المنطقة المصدرة له، ودفع بها إلى استخدام احتياطاتها المالية للتخفيف من الآثار السلبية لهذه الأوضاع، الأمر الذي تسبب بتحديات كبيرة لإعادة بناء هذه الاحتياطيات.

كما تم خلال الجلسة طرح مجموعة من الأفكار الخاصة حول الإطار المالي المناسب لمصدري النفط للمضي قدماً في ضوء أسعار متقلبة وغير متوقعة للنفط على المدى القصير والطويل، وذلك في الوقت الذي استفادت فيه الدول المستوردة للنفط في المنطقة من انخفاض أسعار النفط، وتحسن نمو منطقة اليورو، إلّا أن ذلك لم يمنع ارتفاع زخم التراجع الاقتصادي بسبب استمرار الآثار غير المباشرة للصراعات والمخاطر الأمنية، والتوترات الاجتماعية. وعليه، ما هي خيارات السياسات الاقتصادية للتصدي لارتفاع البطالة، وانخفاض مستويات المعيشة، والشمولية محدود؟

كما تم مناقشة سبل زيادة الإيرادات التي تعتبر عاملاً رئيسياً في دعم النمو وتحسين توزيع الثروة وتحقيق الرفاهية من خلال الإنفاق العام، خاصة وأن عوائد الضرائب في المنطقة العربية تعتبر الأقل من نوعها مقارنة بالأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، حيث شهدت عوائد الضرائب في المنطقة العربية ثباتاً في حجمها خلال العقدين الماضيين بينما ارتفعت في نظيراتها في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

340 مليار دولار خسائر إيرادات النفط في المنطقة 2015

قالت كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أمس، إن الصندوق واثق في قدرة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي على إجراء تعديلات مالية واسعة النطاق تحتاجها للتكيف مع عصر النفط الرخيص.

وأضافت أنه سيتعين على مصدري الخام خفض الإنفاق الحكومي وزيادة الإيرادات الحكومية، موضحة أنهم أظهروا القدرة على التكيف في الماضي وبإمكانهم عمل ذلك مرة أخرى.

وقالت في مؤتمر للمسؤولين الاقتصاديين العرب «نزلت أسعار النفط بمقدار الثلثين من أحدث ذروة لها ولكن عوامل تتعلق بجانبي العرض والطلب تشير لاحتمال أن تظل منخفضة لفترة طويلة».

وقدرت أن مصدري النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ككل خسروا إيرادات تبلغ أكثر من 340 مليار دولار العام الماضي بسبب أسعار النفط المنخفضة ما يوازي 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لها.

وتابعت لاغارد «حجم هذه الصدمة الخارجية واحتمال استمرارها يعني أنه سيتعين على جميع مصدري النفط التكيف مع خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات».

وقالت «معظم دول مجلس التعاون الخليجي في وضع يتيح لها تنفيذ التعديلات على مدى عدة سنوات ومن ثم كبح التأثير على النمو» ولكنها لم تحدد أياً من الدول الست الأعضاء في المجلس غير مؤهلة لذلك.

ومع انخفاض أسعار النفط لعب صندوق النقد الدولي دوراً متزايداً في تقديم المشورة لحكومات دول الخليج بشأن الإصلاحات لتعزيز أوضاعها المالية .

وقالت لاغارد إن الصندوق ساعد الكويت في دراسة هيكل ضريبي واسع النطاق مثل ضريبة القيمة المضافة وضريبة أرباح الشركات. وقالت حكومة الكويت إنها تحضر مثل هذه الإصلاحات ولكنها لم تتعهد بتنفيذ خطة معينة.

فرض ضرائب

وحضت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد دول الخليج على فرض ضرائب، محذرة في تصريحات في أبوظبي أمس من أن أسعار النفط المنخفضة ستبقى على الأرجح «فترة طويلة».

وقالت لاغارد أمام منتدى في أبوظبي إن على دول الخليج «تقوية إطاراتها المالية وإعادة هندسة أنظمتها الضريبية عبر خفض اعتمادها الكبير على عائدات النفط، وتعزيز مصادر الدخل غير النفطي».

ودعت لاغارد التي جددت ولايتها الجمعة على رأس صندوق النقد لخمس سنوات إضافية، دول الخليج إلى اعتماد الضريبة على القيمة المضافة، معتبرة أن الحل «المثالي» سيكون اعتماد «ضريبة على القيمة المضافة منسقة إقليمياً» على مستوى الدول الست لمجلس التعاون الخليجي.

وأكدت أنه يمكن حتى لضريبة منخفضة على القيمة المضافة (أقل من 10%) أن «تؤدي إلى نمو الناتج المحلي بأكثر من اثنين بالمئة».

تركيز أكبر

وأشارت إلى ضرورة وجود «تركيز أكبر» على ضرائب الدخل للشركات، إضافة إلى الضرائب على العقارات والسلع.

وأوضحت لاغارد أن الدول المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تعتمد بشكل كبير على إيراداتها من النفط، خسرت أكثر من 340 مليار دولار من مداخيلها، أي زهاء 20 % من الناتج المحلي لاقتصاداتها مجتمعة، جراء الانخفاض الحاد في أسعار النفط.

وقالت إنه إضافة إلى «خسارة أسعار النفط زهاء ثلثي مستوياتها القياسية الحديثة»، تشير «العوامل المؤثرة بالعرض والطلب إلى أن هذه الأسعار ستبقى على الأرجح منخفضة لفترة طويلة».

وتراجع سعر النفط بشكل حاد خلال الفترة الماضية، من زهاء مئة دولار للبرميل منتصف 2014، إلى حدود ثلاثين دولاراً فقط في الوقت الراهن.

وقالت وكالة الطاقة الدولية الاثنين إنه من غير المرجح ارتفاع الأسعار عن مستوياتها الحالية قبل سنة 2017، وأن أي انتعاش سيكون بطيئاً بسبب وفرة كميات النفط الموجودة في الأسواق.

وتعتمد الدول الست لمجلس التعاون الخليجي بشكل كبير على الإيرادات النفطية. واضطرها تراجع الأسعار إلى اتخاذ إجراءات تقشف شملت خفض الدعم على مواد أساسية منها الوقود والكهرباء لخفض الإنفاق، بعد تسجيل مستويات قياسية من العجز في موازناتها.

ولا تفرض الدول الخليجية ضرائب تذكر على الأفراد، ما شكل عامل جذب لملايين الأجانب للمجيء إليها بغرض العمل والإقامة.

ضغوط

إلى ذلك، اعتبرت وكالة التصنيف الدولية «موديز» أن انخفاض أسعار النفط يفرض ضغوطاً على سيولة المصارف الخليجية، مع ترجيح أن يؤدي تراجع الإيرادات النفطية لخفض الودائع الحكومية أو تلك المرتبطة بالحكومة، ما قد يتسبب بتقليص الدعم الحكومي للنظام المصرفي.

وقالت الوكالة إن «الفارق المتسع بين أسعار النفط المنخفضة وسياسات الإنفاق الحكومي المرتفع يمكن أن يتسبب بمضاعفات سلبية على قدرة المصارف على التسليف».

وتوقعت أن المصارف «ستكون تحت ضغط من تباطؤ إضافي في بيئة عملياتها، واحتمال انخفاض نية الحكومات أو قدرتها على دعمها».

5%

قال درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بسلطنة عمان، إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اتفقت بشكل مبدئي على تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على مستوى دول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن عام 2018 هو العام المستهدف لبدء تطبيق الضريبة.

وقال درويش بن إسماعيل البلوشي في تصريحات على هامش المنتدى الأول للمالية العامة‏، إنه لا تزال هناك دراسات حول الصيغة التي ستطبق بها الضريبة عند الاتفاق النهائي عليها وعلى القطاعات التي ستشملها والقطاعات المستثناة.

خالد البستاني: تطوير الأنظمة الضريبية من أدوات زيادة الإيرادات

أكد خالد البستاني وكيل وزارة المالية المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية أن الإمارات قامت بالعديد من السياسات المالية التي تضمن تنويع مصادر الدخل لكن المرحلة المقبلة تتطلب ابتكارات جديدة في هذا المجال مشيرا إلى أن الإمارات انتهحت سياسات تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط منذ عدة سنوات. وقال إن هناك العديد من الوسائل التي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار عند وضع برامج الإصلاح المالي منها كما قالت مديرة صندوق النقد ضبط النفقات وزيادة الايرادات مشيرا إلى أن أحد وسائل زيادة الإيرادات تطوير الأنظمة الضريبية مؤكدا أهمية وجود تنسيق جماعي عند دراسة أية نظم ضريبية.

وقال البستاني في تصريحات صحفية على هامش المنتدى إنه عقد بناء على توصية من مجلس وزراء المالية العرب ليكون منتدى يجمع بين المنظمات المالية الدولية ممثلة في صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي بجانب وزراء المالية العرب والسفراء الاقتصاديين مشيراً إلى أن النظرة لاقتصادات العالم تظهر تباطؤ في معدلات النمو العالمي بجانب التغيرات التي تشهدها الاقتصادات المتقدمة والناشئة. وأضاف إن منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص تواجه عدة تحديات على رأسها تراجع أسعار النفط بالنسبة للدول المصدرة والمستوردة مؤكدا أهمية تبادل وجهات النظر والخبرات مع المؤسسات الدولية فيما يخص الإصلاحات المالية.