أظهرت دراسة جديدة أجرتها أكسنتشر أن الاستخدام الأمثل للمهارات والتقنيات الرقمية يمكن أن يولّد ناتجاً اقتصادياً عالمياً إضافياً تصل قيمته إلى تريليوني دولار بحلول العام 2020. كما كشفت الدراسة عن الدور الواسع الذي تلعبه الرقمنة في النشاط الاقتصادي، في وقت يُعزى فيه أكثر من خُمس الناتج المحلي الإجمالي في العالم إلى نوع من المهارات ورؤوس الأموال والسلع والخدمات الرقمية.
ويمنح التقرير الصادر عن «أكسنتشر الاستراتيجية»، والمعنون «الثورة الرقمية: وسيلة مضاعفة النمو»، قياساً جديداً وشاملاً لحجم الاقتصاد الرقمي في 14 بلداً، كما يقدّم تقديراً للقيمة التي يضفيها على الناتج المحلي الإجمالي كل من الأجهزة والبرمجيات والتقنيات المتصلة بها والعاملون الذين يحتاجون إلى هذه الأصول الرقمية لإنجاز أعمالهم. ويقدّم التقرير كذلك حسابات لقيمة السلع والخدمات الرقمية الوسيطة المستخدمة في الإنتاج.
ويرى التقرير أن ما يزيد قليلاً على خُمس الناتج الاقتصادي العالمي (22 %) مرتبط بهذه المنظومة الاقتصادية الرقمية المؤلفة من المهارات والأصول المادية. ويُعتبر اقتصاد الولايات المتحدة أكبر الاقتصادات الرقمية في العالم، إذ تشكّل الاستثمارات الرقمية ما نسبته 33 % من ناتجه الإجمالي. وعلى سبيل المثال، ستسفر زيادة بمقدار عشر نقاط في الكثافة الرقمية الشاملة للاقتصاد الإماراتي عن رفع في الناتج المحلي الإجمالي للعام 2020 قدره 8.9 مليارات دولار، أي بزيادة قدرها 1.8% عن التوقعات الراهنة.
ولكن تقديرات أكسنتشر الاستراتيجية تُظهر أن أفضل مزيج من التحسينات التي يمكن إجراؤها على المهارات الرقمية والأصول المادية وعوامل تسريع أخرى يمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بما يصل إلى 13.8 مليار دولار بحلول العام 2020، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2.8%. ويشير التقرير إلى أن البلدان التي تتمتع بأكبر فرصة لتحسين أدائها الرقمي عموماً هي البرازيل (بنسبة 6.6 بالمئة) والسعودية (4.2 %) وإيطاليا (4.2 %) والصين (3.7 %) واليابان (3.3 %).