أشاد هاني راشد الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي بعمق وتطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات ودبي مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن أهم ما يميز هذه العلاقات هو بعدها الاستراتيجي، إضافة إلى تنوعها حيث تطال العديد من المجالات ذات التأثير الكبير على الجانب الاقتصادي، مثل التعليم والتدريب والابتكار، إضافة إلى الجوانب الثقافية.

وأوضح أن الولايات المتحدة تبرز في مقدمة شركاء الدولة في المجال الاقتصادي. و تشير التقارير إلى أن حجم التجارة بين البلدين ازداد من 5 مليارات دولار (18 مليار درهم) في عام 2004 إلى 25.8 مليار دولار (93 مليار درهم) في عام 2015، أي ازدادت خمسة أضعاف خلال عقد، وتصل واردات الدولة من أميركا قرابة 84 مليار درهم. أما على مستوى المنطقة، فتستحوذ الإمارات على 30% من إجمالي تجارة الولايات المتحدة مع دول التعاون في2015. كما تبرز الإمارات كأكبر شريك تجاري لأميركا في منطقة الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال استقبال الهاملي بمكتبه مؤخراً بول مالك القنصل العام للولايات المتحدة في دبي والمناطق الشمالية يرافقه جوزيف جيبلن، الدائرة السياسية والاقتصادية. حضر اللقاء فريق المجلس الذي ضم د. عبد الرزاق الفارس، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، ود. إبراهيم البدوي، مدير الاقتصاد الكلي والتنبؤ.

وأشار الهاملي إلى أن دبي تحتضن مجتمع أعمال أمريكيا مزدهراً يعمل في مختلف القطاعات وبالتالي يساهم بصورة هامة في عملية النمو الاقتصادي. وأضاف إننا نفتخر اليوم بوجود العديد من الشركات الأميركية العملاقة المصنفة ضمن أكبر 500 شركة في العالم والتي تعمل في الدولة«.

تعميق العلاقات

وأعرب الهاملي عن تطلعه في تعميق العلاقات بين دبي والولايات المتحدة في قضايا الابتكار والريادة لاسيما في ظل توجه الإمارة لتكون مركزاً للحوار العالمي في مجال الابتكار. كما عبر الهاملي عن تطلعه لجذب المزيد من الاستثمارات الأميركية في مختلف القطاعات وخاصة في القطاعات الحيوية ذات الأهمية الاستراتيجية لمستقبل دبي، كالطاقة البديلة، ومراكز البحث والتطوير، والتقنية الرقمية، وغيرها، إضافة إلى مساهمة الشركات الأميركية في تنفيذ المشاريع العملاقة التي تنطوي تحت المعرض الدولي»إكسبو 2020«.

رؤية

من جهته، قال القنصل العام الأميركي إن حكومة دبي تمتلك رؤية واضحة في التنمية، مشيرا إلى أن من أسرار تطور الإمارة هو سعيها المستمر نحو التميز وفي مختلف المجالات ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على المستوى العالمي. كما أن القطاع الخاص في الإمارات ودبي يتسم بروح المنافسة والريادة، ومما عزز ذلك هو التوجه المتزايد نحو اقامة شراكات حقيقية ما بين القطاعين العام والخاص.

وأكد القنصل أن المطلوب خلال الفترة الحالية هو تعزيز التعاون بين الجانبين الأميركي ودبي من خلال رصد فرص الاستثمار الجديدة في كلا السوقين. كما طالب بول مالك بضرورة تعزيز مشاريع الشراكات والتآلفات طويلة الأجل بين الشركات الإماراتية ونظيراتها الأميركية. وأشاد القنصل العام الأميركي بالدور الحيوي الذي يلعبه مجلس دبي الاقتصادي في مجال تقديم المشورة والمبادرات لحكومة دبي لدعم عملية صناعة القرار الاقتصادي، معرباً عن أمله في تعزيز التواصل والتعاون بين المجلس والفعاليات الاقتصادية الأميركية وبما يساهم في توطيد العلاقات الاقتصادية بين دبي وبلاده.