أشاد معالي الدكتور عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، بالدعم الذي توليه القيادة الرشيدة للهيئة بصفة عامة، وقطاع النقل البري والبحري بصفة خاصة، كونه المسهم الرئيس في اقتصاد الدولة، مؤكداً حرص الهيئة على توحيد الرؤى في هذا القطاع الحيوي، تخطيطاً وتنسيقاً وتشريعياً، وصولاً إلى تحقيق طموحاتنا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

كما أشاد معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، بأكبر تغيير وزاري جديد في تاريخ الحكومة الاتحادية، والتي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيراً إلى أن ذلك يمثل إعجازاً كبيراً للمعنيين بالهياكل التنظيمية، والمعنيين بالعمل المؤسساتي، حيث لا يمكن العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي، ولا يمكن تحقيق قفزات تنموية كبيرة بدون التفكير بطريقة جديدة في شكل الحكومة، ولم يكن التغيير لمجرد التغيير، بل لخلق فرص كبيرة، وتجديد الدماء والأفكار، وإجبار الجميع على التفكير بطريقة مختلفة.

المبادئ الدولية

وأوضح معاليه، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الإمارات «وام»، أن قطاع النقل البحري في دولة الإمارات، شهد تطوراً لافتاً على مستوى الموانئ، وتشغيل وصيانة وبناء السفن والأحواض الجافة، والتمويل والتأمين، وفق المبادئ الدولية المعنية بسلامة الأرواح في البحر، وحماية البيئة البحرية، والحفاظ على الأمن البحري، فضلاً عن أن تبوؤ الدولة المركز الأول عربياً، والمركز العاشر عالمياً في مجال التجارة عبر الحدود لعدة سنوات متتالية، مشيراً إلى أن موانئ الدولة تعتبر ضمن الموانئ الأكبر حول العالم، كونها تضم أحدث التجهيزات والقدرات شحناً وتفريغاً. وأشار إلى أن دبي ترتقي لتتبوأ المرتبة السابعة عالمياً، ضمن قائمة أفضل العواصم البحرية في العالم بحلول 2020، لافتاً إلى أن ذلك يصب في رصيد دولة الإمارات، التي تشكل عبر اتحاد إماراتها قوة ملاحية اقتصادية.

وأضاف معاليه أن أبوظبي ستستضيف فعاليات المؤتمر العالمي للطرق، بالتعاون مع الجمعية العالمية للطرق خلال أكتوبر 2019، الذي يعنى بالبنى التحتية للطرق، مشيراً إلى أنها حصلت على 163 صوتاً من أصل 177 خلال المنافسات الدولية لاستضافة الحدث العالمي.

وثمن النجاحات التي حققها وفد الدولة لاستضافة الحدث، الذي ضم ممثلين عن الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، ودائرة النقل في الهيئة، ومكتب أبوظبي للمؤتمرات التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وشركة أبوظبي الوطنية للمعارض.

وأوضح معاليه أن دولة الإمارات أبدت رغبتها في أن تكون لها عضوية كاملة في مجلس المنظمة البحرية الدولية آى.إم .أو، إحدى منظمات الأمم المتحدة المعنية بشؤون صناعة النقل البحري، لدورها الفاعل في هذا القطاع الدولي المعني باقتراح السياسات والمبادرات والتشريعات والبرامج والخطط الاستراتيجية اللازمة لتطوير قطاع النقل البري، وتعزيز تنافسيته، بجانب عمله التنسيقي في المشاريع والبرامج المشتركة الحالية والمستقبلية لتحقيق التكامل، وتجنب الازدواجية، مشيراً إلى أن الدولة ترغب في إعادة ترشيح نفسها لشغل مقعد في مجلس المنظمة عن الفئة 2 خلال الانتخابات التي تجرى 2017.

النموذج الوطني

وفي ما يتعلق بالنقل البري في دولة الإمارات، قال معاليه، إنه تم الانتهاء من التحديث الجزئي لنموذج النقل الوطني، وبدأت الاستفادة منه فعلياً في دراسات الهيئة، مشيراً إلى أن الهيئة أعدت مسودة دليل إرشادي للنقل المدرسي، وفق أفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن، وجارٍ حالياً التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة للتوافق على تعميمه على مستوى الدولة.

وحول إنجازات الهيئة في النقل البري 2015، أشار معاليه إلى أنه تم للمرة الأولى إصدار تصاريح السلامة السككية الاتحادية للمرحلة الأولى من شبكة سكة حديد شركة الاتحاد للقطارات بطول 264 كلم من منطقتي شاه وحبشان، إلى منطقة الرويس، فضلاً عن إعداد الهيئة لمسودة قانون السكك الحديدية الاتحادية بالتوافق مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية ذات الصلة ورفعه إلى الجهات التشريعية المعنية، بجانب إعدادها مسودة اللائحة التنفيذية لقانون السكك الحديدية الاتحادية تمهيداً لاستكمال إجراءات اعتمادها، حال صدور القانون في صيغته النهائية.

ولفت معاليه إلى ما حققه مؤتمر ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط، الذي استضافته دبي مارس الماضي، حيث شهد تضاعفاً في حجمه منذ انطلاقة فعالياته 2014، ليصبح الحدث الأكبر للتقنية والبنية التحتية وتصميم وبناء السكك الحديدية في المنطقة.

وألقى معاليه، الضوء على ما حققه اجتماع المجلس الفني للنقل البري، الذي يضم ممثلي الجهات الاتحادية والمحلية المعنية في الدولة، لمتابعة وضع قطاع النقل البحري في الدولة، واقتراح الحلول لمعوقات أدائه، فضلاً عن وضع آليات تنسيق لتنفيذ المشاريع المشتركة الحالية والمستقبلية، بما يحقق التكامل في ما بينها، إضافة إلى اقتراح المبادرات والبرامج والخطط لتطوير قطاع النقل البري وتعزيز تنافسيته.

مشاريع الطرق والمواصلات محصنة ضد تراجع النفط

أكد معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية أن مشاريع الطرق والمواصلات في الدولة مستمرة ويجري تنفيذها في مواعيدها مستبعداً تأثرها بهبوط أسعار النفط ملقياً الضوء على الطرق الاتحادية التي تصل دولة الإمارات بجيرانها فضلاً عن حوالي 20 ميناءً جميعها لا تنتظر عوائد النفط لكي تعمل كونها بالفعل مستمرة.

وفي مجال السكك الحديدية أوضح معاليه أن قمة ومؤتمر»ميد» للسكك الحديدية والمترو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي استضافت الدولة نسختها الــ 11 العام الماضي تعتبر أكبر منصة تجمع خبراء مشروعات السكك الحديدية والمترو لتشجيع جهود تحقيق أهداف النقل بالقطارات على المستويين الإقليمي والمحلي لتنفيذ مشاريع قيمتها حوالي 350 مليار دولار.

وأشار إلى أن مشروع الربط الخليجي للسكك الحديدية الموحد الذي تتجاوز تكلفته 20 مليار دولار سيكتمل على 2018 لافتاً إلى أن هناك خطوطاً إضافية ستضاف لدول التعاون فيما بعد لاسيما أن دولاً في مجلس التعاون خطت خطوات واسعة في المشروع.

قانون اتحادي

ونوه إلى أن الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية أعدت قانوناً اتحادياً بشأن تنظيم قطاع السكك الحديدية الاتحادية يحدد المبادئ المنظمة للنقل السككي الاتحادي في الدولة متضمناً خصائص وسمات منظومة السكك الحديدية ونمط تمويل البنية التحتية السككية في الدولة وقواعد ترخيص مشغلي السكك الحديدية والرقابة على السلامة السككية على المستوى الاتحادي وآليات حل النزاعات، مؤكداً ضرورة وضع تشريعات تنظيمية بشأن الاعتراف المتبادل بتراخيص مشغلي السكك الحديدية عبر دول المجلس والاعتراف المتبادل بتصاريح السلامة عبر دول المجلس بجانب القواعد المشتركة لترخيص سائقي القاطرات والتشغيل والصيانة - القبول المتبادل للقاطرات والعربات المستخدمة على السكك الحديدية - فضلاً عن قواعد مشتركة لنقل البضائع والركاب.

مشيراً إلى قمة ومعرض ميد للسكك الحديدية والمترو الذي تستضيفه دبي أكتوبر المقبل.النقل البحريوحول مشاريع الهيئة البرية والبحرية في مجال النقل البري والبحري التي تزمع تنفيذها الأعوام الثلاثة المقبلة أكد معالي الدكتور عبدالله النعيمي أهمية السنوات الثلاث المقبلة بالنسبة للتطبيق الناجح لمنظومة النقل البري والبحري والسككي في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الهيئة ستلعب دوراً رئيساً في قطاع النقل البري.

فيما سيتم تحديث وتفعيل خطة النقل الشاملة الخاصة بالنقل البري من خلال تنفيذها عدة مشاريع حيوية كمشروع تأسيس مركز وطني لبيانات النقل ووضع وتفعيل استراتيجية وطنية لتخفيض التلوث الناجم عن أنشطة النقل البري ودعم وسائط النقل الصديقة للبيئة ووضع وتفعيل آلية اتحادية لتخطيط النقل البري ووضع وتفعيل استراتيجية وطنية لتحسين سلامة النقل البري وتبني أساليب مبتكرة في مشاريع النقل الجماعي.

35

أصبحت ثقافة الابتكار تطبق في مختلف مجالاتنا الحياتية، لتصبح السمة المميزة للنموذج التنموي الذي تتبعه الدولة منذ نشأتها، مروراً بشتى مراحل تطورها.

وأكد معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي،إن الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية تنفذ آليات متعددة لدعم ثقافة الابتكار وترسيخها في مختلف قطاعاتها، كتنفيذها عدداً من البرامج التدريبية للموظفين في مجال الابتكار لجميع الفئات بمشاركة 35 موظفاً من الفئات القيادية والإشرافية والتخصصية والتنفيذية، وصولاً إلى التعرف إلى أفضل الممارسات من خلال زيارة ميدانية لقسم الابتكار والإبداع في وزارة الداخلية، إضافة إلى تنفيذ جلسة عصف ذهني لجميع الموظفين كما تم تخصيص جائزة داخلية للبحث العلمي وإشراك الموظفين في فعاليات خاصة بالابتكار من خلال عدة مؤتمرات.

%86.77

قال معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي إن الهيئة حققت قفزة نوعية في مجال الرضا عن خدماتها الإلكترونية والذكية التي بلغت خلال العام الماضي 86.77% ارتفاعاً من 39% عام 2014، مشيراً إلى أن برنامج الخدمات الذكية يهدف إلى تسهيل وصول زواره ومستخدميه إلى الخدمات التي يرغبون الحصول عليها، بما يوفر عليهم الوقت والجهد ويجنبهم عناء البحث عنها، فضلاً عن إضافة لمسات فنية وإبداعية، وفق أرقى المعايير المتبعة على الصعيد العالمي. وأكد أن الهيئة أتمتت خدماتها التي أطلقتها بداية العام الماضي 2015 من خلال باقة خدمات ذكية شملت 30 خدمة في قطاعي النقل البري والبحري، ضمن خططها لتطوير مشروع الخدمات الذكية، الذي يهدف إلى تحويل الخدمات الإلكترونية التقليدية، التي اعتاد المتعاملون تقديمها عبر الموقع الإلكتروني للهيئة إلى منصات الهواتف الذكية، لتصبح متاحة على أنظمة التشغيل الخاصة بجيل الهواتف الذكية.

2244

يبحر تحت علم دولة الإمارات نحو ألفين و244 سفينة مجموع حجمها يزيد على المليون طن وفقاً لقوانين وإجراءات تعمد مبادئ السلامة.وقال معالي عبد الله بلحيف النعيمي أن موانئ الدولة في أبوظبي ترتبط حالياً بأكثر من 100 ميناء بينما يأتي «ميناء خليفة» في مقدمة الموانئ البارزة لا سيما أنه يشهد توسعات طموحة لاستيعاب مليونين و500 ألف حاوية مشيراً إلى أن الدولة تحتضن 20 ميناء تعنى بمجملها بمناولة البضائع وإعادة التصدير، بينما نجحت الدولة عبر موانئها في دبي على مدى 4 عقود في المساهمة في دفع نمو القطاع من خلال حضور قوي واحدة من أكبر 5 مشغلين للموانئ في العالم عبر إدارتها أكثر من 65 ميناء وامتلاكها ميناء جبل علي باعتباره تاسع أكبر ميناء للحاويات في العالم بطاقة استيعابية 13 مليوناً و600 ألف حاوية سنوياً فيما يعتبر «ميناء الفجيرة» حالياً ثاني أكبر مركز لتموين السفن.

%25

تم تنظيم القطاع البحري في الدولة، من خلال توحيد ترقيم الوحدات البحرية على مستوى الدولة، لتعزيز البعد الأمني، إضافة إلى وضع نظام لإصدار رخص القيادة للوحدات الصغيرة، بجانب تنظيم استخدام قوارب النزهة، لضمان عدم تداخلها مع أنشطة الصيد المرخصة، وصولاً إلى تعزيز التعاون مع شركاء القطاع، وتعزيز مشاركة الهيئة في المنظمات الإقليمية والدولية، وتعزيز الأسطول البحري الإماراتي، الذي ارتفع عدد سفنه المسجلة تحت علم دولة الإمارات العام الماضي، بنسبة 25% عن 2014.