أظهر تقرير شركة «فييم سوفت وير» الخاص بالتوافرية بنسخته الخامسة 2016 أن توقف التطبيقات عن العمل يكلف المؤسسات في الإمارات 5.5 ملايين دولار كخسائر سنوية، مشيراً الى ضرورة تحديث مراكز البيانات خصيصاً لتعزيز مستوى توافر هذه البيانات لمستخدمها.
وأفاد التقرير بأن 84 % من صناع قرار قطاع تكنولوجيا المعلومات حول العالم يقرّون بوجود معاناة تتعلق بـ«فجوة التوافرية» (الفجوة بين ما يمكن أن تقدمه تكنولوجيا المعلومات وبين ما يحتاجه المستخدمون)، وهو ما يكلف الشركات نحو 16 مليون دولار سنوياً بسبب تراجع الإيرادات وانخفاض الإنتاجية بالإضافة إلى التأثير السلبي على ثقة العملاء وسمعة العلامة التجارية. و
ذكر التقرير أنه مع الانتشار الكبير لأدوات التواصل وازدياد أعداد البشر المتصلين مع بعضهم البعض والتي وصلت إلى مستويات قياسية في العام الماضي (3.4 مليارات، حوالي 42 % من سكان الكرة الأرضية) ومع التوقعات بوصول أعداد الأجهزة المتصلة إلى 21 مليار جهاز بحلول نهاية العام 2020، بات من الضروري للغاية تأمين الوصول إلى البيانات والتطبيقات على مدار الساعة وفي أي وقت.
لكن يبدو أن المؤسسات لم تنتبه لأهمية ذلك على الرغم من أن ثلثي المشاركين في الدراسة ذكروا بأنهم استثمروا بشكل كبير في تحديث مراكز البيانات لديهم خصيصاً لتعزيز مستوى توافر هذه البيانات.
وتعليقاً على ذلك، قال راتمير تيماشيف، الرئيس التنفيذي لشركة «فييم سوفت وير»: عندما تتحدث لأكثر من 1000 صانع قرار ومدير تنفيذي لتقنية المعلومات فإنك تتوقع أن ترى منهم من يرغب بتلبية متطلبات التحول إلى مؤسسات تعمل من دون توقفAlways-On Enterprise، تلك المؤسسات التي تعمل على مدار الساعة.
لكن النتائج التي توصلنا إليها مقلقة، فالمؤسسات الحديثة تحولت إلى مؤسسات تعمل من خلال البرمجيات software-driven businesses ما يعني أن الأقسام المتخصصة بالتقنية لم تعد بإمكانها توفير الخدمات بشكل مقبول فقط، لقد بات التحول إلى التوافرية الدائمة هو الحل الأمثل.
مع ذلك، ومنذ الدراسة الأخيرة التي قدمناها، ارتفعت أعداد حوادث توقف التطبيقات من 13 حادثة إلى 15 وهي الآن تستمر لوقت أطول وتحتاج لوقت أكبر بكثير للتعافي. وفي عصرنا الاقتصادي اليوم، حيث السرعة والموثوقية هي الأساس، لا يمكن القبول بذلك. وإذا ما استمر وضع المؤسسات على حاله، فسوف نخشى عليها في المستقبل.
فجوة
من جهته قال غريغ بيترسون، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط ودول رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي لشركة «فييم سوفت وير»: “هناك حاجة ملحة بأن تعمل المؤسسات في هذه المنطقة على سد فجوة التوافرية. وتعتزم 90 % من المؤسسات في الإمارات تغيير أو تعزيز حلول النسخ الاحتياطي والتعافي من الكوارث التي تملكها بمتوسط زمني للتغيير يصل إلى 5 أشهر.
لكن ليس من السهل دائماً تحويل التمويل للاستثمار في البنية التحتية، وعلى الرغم من ذلك هناك قبول بشكل عام من قبل المؤسسات على ضرورة القيام بذلك. ونلاحظ بأن المؤسسات بدأت تدرك أهمية حلول التوافرية وخصوصاً الدور الذي تلعبه الخدمات القائمة على السحابة وتقنيات الحوسبة السحابية مثل حلول التعافي من الكوارث كخدمات.
أبرز النتائج
Ⅶتبلغ نسبة المستخدمين الذين يرغبون في الحصول على الدعم اللازم لعملياتهم أثناء تنفيذها 50 %، والذين يرغبون في الوصول إلى الخدمات التقنية لدعم الأعمال العالمية (43 %).
Ⅶ عندما تقوم المؤسسات بتحديث مراكز البيانات الخاصة بها، فإن أبرز ما تبحث عنه عندئذ هو تخفيض التكاليف الخاصة بتقنية المعلومات (70 %)، وتمكين العمليات على مدار الساعة لمواكبة المتطلبات المتزايدة للمستخدم (40 %). لكن التكلفة الباهظة والافتقار للمهارات المطلوبة تساهم في عدم تحقيق ذلك.
Ⅶالمؤسسات التي رفعت من متطلبات مستوى الخدمة لديها للحد من حالات توقف التطبيقات شكلت نسبة (100 %)، وضمان الوصول إلى البيانات (77 %) إلى حد ما خلال السنتين الماضيتين، لكن فجوة التوافرية ماتزال موجودة.
Ⅶلمعالجة ذلك، أشار المشاركون إلى أن مؤسساتهم تعمل حالياً، أو تفكر بالعمل مستقبلاً، على تحديث مراكز البيانات لديها بطريقة أو بأُخرى. ومن بين أهم الأمور التي بدت أكثر أهمية للتحديث بحسب ما أشار المشاركون هي التقنيات الافتراضية (76 %) والنسخ الاحتياطي (93 %).
البيانات في خطر
70 % من المشاركين (مديرون وصناع قرار قطاع تكنولوجيا المعلومات) في الإمارات اعترفوا بوجود «فجوة التوافرية» (وهي الفجوة بين السرعة التي يمكنك من خلالها استعادة عمل التطبيقات وبين السرعة التي تريدها أنت لاستعادة هذه التطبيقات)، كما أشاروا إلى عدم قدرتهم على تلبية متطلبات المستخدم النهائي في تمكين عمل المؤسسات من دون توقف.
أشار المشاركون إلى ان اتفاقيات مؤسساتهم الخاصة بمستوى الخدمة SLAs تشير إلى أن قدرات الاستعادة RPOs للتطبيقات الأكثر أهمية وخطورة تصل إلى 40 دقيقة وللتطبيقات الأخرى الثانوية يمكن أن تصل إلى أكثر من ساعة بقليل. يقول المشاركون إن باستطاعة مؤسساتهم استعادة البيانات الخطيرة خلال 50 دقيقة وسطياً للتطبيقات الهامة وساعة وعشرين دقيقة للتطبيقات الثانوية الأُخرى، وكنتيجة لذلك، ما تزال هناك فجوة.
كشفت نسبة عالية من المشاركين (50 %) بأن تطبيقات مؤسساتهم تواجه حالات توقف مفاجأة بسبب فشل تقني أو أسباب خارجية أو عوامل أُخرى بمعدل 21 إلى 30 مرة في السنة. وبشكل وسطي، تواجه التطبيقات المؤسسية حالات توقف مفاجأة بلغت 22 مرة في السنة.
كل حالة فردية من حالات التوقف المفاجئ للتطبيقات الهامة للغاية تستمر وسطياً حتى ساعة و 22 دقيقة. الأمر ذاته للتطبيقات الأُخرى لكنها تستمر حتى ساعة ونصف الساعة.
عندما تفشل الخدمات التكنولوجية، سيكون العامل الأهم هو في توفر النسخ الاحتياطية بشكل مباشر. تفشل عمليات استعادة النسخ الاحتياطية في المؤسسات بمعدل 40 % من الحالات وسطياً.
بمعدل وسطي، 1.18 % فقط من النسخ الاحتياطية يتم اختبارها كل ثلاثة أشهر من قبل المؤسسات للتحقق من قدرتهم على استعادتها. الفجوات الكبيرة بين كل اختبار وآخر تتيح الفرصة لظهور مشاكل عند عملية الاستعادة الحقيقية، ومن الممكن عند نقطة معينة أن تحاول المؤسسة متأخرة فعل أي شيء حيال ذلك.
