وقع اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية اتفاقيتي تعاون مشترك مع مركز تحكيم الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية ومجلس أصحاب العلامات التجارية. وأوضح اللواء العبيدلي أن الإمارات سجلت أدنى معدل من حيث قرصنة البرمجيات في دول الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة لا تتجاوز 37٪، في عام 2015.

وأشارت تقارير اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر إلى أن الإمارات حلت في المركز الحادي عشر عالمياً والأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي الدولة العربية الوحيدة المدرجة ضمن قائمة أبرز 20 دولة في العالم تطبق برامج وأساليب حماية الملكية الفكرية.

وقال اللواء العبيدلي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد امس في نادي ضباط شرطة دبي على هامش توقيع اتفاقيتين إن الجهود التي تبذلها الإمارات للحفاظ على الملكية الفكرية أهلتها لهذا المركز البارز عربيا وعالمياً في حماية حقوق الملكية الفكرية، مشدداً على أن الابتكار والإبداع لهما صلة وثيقة بهذه الثقافة.

وأضاف اللواء العبيدلي انه نظراً للتطور السريع في كافة المجالات وخاصةً في التقاضي يزداد اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل المنازعات، مشيرا إلى أن العاملين في مجال القانون والملكية الفكرية يجدون أنفسهم مطالبين بمتابعه هذه التطورات، واكتساب الخبرة في مثل هذه الوسائل البديلة.

وأوضح أن الجمعية هي المسؤولة عن زيادة الوعي لمجتمع الإمارات في مجالات الملكية الفكرية ومتابعة كل ما هو جديد من أجل نشر الوعي لدى كافة المنضمين والمنتسبين للجمعية، لافتاً إلى انه من الأهداف الاستراتيجية الوقاية من جرائم الملكية الفكرية وتحسين التصنيف العالمي للدولة في مجال الملكية الفكرية وتعزيز الشراكات الدولية والمحلية ومؤسسات البحث العلمي في الملكية الفكرية.

وأوضح أن الطرف الثاني في الاتفاق هو أحد آليات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وهو هيئة عربية دولية ولديه مركز متخصص في مجال التحكيم ومنازعات الملكية الفكرية ومن مهامه تولي تنظيم الدورات التدريبية وعقد الندوات والمؤتمرات والحلقات التعليمية على التحكيم والوسائل البديلة في جميع الدول العربية ولكافة القطاعات.

رؤية

وأكد اللواء العبيدلي أن الجمعية تسعى لتحقيق رؤيتها وهي أن تكون الإمارات من أفضل دول العالم في مجال حماية الملكية الفكرية بحلول 2021، وزيادة الوعي لمجتمع الإمارات في مجال الملكية الفكرية، وان هذه المذكرة لتحقيق أهداف الجمعية الإستراتيجية للوقاية من جرائم الملكية الفكرية..

وتحسين التصنيف العالمي للدولة في مجال الملكية الفكرية وتعزيز الشراكات الدولية والمحلية ومؤسسات البحث العلمي في الملكية الفكرية.

ولفت إلى أنه حرصاً من الطرفين على تنمية الوعي وتقديم كل ما هو جديد بشأن تثقيف وتدريب وتأهيل منتسبي الجمعية في مجال فض المنازعات بالتحكيم والوسائل البديلة وتماشياً مع التطور الكبير في هذا المجال فقد اتفق الطرفان على التعاون فيما بينهما من أجل تحقيق هذا الغرض.

تدريب

من جانبه، أشار اسامة موسى البيطار رئيس مجلس إدارة مركز تحكيم الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية إلى أن الاتفاقية تنص على قيام الطرفين بالعمل على تنمية وتدريب كافة المنتسبين على التحكيم والوساطة وغيرها من الوسائل البديلة لحل المنازعات..

وتنظيم وعقد أنشطة تدريبية من دورات وندوات وورش عمل ومؤتمرات في التحكيم والوساطة في مجال الملكية الفكرية وغيرها داخل الإمارات إضافةً إلى أية أشكال أخرى من الوسائل البديلة لحل المنازعات.

أصحاب العلامات

ومن جانبه لفت إيلي عطاالله رئيس مجلس أصحاب العلامات التجارية إلى أن أهداف مجلس أصحاب العلامات التجارية حماية المستهلك من البضائع المقلدة خاصةً والتجارة غير الشرعية عامةً من خلال استخدام كل الوسائل الشرعية والقانونية والعمل على توعية مختلف شرائح مجتمع الأعمال والتجارة والمستهلكين ووسائل الإعلام عن مخاطر هذه التجارة والتعاون مع السلطات المحلية والإقليمية والدولية لضمان تطبيق تلك القوانين التي تحد من انتشار التجارة الغير مشروعة في كل أشكالها.

وأوضح أن الاتفاق يهدف إلى تبادل الدراسات والممارسات المطبقة من قبل الطرفين في مجالات حقوق الملكية الفكرية وغيرها ذات العلاقة، واستخدام الأساليب التوعوية في مجالات حقوق الملكية الفكرية وتشريعاتها، والسعي لإبراز أهمية حماية حقوق أصحاب العلامات التجارية وبرامج الكمبيوتر وبراءات الاختراع، مبينا أن مجالات التعاون تتضمن وضع برامج متطورة وحملات مختارة لتحقيق أهداف المذكرة، والعمل سوياً لنشر الوعي حول حقوق الملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة..

وتبادل معلومات عن أية دراسات في مجالات الملكية الفكرية، وتنظيم حملات توعوية، منها على سبيل المثال لا الحصر حماية حقوق الملكية الفكرية، ونشر التوعية اللازمة حيال الأثر الاقتصادي والاجتماعي والقانوني المترتب على التعدي على أصحاب العلامات التجارية.

18 مذكرة تفاهم محلية ودولية

قال اللواء عبد القدوس العبيدلي إن جمعية الإمارات للملكية الفكرية وقعت منذ تأسيسها 18 مذكرة تفاهم مع مختلف الجهات الدولية والمحلية مثل الإنتربول، المنظمة العالمية للملكية الفكرية «ويبو»، هيئة تنظيم الاتصالات، جمارك دبي، جمعية الناشرين الاماراتيين، بلدية دبي ومحاكم دبي، وأخيراً مواصلات الإمارات.

ورش تدريبية

وأضاف إن الجمعية نظمت منذ تأسيسها 46 ورشة تدريبية بالتعاون مع الإنتربول، المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وزارة الاقتصاد، دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، شرطة دبي، جمارك دبي ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومختبرات اندر رايترز.

وأوضح أن العام الماضي شهد عقد 18 ورشة تدريبية وبلغ عدد المستفيدين 657 متدرباً. وبلغ عدد المشاركات الدولية والإقليمية والمحلية للجمعية منذ تأسيسها حوالي 60 مشاركة.

تعاون

ولفت اللواء العبيدلي إلى أن الجمعية تسعى من خلال التعاون مع كافة الجهات ذات الصلة تعزيز ثقافة حماية حقوق الملكية الفكرية منها عدم التوجه للبضائع المقلدة التي تتركز على المواد الاستهلاكية ومستلزمات التجميل وقطع غيار السيارات والأدوية والأغذية.

رعاية

جمعية الإمارات للملكية الفكرية هي جمعية ذات نفع عام تعمل على الارتقاء بقطاع الملكية الفكرية في دولة الإمارات والنهوض بمعارف المجتمع والقطاع الخاص والمعنيين من خلال برامج التأهيل والتدريب، وكذلك رعاية العاملين في مجال الملكية الفكرية، وتحسين شروط المهنة والقوانين الخاصة بها بالتنسيق والتعاون مع وزارة الاقتصاد والمجلس الوطني الاتحادي والجهات المعنية بقوانين حقوق الملكية الفكرية.