أكد 77% من المشاركين في مسح أجرته مؤسسة جلف إنتليجنس، وشارك به 250 من المسؤولين المشتغلين بقطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، أن التقنيات المستحدثة التي تحل بدلاً عن التقنيات المُتاحة والموجودة تلعب حالياً دوراً حاسماً في تسريع وتيرة التحولات التي تتم في قطاع النفط والغاز في منطقة الخليج، والتي تترافق مع العهد الحالي من الانخفاض في الأسعار،

وأضاف المشاركون في هذا المسح أن من أبرز التقنيات تقنية تحليل البيانات ذات السعة العالية (26%) وتقنية الأتمتة والروبوتات ( 23%) وتقنية الاسترجاع المعزز للنفط (23% أيضاً)، في حين أشار المشاركون بنسب أقل إلى تقنيات أخرى من ضمنها تقنية الجزيئات المتناهية الصغر بنسبة 9%.

وأدت الفترات الطويلة من ارتفاع أسعار الطاقة وخاصة النفط فيما قبل يونيو 2014 إلى تعطل في مسيرة الإبداعات التكنولوجية اللازمة لتحقيق الوفر في الكلفة وفي تعزيز الكفاءة التشغيلية والبراعة العملياتية لقطاع الطاقة، ولكن الآن ومع تراجع أسعار النفط فإن الوضع يدعو إلى بروز عهد جديد من التقنيات المستحدثة التي تستهدف تخفيض كلفة العمليات.

يشمل مفهوم التقنيات المستحدثة كذلك عمليات انتقال التقنيات من قطاعات عملية أخرى من أجل تقليل الكلفة الباهظة التي تتطلبها نشاطات البحث والتطوير لابتكار تقنيات جديدة من الصفر.

ولهذا من الضروري الانتباه إلى أن التقنية الواحدة قد تكون لها احتمالات للاستخدام في قطاعات صناعية متعددة ومختلفة، فمثلاً تقنية تحليل الصور المؤتمت التي تستخدم في المجال الأمني للتعرف على الوجوه وتستخدم أيضاً في القطاع الطبي للأغراض التشخيصية، هي أيضاً مستخدمة في قطاع الطاقة لتحديد الأضرار التي تتعرض لها لقمة الحفر في استكشافات النفط والغاز.