عقدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس جلسة مباحثات مع وفد اقتصادي من كازاخستان برئاسة رحيم أوشاك باييف نائب وزير الاستثمارات والتنمية وممثلين عن شركات ومؤسسات إماراتية وكازاخية، وحضر المباحثات سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان.
وشارك في المباحثات ممثلون عن 40 شركة كازاخستانية تسعى إلى بناء شراكات وتحالفات اقتصادية واستثمارية مع الشركات الإماراتية والشركات العاملة في إمارة أبوظبي والدولة بشكل عام.
تعزيز العلاقات
وتحدث في الجلسة إبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي الذي رحب بنائب وزير الاستثمارات والتنمية الكازاخستاني والوفد الاقتصادي المرافق متمنياً أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين في البلدين الصديقين. وقال إن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تقوم وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله ورعاه» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ببذل جهودها لتنمية وتطوير التعاون الاقتصادي مع كافة الدول الصديقة ومد جسور التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يعود بالنفع والخير على الجميع، مشيراً إلى أن غرفة أبوظبي تعمل على تركيز جهودها للارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال والشركات في كل من إمارة أبوظبي وجمهورية كازاخستان.
وأكد المحمود خلال الجلسة التي حضرها الطاهر مصبح الكندي النائب الثاني لرئيس المجلس و محمد هلال المهيري مدير عام الغرفة وهلال محمد الهاملي نائب المدير العام ونور علي ألييف نائب عمدة استانا وخيرات لاما شريف السفير الكازاخستاني لدى الدولة على قوة ومتانة العلاقات التي تربط الإمارات بجمهورية كازاخستان، موضحاً أن المستوى المتميز لهذه العلاقات انعكس على صعيد المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي والاستثماري. حيث ارتفع حجم الاستثمارات الإماراتية في كازاخستان بصورة طيبة خلال الأعوام القليلة الماضية بعد قيام عدد من كبريات الشركات في الإمارات بتنفيذ استثمارات كبيرة من أهمها مشروع مجمع أبوظبي بلازا وتأسيس مصرف الهلال في كازاخستان، كما شملت الاستثمارات الإماراتية إنشاء صندوق الفلاح بالتعاون بين شركتي مبادلة وأيبك برأسمال 500 مليون دولار، وغيرها من المشاريع الحيوية.
كما أكد على أن هذه المشروعات والاستثمارات سيكون لها كبير الأثر في دفع علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين إلى الأمام، حيث ستساهم في التحرك المشترك لزيادة المبادلات التجارية من خلال تشجيع الاستثمار في البلدين.
فرص استثمارية
وأعرب المحمود عن أمله في أن تساهم هذه الزيارة في تعريف رجال الأعمال بأبوظبي بالفرص الاستثمارية المتاحة بصورة تفصيلية في بلدكم الصديق والإجراءات والتسهيلات المتعلقة بالاستثمار لتشجيع المستثمرين الإماراتيين على الدخول في استثمارات وقطاعات ومجالات جديدة في كازاخستان.
كما أعرب عن استعداد غرفة أبوظبي لدعم رجال الأعمال الكازاخيين والشركات الكازاخستانية الراغبة في العمل والاستثمار في إمارة أبوظبي.
نقلة نوعية
من جانبه أكد رحيم أوشاك باييف نائب وزير الاستثمارات والتنمية على أن علاقات التعاون الاستثماري بين الشركات والمؤسسات في البلدين الصديقين شهدت نقلة نوعية خلال الفترة من العام 2005 إلى العام 2013، حيث تجاوز حجم الاستثمارات الإماراتية في كازاخستان 1.8 مليار دولار فيما بلغت قيمة الاستثمارات الكازاخستانية في الإمارات 500 مليون دولار، مشيراً إلى أن الارتفاع في حجم الاستثمارات المشتركة سيساعد البلدين الصديقين على بناء شراكة اقتصادية استراتيجية، داعياً رجال الأعمال والمستثمرين والشركات الإماراتية إلى الاستثمار في بلاده، خاصة في قطاعات الزراعة والنقل والبنية التحتية والصناعات الثقيلة والنفط والغاز. وقدم المسؤول الكازاخستاني عرضاً وافياً عن اقتصاد جمهورية كازاخستان والتسهيلات التي تقدمها والحوافز التي توفرها الجهات المعنية في بلاده للمستثمرين الأجانب، مشيراً إلى أن الفرص الاستثمارية المتاحة تغطي كافة القطاعات والمجالات.
